يعد عيد الأضحى موسماً يرتبط بتناول كميات كبيرة من اللحوم، ما يمثل تحدياً صحياً واضحاً لمرضى السمنة، والسكري من النوع الثاني. وبين الرغبة في الاستمتاع بأجواء العيد والتقاليد الغذائية، وبين ضرورة الالتزام بنظام غذائي صحي، يجد كثير من المرضى أنفسهم في موقف معقد، يتطلب وعياً، وتوازناً.
ويؤكد الأطباء أن المشكلة ليست في تناول اللحوم، بل في الكمية، وطريقة التحضير، والعادات المصاحبة، مثل: الإفراط في الدهون أو السكريات. لذلك؛ يعد التثقيف الغذائي ضرورياً؛ لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.
-
لمرضى السمنة والسكري.. الطريقة الصحيحة لتناول اللحوم في عيد الأضحى
اختيار نوع اللحوم.. خطوة أولى نحو تغذية سليمة:
ينصح الأطباء باختيار اللحوم قليلة الدهون، مثل: اللحوم الحمراء الخالية من الشحوم، أو لحوم الضأن (صغيرة السن)، حيث تحتوي على نسب أقل من الدهون المشبعة، مقارنة بالقطع الدسمة، وتفضل إزالة الدهون الظاهرة قبل الطهي؛ لتقليل السعرات الحرارية.
وأشار بعض أطباء التغذية إلى أن نوع اللحم له تأثير مباشر على مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى مرضى السكري، إذ إن الدهون الزائدة قد تؤدي إلى مقاومة الإنسولين، لذلك يعد الاختيار الذكي للحوم الخطوة الأولى لتناول صحي وآمن خلال العيد.
طرق الطهي الصحية.. الفرق بين وجبة مفيدة وأخرى ضارة:
طريقة الطهي لا تقل أهمية عن نوع اللحم نفسه، حيث يفضل الشيّ أو السلق، بدلاً من القلي، لأن القلي يضيف كميات كبيرة من الدهون غير الصحية، وأيضاً ينصح باستخدام التوابل الطبيعية، بدلاً من الدهون الحيوانية، أو الزبدة. ويؤكد أطباء القلب أن الطهي الصحي يساهم في تقليل مخاطر ارتفاع الكوليسترول، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السمنة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجنب الإفراط في الملح يساعد في حماية ضغط الدم، خاصة أن كثيراً من مرضى السكري يعانون أيضاً مشاكل في القلب، والأوعية الدموية.
-
لمرضى السمنة والسكري.. الطريقة الصحيحة لتناول اللحوم في عيد الأضحى
التحكم في الكميات.. الاعتدال هو الأساس:
تناول كميات كبيرة من اللحوم، في وجبة واحدة، قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، والدهون، بالدم، لذلك ينصح الأطباء بتقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة على مدار اليوم، وتناول اللحوم مع الخضروات الغنية بالألياف، لأنها تساعد في تحسين الهضم، وتنظيم امتصاص السكر؛ لأن الاعتدال لا يعني الحرمان، بل يعني الاستمتاع بالطعام بطريقة مدروسة، تمنع حدوث مضاعفات، مثل: زيادة الوزن، أو اضطراب مستويات السكر.
التوازن الغذائي.. لا تجعل اللحوم محور الوجبة:
من الأخطاء الشائعة، في عيد الأضحى: الاعتماد الكامل على اللحوم، وإهمال بقية العناصر الغذائية، وهو ما يحذر منه الأطباء بشدة، إذ يجب أن تحتوي الوجبة على نسبة جيدة من الخضروات، مع تقليل النشويات البسيطة، مثل الخبز الأبيض. وينصح بشرب كميات كافية من الماء، وتجنب المشروبات السكرية، إذ يحافظ هذا التوازن على استقرار مستوى السكر في الدم، ويقلل الضغط على الجهاز الهضمي، لدى مرضى السمنة الذين يعانون بطء عملية الأيض.
نصائح الأطباء.. إرشادات عملية لتفادي المضاعفات:
أكد الأطباء أن مراقبة مستوى السكر، بشكل منتظم، خلال أيام العيد أمر ضروري، مع الالتزام بالأدوية في مواعيدها، كما ينصحون بممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد تناول الطعام، لما له من دور في تحسين حساسية الإنسولين. ويحذرون من تناول الأحشاء، مثل الكبدة، بكميات كبيرة، لاحتوائها على نسب عالية من الدهون، والكوليسترول.