تمنح ممارسة التمارين الرياضية، بصورة يومية، الجسم الطاقة، وتحافظ على رشاقته، وتمنع زيادة الوزن؛ إلا أن للتمارين الرياضية، التي تقوم بها النساء، دوراً كبيراً، في تقليل الضغط والتوتر لديهن.

وتعتبر ممارسة التمارين الرياضية، في الجيم أو في البيت، مهمة في تقليل التوتر عند النساء، حيث تساعد هذه التمارين على إفراز «الإندورفين»، و«السيروتونين»، اللذين يعززان الشعور بالسعادة والراحة، كما أن الرياضة تساعد على تحسين جودة النوم، ما ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية العامة.

  • هل تقلل الرياضة التوتر لدى النساء؟.. إليكِ الإجابة

ويُعد التوتر المزمن عاملاً رئيسياً في تدهور الصحة النفسية، وقد ارتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة معدلات القلق، والاكتئاب. وبمرور الوقت، ينعكس هذا النوع من التوتر على الدماغ والجسم؛ فيؤثر سلباً في الذاكرة، والمزاج، والتركيز، وأداء أجهزة الجسم الحيوية. وفي هذا الجانب، يبرز تأثير الرياضة في خفض التوتر كعنصر فعال ومجرب لتقليل هذه الأعراض، إذ تؤدي التمارين دوراً كبيراً في تحسين الصحة النفسية، وتعزيز الشعور بالراحة.

وتؤثر التمارين الرياضية، بشكل مباشر، على «بيولوجيا الجسم» من الناحية النفسية، بحسب تقرير بحثي نشره موقع «SciTechDaily»، بناءً على دراسات دقيقة بحثية، أجراها الباحثون على مدار عام كامل على مجموعة من السيدات.

وقاد البحث فريق من جامعة بيتسبرغ الأميركية، مركزاً على دراسة تأثير الالتزام بتوصيات النشاط البدني، خاصة ممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المعتدلة إلى الشديدة، وشملت الدراسة البحثية نحو 130 امرأة، قُسّمن على مجموعتين للاختبار: التزمت الأولى ببرنامج رياضي منتظم بالمواعيد والأوقات ووجبات الغذاء الصحي. فيما اكتفت الثانية بتلقي إرشادات حول طريقة ممارسة التمارين الرياضية، ضمن جدول معتاد.

  • هل تقلل الرياضة التوتر لدى النساء؟.. إليكِ الإجابة

وراقب الباحثون، على مدار عام كامل، مؤشرات متعددة لدى المجموعتين، أبرزها مقدار مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، إلى جانب قياسات اللياقة البدنية، ووظائف الدماغ.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركات اللواتي مارسن الرياضة، بانتظام، سجلن انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول على المدى الطويل، مقارنة بالمجموعة الأخرى، حيث يُعد الكورتيزول عنصراً أساسياً في تنظيم مجموعة من الوظائف الحيوية، مثل: النوم، والمناعة، والذاكرة، لكن ارتفاعه المزمن يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي، والحالة النفسية.

ووجدت الدراسة البحثية أن أفضل أنواع الرياضة، التي يمكن أن تمارسها النساء؛ بهدف تقليل التوتر، والقلق، إلى أدنى حد ممكن، ما يلي:

- اليوغا: تساعد على الاسترخاء، وتحسين المزاج.

- المشي السريع: يساعد على إفراز الإندورفين، ويمنح شعوراً بالهدوء.

- السباحة: تعتبر مثالاً جيداً لتمارين الكارديو، التي تساعد على الاسترخاء، وتخفيف التوتر.

- رقص الزومبا: يدمج بين الحركة والموسيقى، ما يساعد على تحفيز الجسم، والعقل، بشكل ممتع.