أعلنت «الهيئة الملكية الأردنية للأفلام» عن دعمها ستة مشاريع درامية عربية، من خمس دول مختلفة، من خلال الدورة السادسة من «مختبر مسلسلات كتّاب السيناريو»، الذي عقدته «الهيئة» في مدينة البتراء الأثرية، بمشاركة ستة مشاريع لمسلسلات أردنية وعربية مختارة، يطوّرها كتّاب سيناريو صاعدون، ومتمرسون، من المنطقة.
ووفرت «الهيئة الملكية الأردنية للأفلام» بيئة إبداعية فريدة، شكّلتها الثقافة الأردنية، والعمق التاريخي، والمشهد الطبيعي الهادئ، عبر مساحة مميزة للكتابة المركّزة، والتأمل، والتبادل، مع تأكيد التزام الهيئة بتوفير مساحات تطوير ذات معنى لصنّاع المسلسلات من الأردن والمنطقة العربية. وعلى امتداد فترة المختبر، انخرط المشاركون، أيضاً، في أنشطة مجتمعية وثقافية، أتاحت لهم التفاعل من قرب مع التراث الأردني، والاستماع إلى قصص مرتبطة بتاريخ الأماكن المحيطة، واختبار الثراء الثقافي للبتراء، ومشهدها الأوسع. وقد صُممت هذه اللقاءات لتعميق ارتباطهم بالمكان، وتشجيع التأمل، وإلهام العملية الإبداعية، ومدهم بأفكار واقعية تفاعلية، تعينهم في كتابة أعمالهم الدرامية.
واختار فريق ذو خبرة، شكلته «الهيئة الملكية الأردنية للأفلام»، ستة مشاريع مسلسلات، يمكن تحويلها لأعمال درامية عربية، بالتعاون مع كبرى شركات الإنتاج، هي: مسلسل «ضامنين جنة» للكاتب بشوي يوسف من مصر، ومسلسل «لسة عايشين» للكاتبتَيْن: دنيا خميس، ورغد أحمد من السعودية، ومسلسل «ثورة» للكاتبَيْن: جلبير كرم، وهبة لويس من لبنان، ومسلسل «خارج عن الخدمة» للكاتب حسام شرباتي من سوريا، ومسلسل «ضربة شمس» للكاتبة مريم مكاوي من مصر، ومسلسل «والله لنكيّف» للكاتبَيْن زيد بواب، وفادي زغموت من الأردن.
وأمد أعضاءُ الفريق الخبير المشاركين في «مختبر مسلسلات كتّاب السيناريو»، من خبرتهم لدعم تطوير المسلسلات العربية الأصلية في المراحل الحاسمة، من خلال تزويد المشاركين المختارين بإرشاد مخصص لاحتياجاتهم، وملاحظات بنّاءة، وأدوات عملية لتعزيز البنية الدرامية لمشاريعهم، وشخصياتها، ونبرتها، وبناء عوالمها، وإمكاناتها في السرد طويل المدى.
وانخرط المشاركون، من كتاب السيناريو، في برنامج تطوير مكثف جمع بين جلسات إرشادية فردية، ونقاشات جماعية، وملاحظات متبادلة بين المشاركين، واجتماعات إبداعية موجّهة، ومحاضرات متخصصة، وعروض لأعمال سابقة لكل من المرشدين الإبداعيين والمشاركين. وقد صُمم البرنامج لتعميق فهم كل مشارك لمفهوم مسلسله، وصقل الحلقة التجريبية الأولى، وتطوير ملف مسلسل متماسك، يتمتع بتوجّه درامي أقوى، وإمكانات إنتاجية أكبر.
واستناداً إلى خبراتهم المتنوعة في الكتابة والإخراج والإنتاج والتطوير وابتكار المسلسلات، عمل المرشدون عن كثب مع المشاركين؛ لتحليل أفكارهم، وصقل اختياراتهم الإبداعية، ودعمهم في بناء حكايات مؤثرة متجذرة في أصوات أصيلة، وسرديات عربية معاصرة.
وأشار مهند البكري، المدير العام لـ«الهيئة الملكية الأردنية للأفلام»، إلى أن الدورة السادسة من مختبر مسلسلات لكتّاب السيناريو، تعكس التزام «الهيئة» الراسخ برعاية السرد الجريء، وتعزيز الأصوات الإبداعية العربية، وتوفير الفرص أمام كتّاب السيناريو؛ لتطوير مشاريع تلفزيونية ذات إمكانات إقليمية، ودولية.