اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في فعاليات الاجتماع السنوي الثامن والأربعين للرابطة الدولية للعلامات التجارية، التي اكتملت جلساتها الحوارية في العاصمة البريطانية لندن، من الثاني إلى السادس من مايو الجاري.
ومثلت وزارة الاقتصاد والسياحة دولة الإمارات في الفعاليات، التي شهدت مشاركة دولية واسعة، ضمّت نخبة من صناع السياسات، والخبراء القانونيين، وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص، في حدث يُعد من أبرز المنصات العالمية، المعنية بمستقبل العلامات التجارية، والأصول غير المادية.
-
الإمارات تساهم في تطوير منظومة «حقوق الملكية الفكرية» عالمياً
وناقشت جلسات الرابطة الدولية للعلامات التجارية التحولات المتسارعة، التي يشهدها قطاع الملكية الفكرية عالمياً بفعل تطور الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وما يفرضه ذلك من إعادة تشكيل لأطر الحماية، وتعزيز التعاون الدولي لضمان استدامة الابتكار، ونموه.
ومثل الوفد الإماراتي الدكتور عبد الرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة، الذي أكد في كلمته، خلال افتتاح الفعاليات، أن دولة الإمارات، وبفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، أولت قطاع الملكية الفكرية أهمية كبرى؛ باعتباره جسراً لتمكين الإبداع والابتكار، وبناء نموذج اقتصادي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والتوجهات المستقبلية، حيث قطعت الدولة أشواطاً واسعة في تطوير بيئة وطنية متكاملة للملكية الفكرية، تقوم على تشريعات متقدمة، ومنظومة مبادرات نوعية تشمل جميع تطبيقات الملكية الفكرية، ما يعزز مكانتها كشريك عالمي موثوق في مجالات الملكية الفكرية.
وتمثل حماية العلامات التجارية ركيزة رئيسية في منظومة الملكية الفكرية لدولة الإمارات، ومحوراً رئيسياً في تعزيز التنافسية والاستدامة في بيئة الأعمال، ودعم ثقة المستثمرين، وأصحاب الحقوق، وتحفيز الاستثمار المحلي والدولي، واستقطاب الشركات الكبرى والمشاريع الريادية والمواهب والعقول المبدعة في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
وخلص المعيني إلى تأكيد أن العلامات التجارية لم تعد مجرد أدوات تعريف وحماية قانونية لأنشطة الأعمال، والمنتجات التجارية فحسب، بل تمثل أيضاً أصولاً اقتصادية وتجارية واستثمارية ذات قيمة عالية، وثقلاً مهماً في صناعة التنافسية والتوسع والابتكار. وانطلاقاً من هذه الرؤية، طورت دولة الإمارات تشريعاً اتحادياً متكاملاً، يقوم على أفضل المعايير والممارسات؛ لتنظيم وحماية العلامات التجارية والأصول غير المادية.
وشكل الاجتماع السنوي الثامن والأربعون للرابطة الدولية، للعلامات التجارية في لندن، خطوة جديدة لتبادل أفضل الخبرات والممارسات في مجالات وأنشطة حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، وأكدت التوصيات أهمية العمل المشترك؛ لتبني أطر تنظيمية أكثر مرونة واستشرافاً للمستقبل؛ لضمان تطوير آليات إنتاج المعرفة، وحمايتها وتداولها وتقييمها اقتصادياً، وتحقيق التوازن بين حماية الحقوق، وتشجيع الابتكار، لا سيما في ضوء التغيرات المتزايدة، التي تشهدها بيئة الملكية الفكرية بفعل تطور الذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والاقتصاد القائم على البيانات.