تواصل النجمة العالمية، أنجلينا جولي، ترويج فيلمها السينمائي الجديد «Couture»، الذي تركز فيه على تجارب ثلاث نساء، تتقاطع حياتهن في لحظات حساسة؛ حيث يجمعهن المرض، والعمل، وتجارب شخصية معقدة، في إطار إنساني يسلّط الضوء على فكرة «التضامن النسائي».

الفيلم، الذي أخرجته أليس وينوكور، سيبدأ عرضه في دور السينما العالمية اعتباراً من 26 يونيو الحالي، بعد عرضه في عدد من المهرجانات السينمائية العالمية خلال العام الماضي، مثل: «فينيسيا»، و«تورونتو»، و«سان سيباستيان»، و«روما»، و«باريس».

  • أنجلينا جولي تكشف أسرار حديثها مع أبنائها عن الموت والاعتزال

لكن المفاجأة الكبرى، التي أطلقتها النجمة العالمية ليست في قصة الفيلم، أو أحداثه، أو الرواية التي تقدمها فيه، بل في تصريحاتها التي أدلت بها لموقع مجلة «Variety» العالمية، وأطلت فيها على جانب شخصي شديد الحساسية من حياتها، متحدثة بصراحة عن نظرتها إلى الموت وصحتها، وكيف أثّر ذلك على علاقتها بأبنائها؛ حيث أثارت تصريحاتها تفاعلاً واسعاً، بعدما أشارت إلى أنها، في فترات معينة من حياتها، كانت تفكر بواقعية في فكرة الغياب، بل وتستعد نفسياً لذلك من خلال حديثها مع أطفالها عن احتمال وفاتها مستقبلاً، وأنها قد تتوقف عن التمثيل لتخصيص وقت أطول لأبنائها.

وبينت أنجلينا جولي أن شعورها لم يأتِ من فراغ، بل يرتبط بتاريخها العائلي وتجاربها الصحية، إضافة إلى فقدانها المبكر لوالدتها، ما جعلها أكثر وعياً بهشاشة الحياة، وعدم ضمان استمراريتها.

وأكدت النجمة العالمية أن أبناءها لعبوا دوراً محورياً في تغيير نظرتها للحياة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنهم أصبحوا يشجعونها على العودة إلى العمل، والسفر، واستعادة جزء من شخصيتها التي شعرت بأنها فقدتها لفترة؛ لكنها بينت أنها تفضل أن تقضي أكثر الوقت معهم، وأن علاقتها بهم أصبحت أكثر شفافية، وأن الحديث معهم حول الحياة والموت لم يكن بدافع الخوف، بل بدافع الاستعداد الواقعي لفهم طبيعة الحياة، خاصة مع تقدمهم في العمر، واعتمادهم المتزايد على أنفسهم.

  • أنجلينا جولي تكشف أسرار حديثها مع أبنائها عن الموت والاعتزال

تمازج الواقع بالدراما.. على الشاشة:

يبدو أن الشخصية، التي تقدمها أنجلينا جولي في فيلم «Couture»، لا يزال تأثيرها عليها واضحاً، فهي تقدم في الفيلم دور مخرجة تواجه أزمة صحية خطيرة، تتمثل في تشخيصها بسرطان الثدي، إلى جانب تحديات شخصية أخرى.

ورغم أن القصة درامية، إلا أنها تعكس جوانب من تجربتها الواقعية؛ إذ سبق أن كشفت النجمة العالمية لصحيفة «نيويورك تايمز» أنها خضعت لعملية استئصال وقائي للثدي، بعد اكتشاف حملها طفرة جين «BRCA1»، ما يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، الذي توفيت بسببه والدتها. وأشارت أنجلينا، حينها، إلى أن هذه التجربة، وتاريخ العائلة مع المرض، جعلاها أكثر حساسية تجاه قضايا الصحة، والمستقبل.

«التضامن النسائي».. وقوة النجاة:

يروي فيلم «Couture» تجارب ثلاث نساء، تتقاطع حياتهن في لحظات حساسة؛ حيث يجمعهن المرض والعمل في إطار إنساني، يسلّط الضوء على فكرة «التضامن النسائي»، ويرسل الفيلم إشارات ملهمة حول طريقة النجاة من الضغوط، وكيف يمكن للعلاقات الإنسانية أن تصبح مصدر قوة في أصعب الظروف.