فيتامين (د) من أهم الفيتامينات، التي يحتاجها الجسم للحفاظ على الصحة العامة، فهو يدعم الجهاز المناعي، ويحسن وظائف العضلات، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة البشرة، والشعر. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون نقص فيتامين (د) بالشعور بالتعب والإرهاق وآلام العظام، إلا أن الجلد قد يكون أول عضو تظهر عليه علامات هذا النقص بشكل واضح.
إن البشرة تعد مرآة تعكس الحالة الصحية الداخلية، وعندما تنخفض مستويات فيتامين (د)، تبدأ البشرة في إرسال إشارات تحذيرية، قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تتطور إلى مشكلات جلدية مزمنة؛ إذا لم يتم الانتباه إليها مبكراً.
-
نقص فيتامين (د).. 6 علامات تحذيرية قد تظهر على بشرتكِ
كيف يؤثر فيتامين (د) على صحة البشرة؟
يساعد فيتامين (د) في تجديد خلايا الجلد، وتقليل الالتهابات، وتعزيز قدرة البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة، كما أنه يدعم الجهاز المناعي، المسؤول عن حماية الجلد من البكتيريا والالتهابات المختلفة. وعندما ينخفض مستوى هذا الفيتامين، تتأثر وظائف الجلد الطبيعية؛ فتظهر مجموعة من المشكلات الجلدية، التي قد تكون مؤشراً واضحاً إلى وجود نقص داخلي.
في ما يلي، أبرز العلامات التحذيرية، التي قد تظهر على البشرة بسبب نقص فيتامين (د):
جفاف الجلد.. والحكة المستمرة:
يعد جفاف البشرة من أكثر العلامات شيوعاً لنقص فيتامين (د). وعندما تقل مستويات هذا الفيتامين في الجسم، تضعف قدرة الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة، ما يؤدي إلى جفاف واضح، وتقشر في الجلد، خاصة في الوجه واليدين والساقين.
وقد يصاحب هذا الجفاف شعور مستمر بالحكة والتهيج، وأحياناً يصبح الجلد خشناً، أو مشدوداً، بشكل مزعج، وتلاحظ كثيرات أن استخدام الكريمات المرطبة لا يعطي نتيجة فعالة، لأن السبب الحقيقي يكون داخلياً، ومرتبطاً بنقص العناصر الغذائية المهمة للبشرة.
بطء التئام الجروح.. والخدوش:
يساهم فيتامين (د) في إصلاح الأنسجة، وتجديد الخلايا، لذلك قد يؤدي نقصه إلى بطء واضح في شفاء الجروح، أو الكدمات البسيطة. فإذا لاحظت أن الجروح الصغيرة تستغرق وقتاً أطول من المعتاد للالتئام، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى انخفاض مستويات فيتامين (د).
كما أن اللاتي يعانين نقصاً شديداً، قد يلاحظن التهابات متكررة في الجلد، أو زيادة احتمالية ظهور آثار الجروح لفترة طويلة، بسبب ضعف عملية تجدد الخلايا.
-
نقص فيتامين (د).. 6 علامات تحذيرية قد تظهر على بشرتكِ
ظهور الإكزيما.. والتهابات الجلد:
يرتبط نقص فيتامين (د) بزيادة فرص الإصابة بالأمراض الجلدية الالتهابية، مثل: الإكزيما والتهاب الجلد، لأن هذا الفيتامين يساعد في تنظيم عمل الجهاز المناعي، وتقليل الاستجابات الالتهابية المبالغ فيها.
وتظهر الإكزيما، عادة، في صورة بقع حمراء جافة، ومثيرة للحكة، وقد تنتشر في مناطق، مثل: المرفقين، وخلف الركبتين واليدين. وفي بعض الحالات، قد تصبح البشرة حساسة للغاية، وسهلة التهيج بسبب ضعف الحاجز الطبيعي للجلد.
زيادة حب الشباب.. والبثور:
أظهرت دراسات أن انخفاض مستويات فيتامين (د) قد يساهم في زيادة ظهور حب الشباب، خاصة لدى البالغين. ويرجع ذلك إلى أن نقص هذا الفيتامين يزيد الالتهابات داخل الجسم، ويؤثر على توازن إفراز الدهون في البشرة.
