يركز ملتقى «أسرتي في الإمارات»، الذي تنطلق أعماله برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، يوم الخميس 14 مايو الحالي، في كليات التقنية العليا بمنطقة الظفرة في أبوظبي، على أربعة محاور رئيسية تعكس روح المجتمع الإماراتي، هي: قصص نشأة الأسر من ثقافات متعددة في إطار القيم الإماراتية، وتعزيز التواصل بين الأجيال داخل الأسرة الواحدة، وأهمية التواصل بين الأسر ودوره في دعم التماسك المجتمعي، ودور الأسرة في ترسيخ شعار «فخورون بالإمارات».

وتنظم فعاليات ملتقى «أسرتي في الإمارات» وزارة التسامح والتعايش، وصندوق الوطن، بالتعاون مع أكثر من 50 جهة اتحادية ومحلية، تزامناً مع «اليوم العالمي للأسر»، وضمن احتفاء الدولة بـ«عام الأسرة 2026»، في خطوة تعكس حرص الجهات المنظمة على تعزيز دور الأسرة كحاضنة رئيسية للقيم المجتمعية، وترسيخ ثقافة التلاحم والتعايش بين مكونات المجتمع الإماراتي.

وتُبْرز محاور ملتقى «أسرتي في الإمارات» دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك، قائم على الاحترام والتسامح، ما يعكس رؤية الإمارات لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، والتنمية الإنسانية، حيث تجسد مشاركة الأسر المشاركة، من المواطنين والمقيمين، نموذجاً للتعايش والتنوع الثقافي، اللذين تتميز بهما الدولة، حيث سيتم تسليط الضوء على التجارب الأسرية، والقصص الإنسانية، في بيئة قائمة على القيم الإماراتية الأصيلة.

ويتضمن برنامج ملتقى «أسرتي في الإمارات» عرض فيلم قصير، يوثق ثراء المجتمع الإماراتي بتنوعه، لاسيما على مستوى الأسر، إلى جانب كلمة رئيسية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، يؤكد فيها أهمية الأسرة في ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، كما ستشهد الفعالية جلسة قراءات بعنوان «أسرتي في الإمارات»، تقوم خلالها ست أسر مختارة بتقديم مشاركات أدبية (مقالات، أو خواطر، أو قصص قصيرة)، حول تأثير البيئة الإماراتية في تنشئتها، بعد عملية تحكيم مسبقة لاختيار أفضل النماذج، وسيتم خلال الحدث تكريم جميع الأسر المشاركة عبر توزيع شهادات تقدير، نظراً لإسهاماتها في إنجاح «الملتقى»، وتعزيز رسالته المجتمعية.

كما يشهد برنامج «الملتقى» جلسات حوارية؛ لتعزيز التلاحم الأسري والمجتمعي، تحمل إحداها عنوان: «فخورون بالإمارات»، وتناقش قضايا محورية تتعلق بتعزيز التواصل الأسري، ودعم العلاقات بين الأسر، ودور الأسرة في ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية عبر أجيالها المختلفة.

وتأتي فعالية ملتقى «أسرتي في الإمارات»؛ تزامناً مع «اليوم العالمي للأسر»، والاحتفاء بـ«عام الأسرة» في دولة الإمارات، ضمن التزام وزارة التسامح والتعايش، وصندوق الوطن، بدعم المبادرات التي تعزز الترابط الأسري، وتغرس القيم الإماراتية الأصيلة في الأجيال الجديدة، من المواطنين والمقيمين، من مختلف الثقافات، بما يعزز مكانة الإمارات كنموذج عالمي في التلاحم المجتمعي.

كما يمثل ملتقى «أسرتي في الإمارات» منصة ملهمة لتبادل الخبرات والتجارب الأسرية، وترسيخ القيم، التي توحد المجتمع الإماراتي، وتدعم مسيرته التنموية الشاملة، من خلال مشاركة أكثر من 150 أسرة، من المواطنين والمقيمين، من حوالي 90 جنسية مقيمة على أرض الدولة، تم اختيارها بعناية لتمثل نموذجاً حياً للتعايش والتنوع الثقافي في المجتمع الإماراتي المتلاحم، حيث يجمعها الانتماء المشترك لقيم الإمارات، رغم اختلاف خلفياتها الثقافية.

ويعكس الملتقى رؤية استراتيجية تسعى إلى تمكين الأسرة، باعتبارها النواة الأولى للمجتمع، من أداء دورها في غرس القيم الإيجابية لدى الأجيال، وتعزيز الهوية الوطنية في ظل بيئة متعددة الثقافات. وسيشكل «أسرتي في الإمارات» محطة مهمة؛ لإبراز قصص النجاح الإنسانية، التي صنعتها الأسر على أرض الإمارات، ولترسيخ رسالة مفادها أن التنوع داخل المجتمع الواحد جسر للتواصل والتفاهم والنمو، والازدهار، وأساس لمجتمع أكثر قوة وتماسكاً.