في خطوة استراتيجية، تؤسس لمرحلة جديدة بإدارة وتنمية رأس المال البشري، وتجسد توجهاً وطنياً طموحاً نحو بناء منظومة متكاملة قائمة على المعرفة.. أطلقت وزارتا: «التعليم العالي والبحث العلمي»، و«الموارد البشرية والتوطين»، وبتوجيهات من «مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع»، «منصة مهارات الإمارات» (UAE SKILLS). وتأتي هذه المنصة الرائدة كأول مبادرة من نوعها على مستوى المنطقة، لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في ربط مخرجات المنظومة التعليمية بالمتطلبات الفعلية، والمتغيرات المتسارعة لسوق العمل.
-
إطلاق «منصة مهارات الإمارات».. لربط التعليم بسوق العمل
المهارات أساس اقتصاد المستقبل:
أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن التنمية البشرية تمثل الركيزة الأساسية لدعم التوجهات التنموية في دولة الإمارات؛ مشيراً سموه إلى الأهمية البالغة؛ لمواءمة وتطوير مهارات الكوادر البشرية للاستثمارات الوطنية في القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن مواكبة متطلبات اقتصاد المستقبل، وتحقيق التكامل، والانسجام التام بين السياسات الاقتصادية، والتعليمية.
من جانبها، أوضحت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن تمكين الأفراد، عبر رسم مسارات تعليمية ومهنية واضحة، يسهم في بناء مجتمع متماسك، يتبنى ثقافة التعلم المستمر، ويدعم إعداد كفاءات وطنية مؤهلة للمشاركة الفاعلة والمستدامة في مسيرة التنمية الشاملة للدولة.
بوصلة ذكية لصنّاع القرار.. والمؤسسات:
تُعد «المنصة» نموذجاً وطنياً مبتكراً، يرتكز على تكامل السياسات التعليمية مع أولويات القطاعات الاقتصادية، وفق أفضل الممارسات العالمية. وتتميز بقدرتها على توفير إطار موحد قائم على البيانات الدقيقة، يقلص الفجوة بين ما يتلقاه الطالب في قاعات الدراسة، وبين ما تحتاجه المؤسسات والشركات؛ ما يساعد صناع القرار على تطوير سياسات مرنة، ويمكّن المؤسسات الأكاديمية من تحديث برامجها ومناهجها استجابة للمتغيرات التكنولوجية والاقتصادية.
وتتيح المنصة عبر واجهاتها المتقدمة استشراف الاتجاهات العالمية والتقنيات الناشئة، وتحليل الفجوات المهارية بدقة، وتحويلها إلى مؤشرات عملية تدعم أصحاب العمل في تخطيط القوى العاملة، وتحديد احتياجاتهم بكفاءة عالية.
-
إطلاق «منصة مهارات الإمارات».. لربط التعليم بسوق العمل
خريطة طريق تفاعلية للطلبة.. والخريجين:
لا تقتصر خدمات المنصة على الجوانب التنظيمية، بل تمتد لتكون دليلاً تفاعلياً يخدم أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، ونحو 200 مؤسسة تعليمية في الدولة. ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تطوير وضبط أكثر من 1700 مهارة مستقبلية.
للطلبة وأولياء الأمور: تتيح المنصة استكشاف التخصصات المناسبة للقدرات والاهتمامات منذ المراحل التعليمية المبكرة، وتقدم توصيات مهارية وفرصاً تدريبية مواءمة لاحتياجات السوق، مع إمكانية تحديث سجل المهارات الشخصي ومتابعته باستمرار.
للخريجين والموظفين والباحثين عن عمل: تفتح المنصة آفاقاً واسعة للتعلم المستمر، عبر توفير فرص التطوير المهني والشهادات التخصصية التي تواكب العصر، لضمان أعلى مستويات الجاهزية المهنية وفق المعايير الدولية.
خطوتكِ الأولى نحو المستقبل:
حرصت الجهات المطورة على إتاحة أدوات المنصة لجميع الفئات عبر واجهات مخصصة، وسهلة الاستخدام. ويمكن للراغبين في تصميم مساراتهم المهنية المستقبلية، وتطوير مهاراتهم، تحميل التطبيق الذكي مباشرة عبر متجرَيْ: «أبل ستور»، و«غوغل بلاي»، بالبحث عن «مهارات الإمارات» أو «UAE SKILLS»، أو زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للمنصة؛ للاستفادة من باقة خدماتها المتكاملة.