أطلق «أرابيك سكال - مقياس الضاد»، بالتعاون مع «هيئة الشارقة للتعليم الخاص»، دراسة موسعة؛ لقياس الكفاءة القرائية لدى الطلبة الناطقين بالعربية، في إطار الرؤية الرامية إلى الارتقاء بمخرجات التعليم بإمارة الشارقة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جودة تعليم اللغة العربية.

وتشكل الدراسة لبنة أولى في تحسين الكفاءة القرائية لطلبة مدارس دولة الإمارات، إذ تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها: رفع مستويات الكفاءة القرائية لدى الطلبة الناطقين بالعربية، وتنفيذ الاختبارات المعيارية، وعلى رأسها «اختبار مقياس الضاد للكفاءة القرائية»، إضافة إلى إجراء دراسات بحثية؛ لقياس مستويات الطلبة، وتشخيص الفجوات القرائية، بما يسهم في تطوير المحتوى التعليمي العربي، وتعزيز إتقان اللغة العربية، إلى جانب تعزيز الوعي بالتراث الأدبي والثقافي العربي لدى الأجيال الناشئة، وربط تنمية المهارات القرائية بترسيخ الهوية الثقافية والوطنية.

وتشمل الدراسة الموسعة، لقياس الكفاءة القرائية، 59 مدرسة، تمثل مجموعة متنوعة من المناهج التعليمية، بما في ذلك: المنهاج الوزاري والبريطاني والأميركي والأسترالي والألماني، ما يعكس شمولية المبادرة، واتساع نطاقها. وتأتي هذه الدراسة في أعقاب النجاح، الذي حققته الدراسة الميدانية الأولية، التي نُفذت مطلع العام الماضي في عدد من مدارس «هيئة الشارقة للتعليم الخاص»، حيث أثبتت فاعلية «مقياس الضاد» كإطار عربي موحد ومبتكر لقياس المهارات القرائية، حيث أظهر «المقياس» مستوى عالياً من الموثوقية، مدعوماً بأدوات علمية رصينة؛ لتحديد مستويات الطلبة، وقياس درجات صعوبة النصوص بدقة، بما يسهم في تطوير تعليم اللغة العربية، والارتقاء بمخرجاته.

وتسعى الدراسة الموسعة لقياس الكفاءة القرائية، لدى الطلبة الناطقين بالعربية، إلى تحقيق عدد من المستهدفات، تمهيداً لاعتماد «مقياس الضاد» كأداة معيارية لقياس القرائية باللغة العربية، والتوسع التدريجي في تطبيقه؛ ليشمل عدداً أكبر من المدارس والطلبة في الدولة، عبر تقارير تحليلية متقدمة تدعم اتخاذ القرار، وصياغة السياسات التعليمية، وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للمعلمين والمشرفين عبر «أكاديمية مقياس الضاد للتدريب والتطوير».

ويتولى «مقياس الضاد» إجراء عمليات القياس والتحليل، بالاعتماد على بنك اختبارات متطور؛ للوصول إلى تحقيق نتائج دقيقة وموثوقة، تساهم في رفع جودة مُخرجات تعلم اللغة العربية، ترجمةً للالتزام المشترك بتطوير منظومة تعليم اللغة العربية، وفق منهجياتٍ علمية حديثة؛ ما يعزز مكانة اللغة العربية، ويسهم في إعداد أجيال متمكنة لغوياً، ومرتبطة بهويتها الثقافية الأصيلة.

ويسلط «مقياس الضاد» الضوء على أهمية الأطر اللغوية الهيكلية، ودمج التكنولوجيا في الجهود المبذولة؛ لتعزيز إجادة اللغة العربية، والهادفة إلى تعزيز مهارات القراءة باللغة العربية، لدى الناطقين بها، في جميع أنحاء العالم العربي.