تحتفي الفنانة الأردنية، ركين سعد، بأول أفلامها السينمائية كبطلة مطلقة من خلال فيلم «بومة»، في عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات «مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي» بدورته الثامنة والعشرين، المقررة إقامتها بين 12، و21 يونيو الحالي.
ويمثل اختيار فيلم «بومة»، من إخراج الأردني زيد أبو حمدان، في المسابقة الرسمية لـ«مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي»، ضمن مسابقة المواهب الآسيوية، محطة مهمة في مسيرته الدولية؛ إذ يُعد «المهرجان» من أبرز المحافل السينمائية في آسيا والعالم، ومنصة رئيسية لعرض أهم الإنتاجات المعاصرة، واكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة.
-
«شنغهاي السينمائي» يحتضن أول عروض فيلم ركين سعد «بومة»
رحلة دولية.. بـ«طعم التشويق»:
يمثل هذا العرض انطلاقة الرحلة الدولية للفيلم عبر المهرجانات العالمية، قبل طرحه تجارياً في دور العرض السينمائية؛ حيث يقدم للجمهور حول العالم قصة جريمة وتشويق مشحونة بالمشاعر، تتناول البقاء والأمومة، وحياة الأشخاص الذين يتركهم المجتمع على الهامش.
وتدور أحداث فيلم «بومة» في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة امرأة تعمل في فرض النفوذ، وحل النزاعات في الشارع، وتقف في أسفل السلم الاجتماعي؛ إذ تعيش على الابتزاز البسيط، والترهيب، وتبادل الخدمات ضمن اقتصاد غير رسمي، تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهوناً بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبداً بالانتماء الكامل إليه. وهي امرأة يخشاها الكثيرون، ولا يحبها إلا القليلون، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة، والانتماء، والأمومة.
معركة انتزاع المكانة:
ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيماً، تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، فتخوض «بومة» معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي إلى انتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.
وتتصدر بطولة فيلم «بومة» النجمة ركين سعد، المعروفة بأدوارها المميزة في مسلسلَيْ: «مدرسة الروابي للبنات»، و«سفاح الجيزة»، وفيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، الذي شهد عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي»، وغيرها الكثير. ويشارك في بطولة العمل، إلى جانب ركين سعد، كلٌّ من: فرح بسيسو، ومجد عيد، ونبيل الراعي، وجوانا عريضة، وحنان حلو.
-
«شنغهاي السينمائي» يحتضن أول عروض فيلم ركين سعد «بومة»
حكاية إنسانية عابرة للحدود:
تم تصوير فيلم «بومة» بالكامل في الأردن، خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة؛ حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة نادرة لجانب من المجتمع الأردني لا يظهر كثيراً على الشاشة، مع معالجة قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان، وتلامس جمهوراً عالمياً.
وقالت الفنانة ركين سعد، في تصريحات صحافية: إن فيلم «بومة» يتناول حياة الموجودين في أسفل السلم الاجتماعي، الذين يتجاهلهم المجتمع حتى يحتاج إليهم، أو يستغلهم، أو يعاقبهم.
وتضيف: «ما جذبني في حكاية الفيلم هو تناولها قصصاً إنسانية كامنة تحت مجتمع خفي؛ فخلف قصة الجريمة والتشويق توجد حكاية عن الأمومة والانتماء، وأشخاص يكافحون من أجل إيجاد مكان لهم في عالم قرر، مسبقاً، أنهم لا يستحقونه. ولهذا السبب يتجاوز الفيلم حدود الأردن، لأن هذه الشخصيات موجودة في كل مكان».
فيما أكد مؤلف ومخرج الفيلم، زيد أبو حمدان، أن شخصية «بومة» ولدت من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل.
وأضاف: «استلهمت شخصية (بومة) من قصص نساء حقيقيات في الأردن، وهن نساء خاف منهن الناس، وأساءوا فهمهن، وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقاً».
يذكر أن فيلم «بومة» من إنتاج: جيانلوكا شقرا، وأحمد أبو كوش، وسري السلاوي.