يعد «الصداع النصفي» (الشقيقة) من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعاً، إذ يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتسبب في نوبات متكررة من الألم، قد تكون مصحوبة بالغثيان، أو الحساسية الشديدة للضوء أو الأصوات. وبينما يعتمد علاج «الصداع النصفي» على الأدوية، وتغيير نمط الحياة، تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي يساهم في تقليل تكرار النوبات وشدتها، لدى العديد من المرضى.

  • «حمية الصداع النصفي».. أطعمة تخفف النوبات وأخرى ينبغي تجنبها

وقد أكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة قد تساعد في استقرار وظائف الجهاز العصبي، وتقليل المحفزات المرتبطة بـ«الصداع النصفي»، في حين يمكن لأنواع أخرى من الأغذية أن تزيد احتمالية حدوث النوبات، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية لبعض المكونات الغذائية.

كيف يؤثر الطعام على «الصداع النصفي»؟

لا توجد حمية غذائية موحدة، تناسب جميع مرضى «الصداع النصفي»، إذ تختلف المحفزات الغذائية من شخص إلى آخر. ومع ذلك، فإن الحفاظ على نظام غذائي متوازن، وتجنب الجوع لفترات طويلة، قد يساهمان - بشكل كبير - في الحد من النوبات، كما أن الترطيب الجيد للجسم، والحصول على العناصر الغذائية الأساسية، يساعدان في دعم صحة الدماغ، والجهاز العصبي.

وينصح المختصون بتدوين يوميات غذائية؛ لمراقبة العلاقة بين تناول أطعمة معينة، وظهور أعراض «الصداع النصفي»، ما يساعد على تحديد المحفزات الشخصية بدقة.

  • «حمية الصداع النصفي».. أطعمة تخفف النوبات وأخرى ينبغي تجنبها

أطعمة يُنصح بتناولها:

- الخضروات الورقية: تعد الخضروات الورقية، مثل: السبانخ، والجرجير، والخس، من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن تشير أبحاث عديدة إلى ارتباط نقصه بزيادة خطر الإصابة بنوبات «الصداع النصفي». كما تحتوي هذه الخضروات على مضادات أكسدة، تساهم في تقليل الالتهابات.

- الأسماك الدهنية: تتميز أسماك: السلمون، والسردين، والماكريل، باحتوائها على أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، وقد تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية، وتقليل تكرار نوبات الصداع لدى بعض المرضى.

- الحبوب الكاملة: يفضل اختيار الحبوب الكاملة، مثل: الشوفان، والأرز البني، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، بدلًا من المنتجات المكررة؛ إذ تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، ما يقلل احتمالية تحفيز الصداع الناتج عن الانخفاض المفاجئ في الجلوكوز.

- الفواكه الطازجة: الفواكه، مثل: التفاح، والكمثرى، والعنب، والبطيخ؛ خيارات جيدة لمعظم المصابين بـ«الصداع النصفي»، حيث توفر الفيتامينات والماء والألياف، وتساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو عامل مهم للوقاية من الصداع.

- المكسرات.. والبذور: يحتوي اللوز، وبذور الكتان، وبذور اليقطين، على نسب جيدة من المغنيسيوم، والدهون الصحية، ما يجعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي المتوازن، مع مراعاة عدم الإفراط في الكميات.

- البقوليات: يعتبر العدس، والفاصوليا، والحمص، مصادر ممتازة للبروتين النباتي، والألياف، والمعادن المهمة، وتساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، والحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم.

- شرب الماء بانتظام: الجفاف أحد أشهر محفزات الصداع، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء يومياً، خاصة خلال الطقس الحار، أو أثناء ممارسة النشاط البدني.

  • «حمية الصداع النصفي».. أطعمة تخفف النوبات وأخرى ينبغي تجنبها

أطعمة ومشروبات قد تثير نوبات «الصداع النصفي»:

- اللحوم المصنعة: تشمل: النقانق، واللانشون، والسجق، وغيرها من المنتجات التي تحتوي على مواد حافظة كالنترات، والنتريت، والتي ارتبطت لدى بعض الأشخاص بزيادة احتمالية حدوث «الصداع النصفي».

- الأجبان المعتقة: مثل: الجبن الأزرق، والبارميزان، والشيدر المعتق، إذ تحتوي على مركب يُعرف باسم «التيرامين»، وهو مادة قد تعمل كمحفز لنوبات الصداع لدى بعض المرضى.

- الأطعمة الفائقة المعالجة: يحتوي عدد كبير من الوجبات السريعة، والمنتجات المصنعة على إضافات غذائية، ومحسنات نكهة، ومواد حافظة، قد تؤثر في الأشخاص الذين تزيد لديهم الحساسية، وتزيد خطر الصداع.

- المحليات المصنعة: تشير بعض التقارير إلى أن بعض المحليات المصنعة، وعلى رأسها «الأسبارتام،» قد تكون مرتبطة بزيادة نوبات الصداع لدى فئات معينة من الأشخاص، رغم أن الأدلة العلمية لا تزال متفاوتة.

- الإفراط في الكافيين: قد يساعد الكافيين، بكميات معتدلة أحياناً، في تخفيف الصداع، لكن الإفراط في تناوله، والتوقف المفاجئ عنه، قد يؤديان إلى ظهور نوبات الصداع، أو تفاقمها.

- الشوكولاتة لدى بعض الأشخاص: رغم أن الدراسات لم تحسم دور الشوكولاتة بشكل قاطع، إلا أن بعض المرضى يلاحظون ارتباطاً بين تناولها، وظهور الأعراض؛ ما يجعل مراقبة الاستجابة الشخصية أمراً مهماً.

  • «حمية الصداع النصفي».. أطعمة تخفف النوبات وأخرى ينبغي تجنبها

نصائح غذائية للوقاية من «الصداع النصفي»:

- تجنب تخطي الوجبات، أو الصيام لفترات طويلة.

- تناول وجبات منتظمة، ومتوازنة، على مدار اليوم.

- الحفاظ على الترطيب، وشرب الماء بكميات كافية.

- تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة قدر الإمكان.

- مراقبة الأطعمة، التي تسبق ظهور النوبات، وتسجيلها.

- الحصول على نوم كافٍ، وممارسة النشاط البدني بانتظام.