رَفِيقَةَ دَرْبِي وَبَلْسَمَ جُرْحِي

جَدِيرٌ هَوَانَا بِبَوْحٍ وَشَرْحِ

بَسِيطٌ هَوَانَا وَسَهْلٌ وَلَكِنْ

يَزِيدُ وُضُوحاً بِنَجْوَى وَبَوْحِ

أَقُولُ: أُحِبُّكِ وَالقَوْلُ سَهْلٌ

وَبَعْضُ الهِجَاءِ مُغَطَّى بِمَدْحِ

أُحِبُّكِ لَفْظٌ جَمِيلٌ وَعَذْبٌ

وَلَوْ رَشَّهُ حَاسِدُونَا بِمِلْحِ

أَمِيرَةَ حَرْفِي وَقُرَّةَ طَرْفِي

مَحَوْتِ خَطَايَا حُرُوفِي بِصَفْحِ

بَنَيْتُ لِهَذَا الهَوَى صَرْحَ فِكْرٍ

وَإِنِّي فَخُورٌ بِقُوَّةِ صَرْحِي

فَمَا كَانَ حُبٌّ بِغَيْرِ السَّلَامِ

وَلَا كَانَ سِلْمٌ إِذَا لَمْ نُضَحِّي

بِحُبٍّ دَعَوْنَا جَمِيعَ الوُلَاةِ

لِصُنْعِ السَّلَامِ بِإِعْلَانِ صُلْحِ

بَكَيْنَا ونُحْنَا فَلَمْ يَسْمَعُونَا

وَلِلسِّلْمِ بَابٌ يَتُوقُ لِفَتْحِ

نَصَحْنَا دُعَاةَ الحُرُوبِ وَقُلْنَا:

مِنَ الحَرْبِ لَنْ تَأْخُذُوا أَيَّ رِبْحِ

فَلَمْ يَسْمَعُونَا وَلَمْ يَفْهَمُونَا

وَضَاقُوا جَمِيعاً بِقَوْلِي وَنُصْحِي

فَيَا تَاجَ رَأْسِي وَيَا سِرَّ بَأْسِي

جَرِيحٌ وَحُبُّكِ بَلْسَمُ جُرْحِي