مع تطور العلم وفتح آفاق ومدارك جديدة، تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل القيادة الرشيدة، حضورها الدولي المتقدم في تقنيات الطب الحديثة؛ إذ أصبحت مركزاً عالمياً ووجهة مهمة للعديد من طرق العلاج المتطورة، وفي مقدمتها «الطب التجديدي» و«العلاجات الجذعية».
ويُعد «الطب التجديدي» فرعاً طبياً حيوياً يهتم بتجديد الأعضاء والأنسجة في الجسم باستخدام تقنيات متقدمة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وعلاج الأمراض والإصابات؛ حيث يعتمد على استخدام «الخلايا الجذعية»، وهي خلايا تملك قدرة فائقة على التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا البشرية، مما يسمح بتوظيفها في ترميم الأنسجة والأعضاء المتضررة أو المصابة.
-
الإمارات.. ريادة عالمية في الطب التجديدي والعلاجات الجذعية
وتُمارس تقنيات الطب التجديدي ضمن اختصاصات طبية عدة، من أبرزها:
- علاج الأمراض القلبية: تستخدم الخلايا الجذعية في معالجة أمراض القلب، مثل النوبات القلبية الحادة.
- علاج الأمراض العصبية: تبرز فعاليتها في التعامل مع حالات الشلل الرعاشي والسكتات الدماغية.
- علاج الأمراض الجلدية: توظف في علاج الحروق الشديدة والجروح الجلدية العميقة.
- علاج أمراض العظام والمفاصل: تُستخدم في علاج الكسور، والتهابات المفاصل، وأمراض العظام المزمنة.
أما أنواع الخلايا الجذعية المستخدمة في هذا المجال، فهي:
- الخلايا الجذعية الوسيطة: توجد في نخاع العظم والأنسجة الدهنية، وتُستخدم في علاج إصابات العظام وأمراض الشيخوخة.
- الخلايا الجذعية الجنينية: توجد في الأجنة بمراحلها المبكرة، وتُستهدف لعلاج الأمراض العصبية والقلبية.
- الخلايا الجذعية المحفزة: يتم إنشاؤها مخبرياً من الخلايا البالغة، وتُستخدم في علاج الحالات العصبية والجلدية.
-
الإمارات.. ريادة عالمية في الطب التجديدي والعلاجات الجذعية
وفي هذا السياق، يبرز «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية» كأحد أهم الجهات الطبية العالمية التي تقدم منظومة علاجية متكاملة تجمع بين الرعاية السريرية والبحث العلمي والتصنيع الحيوي، وفق أعلى المعايير الدولية. وتتيح هذه المنظومة توسيع تطبيقات الخلايا الجذعية لتشمل علاج الأمراض المستعصية عبر زراعة نخاع العظم والعلاجات الجينية، إضافة إلى الاستخدامات التجميلية وعلاج أمراض المفاصل والعمود الفقري، بما يحقق نتائج علاجية واعدة.
ويفخر المركز بحصوله على اعتماد «FACT» الدولي واعتماد «AABB» في مجال جمع الخلايا الجذعية المكونة للدم، مشكلاً نموذجاً وطنياً رائداً يقود منظومة بحثية متقدمة. وتضم هذه المنظومة دراسات متخصصة في الأمراض المناعية والجينية والسرطانية، مع توظيف تقنيات «الذكاء الاصطناعي» في التشخيص، وذلك بالتعاون مع «جامعة خليفة» و«جامعة نيويورك أبوظبي» وشركة «أسترازينيكا».
كما يواصل «مستشفى ياس كلينك»، بصفته الذراع السريرية لـ «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»، ترسيخ مكانته محوراً متقدماً في الطب التجديدي، عبر توسيع نطاق العلاجات الخلوية والجينية وتعزيز كفاءة الخدمات التخصصية، بما يدعم التكامل الفاعل بين البحث العلمي والتطبيق السريري، تحت إشراف ودعم «دائرة الصحة في أبوظبي».