تستكشف أعمال الفنانين الستة - المشاركين في معرض «وشوشة»، الذي يمثل الجناح الوطني الإماراتي في «بينالي البندقية» - الفضاءات الصوتية المعاصرة في دولة الإمارات، وقدرتها على صَوْن آثار الذاكرة، ورصد التحولات السريعة، وحركات الهجرة والترحال، والارتباط الوثيق بالأرض.

وتوحي كلمة «وشوشة»، بوصفها محاكاة صوتية، بصوتٍ يقع على عتبة السمع، لتشكّل نقطة انطلاق لاستكشاف موضوعات: الحركة، والتكنولوجيا، والتاريخ الشفوي، والعلاقة بين اللغة، والجسد، والهوية.

وكان معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، قد شهد فعاليات الجناح الوطني لدولة الإمارات، في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في «بينالي البندقية»، الذي يضم أعمالاً مختارة للفنانين: آلاء إدريس، وميس البيك، وجواد المالحي، وفرح القاسمي، ولمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا.

يبدأ معرض «وشوشة»، الذي يمثل الجناح الوطني الإماراتي في «بينالي البندقية» استقبال زواره، اعتباراً من السبت 9 مايو، وحتى 22 نوفمبر المقبل، في مقره الدائم بمنطقة «أرسنالي - سالي دي أرمي» في البندقية. وتدير مهام الجناح مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بدعم من وزارة الثقافة، وتتولى التقييم الفني للمعرض بانا قطّان، القيّمة الفنية ومساعدة رئيس قسم المعارض في مشروع متحف غوغنهايم أبوظبي، مع القيّمة الفنية المساعدة تالا نصّار.

وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، خلال زيارته للمعرض، واطلاعه على مقتنيات الفنانين المشاركين: إن المعرض يرسخ مكانة دولة الإمارات مساهماً فاعلاً في المنظومة الثقافية العالمية، من خلال توظيف الصوت؛ ليكون منصة للحوار والتجريب والتبادل الثقافي، واستقطاب فنانين يعكسون تطوّر الهوية الصوتية في المنطقة، فيما يقدّم «الجناح» التراث غير المادي؛ بوصفه ممارسة حيّة، يُعاد تفسيرها باستمرار ضمن سياقات عالمية معاصرة.

ويعتبر «المعرض» واجهة الجناح الوطني لدولة الإمارات في التظاهرة الثقافية العالمية «بينالي البندقية»، مجسداً الاستراتيجية الثقافية الأوسع لدولة الإمارات، التي تركّز على الاستثمار في الإنتاج الإبداعي، وتعمل على تعزيز حضور المبدعين في المنطقة، وبناء مسارات مستدامة لتصدير الثقافة، حيث تواصل الدولة ترسيخ الثقافة كأحد ملامح الهوية، ومحركٍ للابتكار، والتعاون الدولي، والتنمية المستدامة على المدى الطويل.

  • الإمارات في البندقية.. «وشوشات» تحكي قصة وطن

ويعد «الجناح الوطني لدولة الإمارات»، المشارك في «بينالي البندقية» بدورته الحادية والستين، منصة لاحتضان المواهب المبدعة في الدولة، والاحتفاء بها، وتقديمها للعالم أجمع، حيث يواصل «الجناح»، عاماً تلو آخر، ترسيخ دوره المحوري في المنظومة الثقافية العالمية، وتعزيز مكانته، وحضوره؛ لتحقيق أهدافه كمنصة ثقافية حيوية.

وتعكس الأعمال الفنية لآلاء إدريس، وميس البيك، وجواد المالحي، وفرح القاسمي، ولمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا، الفضاءات الصوتية المعاصرة في دولة الإمارات، وقدرتها على صَوْن آثار الذاكرة، ورصد التحولات السريعة، وحركات الهجرة والترحال، والارتباط الوثيق بالأرض، كما تُبرز كيف يُعدّ الإبداع الفني عنصرًا جوهريًا في تطوّر المجتمعات، بما يحمله من خيال، وثقة، وثراء.

كما تتفاعل هذه الأعمال، بعمق، مع ثنائية الصوت واللغة وتقاطعات الذاكرة، حيث يقدم كل فنان، من المشاركين، منظوراً فريداً يساهم في صياغة حوار جماعي، يجسد ثراء المشهد الفني المرتبط بدولة الإمارات، فضلاً عن التنوع الديموغرافي والثقافي الغني للدولة، من خلال استضافة فنانين تربطهم بها علاقات وجدانية ومهنية وثيقة، ما يجسد مكانة دولة الإمارات حاضنة عالمية للإبداع.