فتحت الممثلة ورائدة أعمال أسلوب الحياة، غوينيث بالترو، قلبها للحديث عن تجربة شخصية مؤلمة، ما زالت تُلقي بظلالها على حياتها حتى اليوم، كاشفة أنها لم تتمكن من تجاوز خيانة تعرّضت لها من صديق مقرّب قبل سنوات، وأن مشاعر الغضب المرتبطة بتلك الواقعة لا تزال تؤثر فيها؛ كلما تذكرتها.

وخلال حلقة من البودكاست الخاص بها «Goop»، صدرت في الأسبوع الأخير من شهر مايو 2026، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي.. والمواعدة الحديثة»، تطرقت بالترو إلى قضية الثقة المفقودة، والعلاقات الإنسانية، قبل أن تستحضر تجربتها الشخصية مع شخص كان جزءاً من دائرتها المقربة.

  • غوينيث بالترو تتحدث عن مشاعر الغضب.. وصديق أصبح «عدواً»

صدمة مستمرة:

أوضحت بالترو (53 عاماً)، أنها كانت تفكر في موقف، تعرّضت خلاله لخيانة ثقتها من قبل شخص قريب منها قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أن المشاعر التي تثيرها تلك الذكرى لا تزال قوية بشكل لافت. وقالت: إنها تشعر بما وصفته بـ«إحساس قوي بالغضب العارم»؛ عندما تتذكر ما حدث، مضيفة أن الحوار الداخلي، الذي يدور في ذهنها عند استرجاع تلك التجربة، قد يبدو صادماً؛ لو تم التعبير عنه بصوت مرتفع.

وجاءت تصريحاتها، خلال حديثها مع إستير بيريل، وهي معالجة نفسية ومتخصصة في العلاقات الإنسانية، اشتهرت عالمياً بكتبها، ومحاضراتها، حول الحب والخيانة والثقة والعلاقات طويلة الأمد؛ حيث ناقشتا طبيعة الخيانة، وتأثيرها طويل الأمد على العلاقات الإنسانية، عاطفية، أو قائمة على الصداقة.

رد فعل طبيعي:

خلال الحوار، أبدت بالترو دهشتها من استمرار قوة مشاعرها، رغم مرور سنوات طويلة على الواقعة، متسائلة عما إذا كان هذا النوع من الغضب، والانفعال العاطفي، يُعد رد فعل طبيعياً لدى الأشخاص، الذين يتعرضون للخيانة.

وأشارت إلى أنها ما زالت تشعر بأنها «عالقة» أمام حجم المشاعر المرتبطة بتلك التجربة، خصوصاً عندما يكون الشخص الخائن قد حظي بثقة كبيرة ومكانة خاصة في حياة الطرف الآخر. كما تساءلت عما إذا كانت هذه المشاعر القوية تُعد تجربة إنسانية عامة، يشترك فيها معظم الناس عند التعرض لانتهاك الثقة من شخص مقرّب.

  • غوينيث بالترو تتحدث عن مشاعر الغضب.. وصديق أصبح «عدواً»

«صديق - عدو»:

ورغم صراحة حديثها عن تأثير الواقعة عليها نفسياً وعاطفياً، فإن بالترو لم تكشف عن هوية الصديقة، التي تحدثت عنها، ولم تقدم أي تفاصيل تسمح بالتعرف عليها. واكتفت بالإشارة إلى أن الخيانة حدثت قبل «عدد من السنوات»، وأن آثارها ما زالت قائمة حتى الآن، ما يعكس حجم الصدمة التي تركتها في نفسها.

وأعادت تصريحات بالترو الأخيرة، إلى الأذهان، ما كتبته في إحدى نشرات «Goop» عام 2009، عندما تحدثت عن تجربة سابقة مع شخص وصفته بأنه «صديق - عدو»، وهو مصطلح يُستخدم لوصف شخص يبدو صديقاً ظاهرياً، لكنه يتصرف بطريقة عدائية، أو مؤذية في الخفاء.

وفي ذلك النص، أوضحت أن هذا الشخص كان مصمماً على إلحاق الأذى بها وإسقاطها، وأنه بذل جهوداً حقيقية لإيذائها، وإلحاق الضرر بها. وقالت، آنذاك، إنها شعرت بحزن وغضب شديدين؛ عندما اكتشفت أن شخصاً كانت تعتقد أنه صديق تحول إلى شخص مؤذٍ وخطير، لكنها اختارت عدم الرد بالمثل، أو الدخول في مواجهة مباشرة، مفضلة ما وصفته بـ«الطريق الأخلاقي الأعلى».

عدالة.. وعواطف:

وكشفت بالترو، في النص نفسه، أنها سمعت لاحقاً عن تعرض ذلك الشخص لحدث مؤسف ومحرج، الأمر الذي أثار لديها شعوراً بالارتياح، بل وحتى السعادة. وأقرت، حينها، بأن رد فعلها كان يتمثل في شعور عميق بالراحة والرضا بعد سماع الخبر، رغم ما يحمله ذلك من تعقيد إنساني وأخلاقي، وهو اعتراف أثار اهتماماً واسعاً في ذلك الوقت، بسبب صراحته.

وسلطت بالترو الضوء على قضية الثقة في العلاقات الإنسانية، عاطفية، أو صداقات، أو مهنية. وأكدت أن فقدان الثقة، غالباً، يُعد من أصعب التجارب النفسية؛ لأنه يهز الأساس الذي تقوم عليه العلاقة، ويترك آثاراً طويلة الأمد حتى بعد انتهاء الارتباط بالشخص المعني.

ومن خلال مشاركتها هذه التجربة الشخصية، كشفت بالترو جانباً إنسانياً بعيداً عن الأضواء، والصورة العامة التي ارتبطت بها كنجمة سينمائية، ومؤسسة لشركة «Goop». كما أظهرت أن النجاح والشهرة لا يحصنان الإنسان من مشاعر الخذلان، والألم، الناتجة عن فقدان الثقة بمن يعتقد أنهم الأقرب إليه في حياته.