تبدو ممارسة الرياضة مع «الحساسية الصدرية»، أو «الربو»، كأنها معركة يومية بين الرغبة في الحفاظ على اللياقة، والخوف من ضيق التنفس، أو نوبات السعال المفاجئة. لكن الأطباء يؤكدون أن الرياضة ليست عدواً للربو، كما تعتقد الكثيرات، بل قد تكون جزءاً أساسياً من السيطرة عليه، وتحسين جودة الحياة.

«الربو» حالة مزمنة، تصيب الشعب الهوائية في الرئتين، وتؤدي إلى التهابها، وتورمها، ما يسبب أعراضاً، مثل: السعال، والأزيز، وضيق التنفس. ورغم أن بعض التمارين قد تحفز الأعراض لدى البعض، فإن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يحسن صحة الرئتين، ويقلل حدة الأزمات عند ممارسته بالطريقة الصحيحة.. فهل يمكن أن تساعد الرياضة، فعلاً، في هذه الحالات؟.. إليكِ الاجابة الوافية.

  • الرياضة مع «الحساسية الصدرية».. 8 خطوات تجعلها أسهل وأكثر أماناً

تخفيف أعراض «الربو»

الإجابة (نعم)؛ فبعض أنواع التمارين الرياضية تساعد على تقوية الرئتين، وتحسين قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة أعلى، ما يقلل الإجهاد الواقع على الجهاز التنفسي مع الوقت.

والرياضة المنتظمة قد تساعد على زيادة قدرة التحمل البدني، وتحسين كفاءة الرئتين، وتقوية عضلات الجسم والتنفس، وتقليل الالتهابات المرتبطة بالربو، وتحسين الدورة الدموية، ووصول الأكسجين للجسم، ورفع مستوى الطاقة واللياقة العامة.

كما أن النشاط البدني قد يجعل الجسم أكثر اعتياداً على المجهود؛ فتقل صعوبة التنفس أثناء الأنشطة اليومية، مثل: صعود الدرج، أو المشي السريع.

أنواع الرياضات المفضلة:

أما أفضل الرياضات للنساء المصابات بـ«الحساسية الصدرية»، و«الربو»، هو النشاط المعتدل، الذي يتضمن فترات راحة قصيرة، بدل المجهود المتواصل، والعنيف.

السباحة خيار مثالي للرئتين، ومن أفضل الرياضات للمصابات بالربو؛ لأن الهواء المحيط بحمامات السباحة يكون دافئاً ورطباً، ما يقلل تهيّج الشعب الهوائية. لكن بعض النساء قد يتحسسن من الكلور الموجود في بعض المسابح، لذلك يجب الانتباه لأي أعراض غير معتادة.

ويعتبر المشي من أكثر الأنشطة أماناً وسهولة، خاصة عند ممارسته بوتيرة معتدلة، كما أنه لا يرهق الرئتين بشكل مفاجئ. يفضل المشي في الأجواء الدافئة نسبياً، لأن الهواء البارد والجاف قد يحفز أعراض «الربو» لدى البعض.

وركوب الدراجة بوتيرة هادئة، سواء في الهواء الطلق، أو على الدراجة الثابتة داخل المنزل، يُعد من الأنشطة المناسبة؛ إذا كان بوتيرة مريحة، وغير مجهدة.

  • الرياضة مع «الحساسية الصدرية».. 8 خطوات تجعلها أسهل وأكثر أماناً

كما أن اليوغا، وتمارين التنفس، قد تقلل التوتر الذي يُعد أحد محفزات نوبات «الربو» لدى بعض النساء، كما أن تمارين التنفس تساعد على تحسين دخول الهواء للرئتين، وتقليل الجهد أثناء التنفس، وتعزيز الاسترخاء.

كما يمكنكِ ممارسة بعض الرياضات، التي تعتمد على فترات قصيرة من النشاط، قد تكون مناسبة أيضاً، مثل: الكرة الطائرة، والغولف، والجمباز، والبيسبول. بينما قد تكون الرياضات، التي تتطلب مجهوداً متواصلاً لفترات طويلة، مثل: الجري لمسافات طويلة، أو التزلج في البرد، أكثر صعوبة لدى من يعانين «الربو» غير المسيطر عليه.

وأحياناً، قد يصعب التمييز بين ضيق التنفس الناتج عن قلة اللياقة، وبين أعراض «الربو». «الربو»، غالباً، يكون مصحوباً بأزيز واضح أثناء التنفس، وسعال متكرر، وإنتاج زائد للمخاط، وضيق شديد في الصدر. كما تكون الأعراض أكثر حدة؛ مقارنة بالتعب الطبيعي، الناتج عن الرياضة.

  • الرياضة مع «الحساسية الصدرية».. 8 خطوات تجعلها أسهل وأكثر أماناً

رياضة أسهل وأكثر أماناً.. مع «الحساسية الصدرية»:

- استخدمي البخاخ قبل التمرين.

- لا تهملي أدوية السيطرة طويلة المدى.

- ابدئي بالإحماء.

- لا تتوقفي فجأة؛ فإنهاء التمرين تدريجياً يساعد على استقرار التنفس، وتقليل التهيج.

- غطّي فمكِ وأنفكِ في البرد، فالهواء البارد والجاف قد يسبب انقباض الشعب الهوائية، لذلك قد يفيد ارتداء وشاح خفيف أثناء الرياضة الشتوية.

- تجنبي التمارين في أوقات التلوث، أو ارتفاع حبوب اللقاح.