أطلقت «هيئة الرعاية الأسرية»، في عاصمة التسامح والتعايش أبوظبي، مشروعها الإعلامي التوعوي بودكاست «وتين»، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم استقرار الأسرة وتماسكها، من خلال تقديم محتوى توعوي مبسط، يتناول قضايا الأسرة والمجتمع، تماشياً مع مستهدفات «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات.

ويرفع بودكاست «وتين» شعار «شريان الأسرة النابض»، وقد استضاف في حلقته الأولى، التي حملت عنوان «الاستقرار الأسري: الوعي، الحماية، طلب الدعم»، استشارية الطب النفسي الدكتورة فاطمة المنصوري، التي حاورها الإعلامي خالد الرميثي؛ حيث تناول البودكاست، في حوار صريح وعميق، الخصوصية، والعنف المجتمعي، وأثرهما في استقرار أفراد الأسرة، وسلطت الحلقة الضوء على أسباب العنف الأسري، وآثاره النفسية والاجتماعية، إلى جانب الحلول الناجحة للحد منه، والقضاء عليه.

تساؤلات جوهرية.. وحلول واقعية:

وطرحت الحلقة تساؤلات مهمة، من بينها: كيف يمكن لتجارب الحياة، السابقة، أن تشكل شخصية الفرد؛ لتجعل منه شخصاً عنيفاً؟.. وهل العنف ضد الإنسان ظاهرة عابرة، أم سلوك مكتسب؟.. كما ناقش «البودكاست» أبرز القضايا المتعلقة بالمنظومة الأسرية والاجتماعية، التي تساهم في بناء الأسرة بشكل أكثر وعياً، وبناء مجتمع أكثر راحة، واستقراراً.

وأجابت الدكتورة فاطمة المنصوري عن أسئلة، تتعلق باستقرار الأسرة، والعنف الأسري، وتأثيرهما في الأفراد والأسر والمجتمع ككل؛ حيث يستكشف الجمهور حلولاً لأسئلة تتعلق بكيفية صياغة التربية، وتجارب الحياة لسلوك الفرد لاحقاً، مسلطة الضوء على الأسباب الجذرية للعنف الأسري، وعواقبه النفسية والاجتماعية، والحلول المحتملة.

كما تناولت الحلقة الأولى، من بودكاست «وتين»، موضوع رفع الوعي بمؤشرات الحاجة إلى الدعم الأسري والنفسي والاجتماعي، وتأكيد تمكين الأسر من الحصول على المساعدة، بعيداً عن الوصمة المجتمعية، وتشجيعها على طلب الدعم عند الحاجة، ضمن بيئة آمنة تحفظ الخصوصية، وتعزز الكرامة الإنسانية.

  • «وتين».. بودكاست يناقش قضايا الأسرة ويعزز جودة حياتها

ويهدف بودكاست «وتين» إلى تسليط الضوء على القضايا الأسرية المعاصرة، وتقديم إرشادات عملية، ونقاشات متخصصة، يشارك فيها خبراء ومختصون، ما يسهم في تمكين الأفراد والأسر من التعامل مع التحديات المختلفة بثقة ووعي، وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.

ويعكس إطلاق بودكاست «وتين» التزام «هيئة الرعاية الأسرية»، في أبوظبي، بدورها في ترسيخ منظومة داعمة ووقائية، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما ينسجم مع رؤيتها الرامية إلى بناء أسر أكثر استقراراً، وتماسكاً.

امتداد تشريعي لخدمات اجتماعية متكاملة:

وفي 15 سبتمبر 2021، صدر قانون بشأن إنشاء «هيئة الرعاية الأسرية»، على أن تكون للهيئة الشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتمتع بالأهلية القانونية الكاملة للتصرف، وتتبع دائرة تنمية المجتمع، بهدف رفع جودة حياة الأسر في أبوظبي.

وتم تأسيس «الهيئة» في أبوظبي؛ بهدف تقديم خدمات متخصصة ومركزية، تلبي احتياجات الأسر في الإمارة؛ من خلال توحيد الجهود بعد دراسة الوضع الراهن للأسر في أبوظبي، وعلى ضوء الخدمات الموزعة على عدة جهات ذات اختصاص بمجال الرعاية الأسرية، عبر بناء نموذج حوكمة متكامل لإدارة الحالات، يختصر رحلة المستفيد للحصول على الخدمات الاجتماعية المقدمة من الجهات المختلفة؛ لتكون - في وقت أقصر - عبر نقطة اتصال واحدة، ولتحقق طموحات القطاع الاجتماعي، وتطلعاته.