تشارك الإمارات دول العالم احتفاءها بمناسبة «يوم الأب العالمي»، في الحادي والعشرين من شهر يونيو، حيث يكرم المجتمع الإماراتي الآباء، تقديراً لدورهم المحوري في بناء الأسرة، وغرس القيم، ودعم أبنائهم.
وتدعم الإمارات، بتوجيهات من القيادة الرشيدة الآباء، مسلطة الضوء على دورهم الفعال في تعزيز الترابط الأسري، وتنشئة أجيال يفخر بها المجتمع، باعتبارهم، مع الأمهات، السند القوي والحقيقي.
-
«يوم الأب العالمي».. عمود البيت والأمان الدائم
ولا يقتصر اهتمام دولة الإمارات بالآباء على يوم واحد، بل يتجسد اهتمام مؤسسات الدولة عبر سلسلة من المبادرات والسياسات الشاملة، التي تعتمدها، بهدف تعزيز جودة الحياة الأسرية، من خلال تشريعات ناظمة لحماية الأسرة، وتأسيس مؤسسات متخصصة، تُعنى بالتمكين المجتمعي، والرعاية المتكاملة.
ولا يعد احتفاء دولة الإمارات بـ«يوم الأب»، الذي يعرف بأنه عمود البيت والاحتواء الدائم للجميع، كتقليد رمزي، بل هو امتداد لفلسفة وطنية، تعتبر تماسك الأسرة حجر الأساس لبناء الوطن. وبينما تمضي الدولة في تنفيذ «رؤية 2071»، تدرك أن الاستثمار في الأسرة من خلال التقدير والدعم والتمكين، هو استثمار في المستقبل، وفي بناء جيل واعٍ، ومتماسك.
ولا تتوقف جهود دولة الإمارات، في دعم الآباء، عند مناسبة معينة، إذ كان إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن تخصيصه (2025) «عاماً للمجتمع»، و(2026) «عاماً للأسرة»، بهدف ترسيخ التلاحم الأسري، وتعزيز قيم التكافل والتعاضد بين أفراد المجتمع. كما أن إطلاق وزارتَي: «الأسرة»، و«تمكين المجتمع»، جاء أيضاً، ليعكس توجهاً استراتيجياً نحو إنشاء بنية مؤسسية تُعنى برفاه الأسرة، وتضم برامج تعزز تمكين المرأة، وتحفيز الشباب على الزواج، ودعم الأبناء منذ سنواتهم الأولى، عبر منظومة متكاملة من الحوافز، والتشريعات.
ومن أبرز المبادرات، التي أطلقتها دولة الإمارات، احتفاءً بالآباء، حملة «وقف الأب»، ضمن مبادرات محمد بن راشد العالمية، التي تهدف إلى إنشاء وقف خيري، يعزز منظومة الرعاية الصحية للمرضى، والفئات المحتاجة في المجتمع؛ تخليداً لذكرى الآباء، وقد تجاوزت الحملة حاجز الـ3.3 مليارات درهم، خلال أيام، بمشاركة أكثر من 160 ألف متبرع، في دلالة على عمق التقدير المجتمعي لدور الأب.
-
«يوم الأب العالمي».. عمود البيت والأمان الدائم
وتهدف حملة «وقف الأب» إلى تكريم الآباء، من خلال إتاحة الفرصة لكل شخص للتبرع باسم والده في الحملة، وترسيخ قِيَم: بر الوالدين، والمودة، والتراحم، والتكافل بين أفراد المجتمع، وتعزيز موقع الإمارات في مجال العمل الخيري والإنساني، من خلال إنجاز وقف مستدام، يضمن توفير الرعاية الصحية للفئات الأقل حظاً. كما تهدف الحملة إلى ترسيخ القيم النبيلة في دولة الإمارات، وفي مقدمتها: البذل والعطاء، والتضامن الإنساني العميق مع جميع شعوب العالم، وتطوير مفهوم الوقف الخيري، وإحداث حراك مجتمعي واسع النطاق، يساهم في تحقيق مستهدفاتها بتوفير رعاية صحية مستدامة للفقراء، والمحتاجين، وغير القادرين.