في فصلٍ جديد من حملتها «Moderniste».. تواصل دار «ميسيكا» (Messika) تقديم رؤيتها للأنوثة المعاصرة، بأسلوب يجمع بين القوة والرقي، في توازن متناغم. هذه المرة، اختارت «الدار» النجمتَيْن: Julianne Moore، وIrina Shayk؛ لتجسيد ملامح المجموعة الجديدة، بعدسة المصور Ezra Petronio، ضمن حملة يغلب عليها الطابع «المينيمالي»، الذي يركز على: الحضور، والضوء، وبريق الذهب.
وضمن مشاهد يغمرها اللون الأسود، وإضاءة دقيقة تعزز التفاصيل.. يعتمد عزرا بترونيو مقاربة بصرية، تقوم على الاختزال والبساطة؛ ليَبْرز بريق الذهب، وقوة الحضور الإنساني بأسلوب نقي، ومباشر؛ فتطل جوليان مور بأنوثة هادئة، تحمل عمقاً ورقياً لافتين، في حين تضفي إيرينا شايك جرأة وحيوية تعكسان شخصية قوية وعصرية؛ لتلتقي الصورتان في انسجام يجسّد جوهر مجموعة «موديرنيست»، القائمة على تناغم الأضداد.
-
إيرينا شايك.
شخصية استثنائية
تجد المجموعة صداها، بوضوح، في شخصية جوليان مور، التي تضفي على «الحملة» بُعداً راقياً، يتجاوز مفهوم الجمال التقليدي. فالممثلة، المعروفة بخياراتها الفنية الجريئة، وحضورها الصادق، تجسّد أنوثة طبيعية لا تعتمد على التكلّف، بل على: الثقة، والهدوء، والبساطة. كما ينعكس اهتمامها بالفن، والعمارة، والتصميم، على أسلوبها الواضح والمتوازن، في تناغم مع فلسفة «موديرنيست»، المستوحاة من الخطوط الهندسية، والعمارة الحديثة.
جرأة.. وجاذبية
في المقابل، تكشف إيرينا شايك عن الوجه الأكثر جرأة في «الحملة»، حيث تعبّر بحضورها القوي عن امرأة معاصرة، لا تحتاج إلى المبالغة؛ لتفرض شخصيتها. وتتميّز إطلالاتها بطاقة حيوية، تنسجم مع روح المجموعة، التي تجمع بين الأشكال الهندسية الصارمة، والانسيابية. كما تعكس علاقتها الطويلة مع فاليري ميسيكا، و«الدار»، مستوى من الثقة والتفاهم، يقوم على الإيمان بأن القوة الحقيقية تنبع من الداخل.
-
خلف كواليس تصوير «الحملة».
إلهامٌ «سبعيني»
أما على مستوى التصميم، فتواصل فاليري ميسيكا إعادة صياغة لغة المجوهرات المعاصرة، من خلال «موديرنيست»، حيث تستلهم تصاميمها من العمارة الحديثة في سبعينيات القرن الماضي. وتلتقي في المجموعة الدائرة بالمربّع، والظل بالنور، والجرأة بالرقي، ضمن قطع ذهبية منحوتة بدقة، تشبه دقة قَطع الألماس. وتتحوّل المجوهرات، هنا، إلى عناصر فنية، تتجاوز حدود الزمن، محافظة على توازن دقيق بين البنية الهندسية، والانسيابية الأنثوية.
ومن خلال هذا الحوار البصري، بين جوليان مور وإيرينا شايك.. تؤكد «ميسيكا» أن الأنوثة الحديثة لا تُختصر في تعريف واحد، بل تتجلى في القدرة على الجمع بين القوة والنعومة، وبين الحضور الهادئ والطاقة الجريئة؛ لتقدّم «موديرنيست»؛ بوصفها احتفاءً معاصراً بالمرأة بتناقضاتها، وانسجامها الداخلي.