شكلت أمسية «حصنتك يا وطن»، التي أحيتها «الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، في مسرح «دبي أوبرا»، تحية صادقة لدولة الإمارات، قيادةً وشعباً، بالتزامن مع الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية.

  • «حصنتك يا وطن».. صوت حسين الجسمي يتحد مع «الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات»

وأكدت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المدير العام للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن «الأوركسترا» تسعى إلى إعادة تقديم الأغاني الوطنية بقالب أوركسترالي معاصر، تتحول فيه الموسيقى إلى مساحة تجمع الناس، وتعبّر عن مشاعرهم الوطنية، لافتة إلى أن الموسيقى كانت، دائماً، جزءاً من ذاكرة الإمارات، وتحمل قيمتَي: الانتماء، والصمود، وتعكس روح التماسك والتكاتف، التي تميّز المجتمع الإماراتي في الظروف المختلفة.

وقالت الشيخة علياء القاسمي: إن مشاركة النجم الإماراتي الكبير، حسين الجسمي، أضفت بُعداً فنياً مميزاً، جعل من هذه اللحظة أكثر قرباً وتأثيراً في الجمهور، مشيرة إلى أن مشهد غناء الحضور بصوتٍ واحد مع الأوركسترا، كان من أكثر اللحظات قوةً خلال الأمسية، لما حمله من مشاعر فخر، وانتماء، ووحدة.

وتضمن الحفل الجماهيري الكبير تقديم مجموعة من الأغنيات، التي ارتبطت بذاكرة أجيال مختلفة، ضمن أمسية تحتفي بالموسيقى والثقافة والهوية الوطنية، وشهد الحفل تفاعلاً كبيراً من جانب الجمهور، الذي شارك الأوركسترا، والكورال التابع لها، غناء مجموعة من أبرز الأغاني الوطنية الإماراتية، ما أضفى على الأمسية أجواءً من التفاعل، والمشاركة الجماعية.

كما كان، من أبرز فقرات الحفل، تقديم أغنية «رجال والله رجال»، وهي من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ تكريماً لأولئك الأبطال، الذين يتفانون في حماية الوطن.

كما تضمن برنامج الحفل باقة مختارة من الأعمال الموسيقية الوطنية المعروفة، التي تمتد من سبعينيات القرن الماضي، وحتى الوقت الحاضر، بما في ذلك أغنيات تشكل جزءاً أصيلاً من النسيج الثقافي لدولة الإمارات، مثل: «دار زايد»، و«سوف نحمي الاتحاد»، و«خصيم الدار».

  • «حصنتك يا وطن».. صوت حسين الجسمي يتحد مع «الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات»

وكان ظهور النجم حسين الجسمي مفاجئاً للجمهور، ما جعل منه أمراً استثنائياً غير معلنِ عنه على المسرح، وسط تفاعل جماهيري مهيب، وتصفيق امتد في أرجاء «دبي أوبرا»، في مشهد عكس حجم مكانته الجماهيرية، وقيمة الحدث الوطنية والثقافية.

وجاءت مشاركة الجسمي دعماً ومحبة للأوركسترا الوطنية الإماراتية، وتقديراً لدورها في ترسيخ الحضور الثقافي والفني الإماراتي، حيث قدم بصوته أغنيته الشهيرة «الصقور المخلصين»، بمرافقة أوركسترالية حية، حملت أبعاداً وطنية وإنسانية مؤثرة، ورفعت من حرارة التفاعل، وجعلت اللحظة من أبرز مشاهد الحفل.

وعن مشاركته في الحدث الاحتفالي الضخم، أكد الفنان حسين الجسمي سروره البالغ؛ لمشاركته الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في حفل «حصنتك يا وطن»، معتبراً أن الحفل يعبر عن إيمان راسخ من أمة تقدر دور الفنون والثقافة في التعبير عن الهوية، والانتماء.