ألوان زاهية، وشفاه قوية، وعيون محددة بإتقان، ولمسات مضيئة تمنح الوجه حضوراً استثنائياً.. هذا هو المقصود تماماً بالمكياج الجريء. لكن، بين الإطلالة اللافتة، والإفراط الذي يفسد أناقة المكياج، هناك خيط رفيع لا تتقنه كثيرات.

والمكياج القوي لا يعني، بالضرورة، طبقات كثيفة، أو ألواناً متنافرة، بل يعتمد في الأساس على التوازن، والذكاء في اختيار التفاصيل. ويتجلى الإتقان، هنا، في إبراز ملامح الوجه بطريقة مدروسة، بحيث يبدو المكياج امتداداً طبيعياً للجمال، وليس قناعاً يخفيه.

  • كيف تعتمدين مكياجاً جريئاً.. بأسلوب متوازن وأنيق

وإذا كنتِ من محبات الألوان القوية، والإطلالات الجريئة.. فإليكِ قواعد أساسية تساعدكِ في الحصول على مظهر أنيق وعصري، دون الوقوع في فخ المبالغة.

وأول ما يميز المكياج الاحترافي هو البشرة المتجانسة، لكن هذا لا يعني إغراق الوجه بطبقات متعددة من كريم الأساس؛ فكلما زادت الكمية، فقدت البشرة حيويتها الطبيعية، وبدت الملامح جامدة وأشبه بالدمى.

والاكتفاء بطبقة خفيفة تمنح التغطية المطلوبة، والحفاظ على ملمس البشرة الطبيعي، يحققان لكِ ذلك. ويمكن استخدام الكونسيلر فقط في المناطق، التي تحتاج إلى إخفاء العيوب أو الهالات، بدلاً من تغطية الوجه بالكامل بمنتجات ثقيلة.

  • كيف تعتمدين مكياجاً جريئاً.. بأسلوب متوازن وأنيق

والحواجب المحددة تضيف قوة وجاذبية للوجه، لكنها قد تتحول بسهولة إلى عنصر مزعج؛ إذا كانت داكنة أكثر من اللازم، أو مرسومة بطريقة حادة جداً. ويفضل استخدام الظلال، أو الأقلام الخفيفة؛ لرسم شعيرات ناعمة تحاكي شكل الحاجب الطبيعي، بدل تعبئة الحاجب بالكامل بلون كثيف.

كما أن الرموش الطويلة والكثيفة جزء أساسي من المكياج الجريء، لكن الإفراط في طبقات الماسكارا يمنح الرموش مظهراً متكتلاً، وغير أنيق. وتكفي طبقتان خفيفتان؛ للحصول على كثافة جميلة. أما في المناسبات، فيمكن الاستعانة بالرموش الفردية، أو الخصلات الخفيفة، التي تمنح العين اتساعاً بطريقة أكثر احترافية، وطبيعية.

وفي ما يخص الألوان، حتى إن كانت رائجة، فإن اختيار درجات المكياج يجب أن يعتمد على لون البشرة والعينين والشعر، لأن بعض الألوان قد تُبرز الجمال، بينما تجعل ألوان أخرى الإطلالة متعبة، أو قاسية.

  • كيف تعتمدين مكياجاً جريئاً.. بأسلوب متوازن وأنيق

والاعتماد على التدرجات، التي تنسجم مع لون العينين والشفاه أمر يساعد، مع الحذر من المزج العشوائي بين الألوان القوية. فمثلاً، الظلال الزرقاء الصارخة مع أحمر شفاه أحمر قوي قد تمنح إطلالة مزدحمة بصرياً، بدل أن تكون أنيقة.

ومن أكثر الأخطاء شيوعاً في المكياج القوي استخدام درجات بلاشر صارخة أو داكنة جداً، ما يجعل المظهر مصطنعاً. والأفضل، دائماً، اختيار لون قريب من التورد الطبيعي للخدين. ويمكن معرفة الدرجة المناسبة من خلال مراقبة اللون الذي يظهر على البشرة بعد مجهود خفيف أو عند التعرض للبرد. أما في السهرات، فيمكن زيادة كثافة البلاشر قليلاً، دون مبالغة تُفقد الوجه نعومته.

  • كيف تعتمدين مكياجاً جريئاً.. بأسلوب متوازن وأنيق

صحيح أن الهايلايتر من أهم عناصر المكياج العصري، إلا أن استخدامه بشكل عشوائي قد يمنح البشرة لمعاناً مبالغاً فيه، بدل التوهج الصحي المطلوب. وللحصول على نتيجة راقية، يكفي تطبيقه على أعلى عظام الخدين، وجسر الأنف، وعظمة الحاجب، والزاوية الداخلية للعين، وقوس الشفاه، كما يفضل توزيعه بأطراف الأصابع، أو بلمسات خفيفة جداً؛ للحصول على دمج طبيعي.

وقد تهمل كثيرات تنسيق لون المناكير مع المكياج، رغم أنه عنصر يؤثر على الشكل النهائي للإطلالة. ومع المكياج الجريء، يفضل اختيار أظافر بدرجات حيادية، مثل: النيود، أو الفرنش الكلاسيكي، أو اعتماد لون متناغم مع أحمر الشفاه بطريقة مدروسة.