تواصل الفنانة المصرية، نيللي كريم، تعزيز حضورها في الساحة الفنية عبر مجموعة من التصريحات، التي تكشف عن مرحلة هادئة لكنها مشوّقة في مسيرتها، سواء على مستوى السينما أو الدراما، إذ عبّرت عن حماسة واضحة، لمشاركتها في فيلم «الفيل الأزرق 3»، إلى جانب الفنان كريم عبد العزيز، مؤكدة أن المشروع لا يزال يحمل الكثير من العناصر غير المكشوفة، التي تُبقي أجواء التصوير قائمة على المفاجأة، والترقّب.
-
نيللي كريم تكشف ملامح ومفاجآت «الفيل الأزرق 3»
وتشير نيللي كريم، في تصريحاتها الصحافية الأخيرة، إلى أن التجربة في هذا الجزء الجديد تختلف عن أي عمل سابق، بسبب الطبيعة النفسية المعقّدة للأحداث، وارتباطها بعالم درامي قائم على الغموض والتشويق. وتوضح أن الفريق الفني لا يزال يكتشف طبقات جديدة من القصة أثناء التنفيذ، ما يصنع حالة من التفاعل المستمر بين النص والتصوير، ويمنح العمل طابعاً غير تقليدي، يعتمد على التطور التدريجي للأحداث، بدلاً من الكشف المباشر عنها.
وتلفت إلى أن شخصية «يحيى راشد»، التي يقدمها كريم عبد العزيز، تشكّل محوراً أساسياً في بناء التوتر الدرامي داخل الفيلم، إذ تحيط بها تحولات نفسية متصاعدة، تجعل الشخصيات الأخرى في حالة مراقبة دائمة لتصرفاته. وتعتبر أن هذا النوع من الكتابة، الذي يبرع فيه المؤلف أحمد مراد، يمنح العمل عمقاً إضافياً، ويجعل الجمهور شريكاً في محاولة فهم ما يحدث، بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة.
وتضيف أن نجاح سلسلة «الفيل الأزرق» لم يكن مرتبطاً فقط بالإثارة البصرية، أو الحبكة الغامضة، بل أيضاً بقدرة العمل على صنع رابط نفسي بين الجمهور والشخصيات، ما جعل الأجزاء السابقة تحافظ على حضورها في الذاكرة، رغم مرور الوقت، وتشير إلى أن هذا النوع من الأعمال يفرض على الممثل حالة من الالتزام الذهني الكامل، لتداخل العوالم النفسية في بناء الشخصيات.
-
نيللي كريم تكشف ملامح ومفاجآت «الفيل الأزرق 3»
وعلى صعيد آخر، تطرّقت نيللي كريم إلى الحديث المتداول حول مشاركتها في موسم دراما رمضان 2027، موضحة أن الوقت ما زال مبكراً لحسم أي تفاصيل، وأنها تفضّل عدم الارتباط بأي مشروع قبل اكتمال الرؤية الفنية للنص والإنتاج. وتؤكد أن اختيار الأعمال، بالنسبة لها، لا يقوم على الحضور السنوي بقدر ما يقوم على قيمة الدور، وخصوصية التجربة، ما يجعل خطواتها محسوبة بدقة في كل موسم.
كما فتحت الباب أمام إمكانية خوض تجربة أعمال استعراضية جديدة في المستقبل، خاصة بعد ظهورها في أكثر من مناسبة فنية، قدّمت فيها لمحات مختلفة من قدراتها الأدائية، لكنها شددت على أن هذا النوع من المشاريع يحتاج إلى عمل متكامل يجمع بين الفكرة الجيدة، والتنفيذ الاحترافي، وليس مجرد فكرة عابرة، أو تجربة فردية.
وبموازاة ذلك، يشهد الوسط الفني حالة ترقّب لما سيقدمه «الفيل الأزرق 3»، الذي يُعد من أبرز الإنتاجات السينمائية المنتظرة في المنطقة العربية، لنجاح أجزائه السابقة التي جمعت بين الدراما النفسية، والتشويق البصري، وحققت تفاعلاً واسعاً لدى الجمهور، ويرى متابعون أن استمرار هذا المشروع يعكس قدرة السينما العربية على تقديم أعمال ذات هوية خاصة، تعتمد على البناء السردي العميق، والتفاصيل الدقيقة في الشخصيات.
-
كريم عبد العزيز
وبين مشاريع قيد التنفيذ، وأخرى لا تزال في مرحلة الاحتمالات، تبدو نيللي كريم في موقع فني متوازن بين الحضور المدروس، والانتظار الذكي لاختيار الأدوار، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستكشفه المرحلة المقبلة من أعمال تحمل بصمتها المعتادة في الدراما، والسينما.