في مقرها الرئيسي بإمارة الشارقة، استضافت شركة «بيئة»، الرائدة إقليمياً في مجالَي: الاستدامة، والابتكار، حفل توزيع «جائزة روّاد المستقبل»، لدورة 2025 – 2026، احتفاءً بالابتكارات المتميّزة، التي جرى اختيارها من بين نحو 1000 مشاركة من مختلف أنحاء العالم. وتُعدّ هذه الجائزة، التي تُقام تحت رعاية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، من أبرز المبادرات ذات الأثر العالمي في دولة الإمارات، إذ تهدف إلى تسليط الضوء على صنّاع التغيير، وتكريم أفكارهم المبتكرة، التي تحمل إمكانات واعدة؛ لبناء مستقبل أكثر استدامة.

  • «بيئة» تتوج مبدعي الاستدامة عالمياً في «جائزة روّاد المستقبل»

وشهدت الدورة الرابعة عشرة من الجائزة، هذا العام، نمواً قياسياً، مع زيادة بلغت 400% في عدد المشاركات، مقارنة بالعام الماضي. وقدّم الفائزون حلولاً مبتكرة في مجالات محورية، من بينها: كفاءة استخدام الطاقة، وترشيد استهلاكها، والحد من النفايات، وتطبيقات الاقتصاد الدائري، وإنتاج الطاقة النظيفة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الاستدامة الرقمية، وتطوير استراتيجيات الحياد المناخي. كما استقطبت الجائزة مشاركات من عشر دول، هي: الإمارات العربية المتحدة، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، والهند، والأردن، والمغرب، وقطر، ومصر، والسودان.

وسلطت المشاركات الضوء على طيف واسع من الابتكارات الرائدة، التي قدّمها أفراد، ومجموعات، من مدارس وجامعات ومؤسسات حكومية، وشركات من مختلف أنحاء العالم. وعلى مدى أكثر من عقد، أسهمت «بيئة» في ترسيخ بيئة داعمة للابتكار، ما مكّن «جائزة روّاد المستقبل» من التحوّل إلى منصة عالمية بارزة لتبادل المعرفة، وتسليط الضوء على الحلول المبتكرة، بهدف مواجهة التحديات الملحّة، التي تواجه المجتمعات حول العالم.

وفي تعليقها على أهمية الجائزة، أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن «جائزة روّاد المستقبل» تعكس التزاماً متنامياً بتعزيز التعاون، والعمل المشترك؛ لبناء مستقبل أفضل. وقالت: «يواصل المبتكرون تجاوز حدود الجغرافيا والثقافات واللغات؛ لتحقيق هدف مشترك يتمثل في إعادة صياغة أسلوب حياتنا وعملنا، والحفاظ على كوكبنا وموارده. ويتجلّى هذا الهدف في كل مشاركة ناجحة، تتحول إلى مصدر إلهام لنا جميعاً في مسيرتنا نحو الاستدامة. ولا يسعني إلا الإشادة بالأفكار الريادية، التي قدمها الفائزون هذا العام، والتي فتحت آفاقاً جديدة للابتكار المؤثر، خاصة عندما تقترن الأهداف المشتركة برغبة حقيقية في إحداث أثر إيجابي بحياة الآخرين».

  • «بيئة» تتوج مبدعي الاستدامة عالمياً في «جائزة روّاد المستقبل»

من جانبه، أعرب خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة «بيئة»، عن اعتزازه بنجاح هذه الدورة، قائلاً: «تسلّط جائزة روّاد المستقبل الضوء، سنوياً، على الأفكار الريادية القادرة على تقديم حلول فعّالة للتحديات البيئية. ويعكس العدد القياسي للمشاركات هذا العام، الذي بلغ نحو 1000 مشاركة من مختلف أنحاء العالم، تنامي الاهتمام العالمي بالاستدامة والابتكار. ونحن في (بيئة) نفخر بدعمنا المتواصل للمبادرات التي تعزز الإبداع والتعاون، بما يرسّخ مكانة الشارقة كوجهة رائدة للمعرفة والابتكار، تستقطب أبرز المواهب والأفكار عالمياً».

وخلال الحفل، الذي حضرته نخبة من قادة القطاع، والمبتكرين، والأكاديميين، والطلبة.. كرّمت الشيخة بدور القاسمي الفائزين؛ تقديراً لابتكاراتهم المتنوعة، التي شملت فئات: «مبادرة الاستدامة»، و«النموذج الأولي»، و«الفيلم الوثائقي»، و«الحلول المستدامة». وقد شهدت هذه الدورة تكريم 12 فائزاً من الشركات والمدارس والجامعات، إلى جانب مجموعات وأفراد، تقديراً لإسهاماتهم النوعية في مجال الاستدامة.

قائمة المكرمين:

تم تكريم 12 فائزاً، في أربع فئات رئيسية، قدموا نماذج ملهمة للتغيير:

1. فئة المؤسسات: ذكاء حضري وبناء أخضر:

  • المركز الأول: بلدية دبي عن مشروع «إحسان» (محطات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرعاية القطط الضالة).

  • المركز الثاني: هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة (لتميزها في البنية التحتية الذكية، وترشيد الطاقة).

  • المركز الثالث: بلدية الفجيرة عن مبادرة «الخرسانة الخضراء» (بناء مستدام منخفض الكربون).

2. فئة المدارس والجامعات: وعيٌ يوثقه الفن والتقنية:

  • المركز الأول: مدرسة «المواكب القرهود»، عن الفيلم الوثائقي «أكرِم السلسلة».

  • المركز الثاني: ثانويات التكنولوجيا التطبيقية برأس الخيمة، عن مساعد صحي ذكي لكبار السن.

  • المركز الثالث: جامعة أبوظبي، عن مبادرة «الدائرة الأكاديمية للاستدامة».

3. فئة المجموعات: تكنولوجيا من أجل الطبيعة:

  • المركز الأول: مبادرة (ECOACT)، للقرارات البيئية المعتمدة على البيانات.

  • المركز الثاني: مشروع «سهولة»، وحدة وضوء مبتكرة موفرة للمياه.

  • المركز الثالث: مشروع (AgriHab)، للزراعة المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

4. فئة الأفراد: مواهب استثنائية:

  • المركز الأول: المصمم خالد النمس، عن «بوابة المطر الإلكترونية».

  • المركز الثاني: خالصة حمد البحري (عُمان)، عن مختبر الفيزياء الافتراضي (VR-LAB).

  • المركز الثالث: الظبي المهيري، أصغر رائدة أعمال إماراتية، تقديراً لدورها في تعليم الاستدامة للشباب.

  • «بيئة» تتوج مبدعي الاستدامة عالمياً في «جائزة روّاد المستقبل»

منصة عالمية للتغيير:

أشادت هند الحويدي، الرئيس التنفيذي للتطوير في «بيئة»، بالمعايير الصارمة التي اتبعتها لجنة التحكيم؛ لضمان اختيار حلول قابلة للتطبيق الفعلي. كما تخللت الحفل كلمات ملهمة لكل من: سعادة الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، وعالمة الحاسوب آمنة الحمادي، اللذين استعرضا تجاربهما في حماية البيئة، والتمكين الرقمي.

يشار إلى أن «جائزة روّاد المستقبل» تستمر كإرثٍ لـ«بيئة»، يمتد لأكثر من عقد، محولةً الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس، يحمي كوكبنا للأجيال القادمة.