وعندما تنتج البشرة كميات زائدة من الزيوت، تنسد المسام بسهولة، ما يؤدي إلى ظهور البثور، والرؤوس السوداء، والالتهابات الجلدية، كما أن نقص فيتامين (د) قد يجعل البشرة أكثر عرضة لترك آثار وندبات بعد اختفاء الحبوب.
شحوب البشرة.. وفقدان النضارة:
البشرة الصحية تكون مشرقة ومتجانسة اللون، لكن نقص فيتامين (د) قد يجعل الجلد يبدو باهتاً وشاحباً، لأن هذا الفيتامين يساهم في تحسين الدورة الدموية، ودعم إنتاج «الميلانين»، المسؤول عن لون البشرة الطبيعي.
وقد تلاحظ نساء ظهور بقع غير متساوية في اللون، أو مظهر مرهق للجلد، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم، والعناية الخارجية بالبشرة.
تفاقم الصدفية:
تعتبر الصدفية من الأمراض الجلدية المرتبطة بخلل الجهاز المناعي، وقد أثبتت الدراسات أن فيتامين (د) يساعد في السيطرة على أعراضها؛ لذلك فإن نقصه قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات، وظهور بقع سميكة ومتقشرة على الجلد، خاصة في فروة الرأس، والمرفقين، والركبتين، وأسفل الظهر.
وفي بعض الحالات، يصف الأطباء كريمات تحتوي على مشتقات فيتامين (د)؛ للمساعدة في تهدئة أعراض الصدفية، وتقليل الالتهاب.
-
نقص فيتامين (د).. 6 علامات تحذيرية قد تظهر على بشرتكِ
أعراض أخرى قد ترافق نقص فيتامين (د):
إلى جانب التغيرات الجلدية، توجد علامات أخرى قد تشير إلى نقص فيتامين (د)، ومنها:
- الشعور المستمر بالتعب، والإرهاق.
- آلام العظام، والعضلات.
- ضعف المناعة، وكثرة الإصابة بنزلات البرد.
- تساقط الشعر بشكل ملحوظ.
- تقلبات المزاج، والشعور بالاكتئاب.
- ضعف التركيز، والإحساس بالخمول.
ما أسباب نقص فيتامين (د)؟
هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين (د)، من أبرزها:
- قلة التعرض لأشعة الشمس.
- سوء التغذية، وعدم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (د).
- استخدام واقي الشمس بشكل مفرط، دون تعويض غذائي.
- السمنة، لأن الدهون الزائدة تقلل استفادة الجسم من هذا الفيتامين.
- بعض الأمراض المزمنة، مثل: أمراض الكبد، والكلى.
- التقدم في العمر، حيث تقل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين (د).
كيف يمكن الوقاية من نقص فيتامين (د)؟
للوقاية من نقص فيتامين (د)، والحفاظ على صحة البشرة والجسم، يُنصح باتباع عدة خطوات مهمة، منها:
- التعرض المعتدل لأشعة الشمس يومياً، لمدة تراوح بين 15، و20 دقيقة.
- تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (د)، مثل: الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والحليب المدعم.
- ممارسة الرياضة بانتظام؛ لتحسين الدورة الدموية، وصحة الجسم.
- شرب كميات كافية من الماء؛ للحفاظ على ترطيب البشرة.
- إجراء فحص دوري لمستوى فيتامين (د)، خاصة للأكثر عرضة للنقص.
- تناول المكملات الغذائية تحت إشراف الطبيب، عند الحاجة.
-
نقص فيتامين (د).. 6 علامات تحذيرية قد تظهر على بشرتكِ
متى تجب زيارة الطبيب؟
إذا لاحظت استمرار أعراض جفاف البشرة، أو الحكة، أو بطء التئام الجروح، أو ظهور التهابات جلدية متكررة، فمن الأفضل استشارة الطبيب؛ لإجراء الفحوص اللازمة. والعلاج المبكر لنقص فيتامين (د) يساعد على تجنب العديد من المضاعفات الصحية، ويحسن مظهر البشرة، وصحة الجسم.