تواصل الفنانة الأردنية، تارا عبود، ترسيخ حضورها في المشهد الفني العربي، بخطوات مدروسة ومتسارعة، بعدما تحولت خلال سنوات قليلة من واحدة من أبرز المواهب الشابة في الدراما العربية، إلى اسم يلفت أنظار صناع السينما بالمنطقة. ومع إعلان مشاركتها في فيلم «ممسوس»، تعود عبود مجدداً إلى السينما المصرية بعد تجربتها السابقة في فيلم «بنات الباشا»؛ مؤكدة رغبتها في توسيع نطاق حضورها الفني، وخوض تحديات جديدة تتجاوز حدود الدراما التلفزيونية، التي صنعت من خلالها شهرتها الأولى.
-
تارا عبود
وشكل انضمام تارا عبود إلى فيلم «بنات الباشا»، قبل نحو عامين، محطة مهمة في مسيرتها المهنية، إذ كان بمثابة بوابتها الأولى إلى السينما المصرية. والفيلم المقتبس من رواية الكاتبة المصرية نورا ناجي، جاء ضمن الأعمال النسائية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني؛ حيث تدور أحداثه داخل صالون تجميل نسائي، يكشف عبر قصص بطلاته عن قضايا: القهر، والكبت، والحب، والخيانة، والمرض، والموت، في معالجة درامية تسلط الضوء على تجارب نسائية مختلفة داخل المجتمع.
وضم الفيلم مجموعة من أبرز نجمات الشاشة المصرية، من بينهن: زينة، وصابرين، وناهد السباعي، ومريم الخشت. بينما تولى كتابة السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وأخرجه ماندو العدل. وشكلت مشاركة تارا عبود في هذا المشروع فرصة للاحتكاك بأسماء بارزة في الصناعة السينمائية المصرية، كما فتحت أمامها آفاقاً جديدة على مستوى الاختيارات الفنية.
وكان الجمهور العربي قد تعرّف إلى تارا عبود، بصورة واسعة، خلال مشاركتها في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات»، الذي حقق انتشاراً عربياً ودولياً عبر منصة «نتفليكس». وقدمت في العمل شخصية «سارة»؛ الفتاة المتمردة التي تقود مجموعة من الطالبات المتورطات في «التنمر» داخل المدرسة، وهي شخصية معقدة ساهمت في إبراز قدراتها التمثيلية، وأثبتت قدرتها على التعامل مع أدوار تحمل أبعاداً نفسية، وإنسانية، متعددة.
«ممسوس».. فرصة السينما الواعدة:
وفي أحدث خطواتها الفنية، أعلنت عبود مشاركتها في فيلم «ممسوس»، الذي يشكل إضافة مهمة لها في السينما المصرية، ويُقدم ضمن أعمال الرعب، والتشويق. وكشفت الفنانة الشابة الخبر عبر حسابها الرسمي، على منصة «إنستغرام»؛ حيث نشرت الإعلان الأول للفيلم مرفقاً بعبارة: «فيلم ممسوس 2026.. دعواتكم»، لتنهال عليها التهاني من جمهورها، وزملائها، في الوسط الفني.
مغامرة الرعب النفسي في مصر:
يأتي فيلم «ممسوس» ضمن موجة الأعمال السينمائية، التي تراهن على الرعب النفسي والإثارة، وهي النوعية التي شهدت اهتماماً متزايداً من الجمهور خلال السنوات الأخيرة. وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الشباب، الذين يقررون خوض مغامرة استثنائية؛ لاستكشاف عدد من المواقع التي تحيط بها أساطير، وشائعات، عن كونها أماكن مسكونة بالجن في مصر، قبل أن تتحول الرحلة إلى مواجهة حقيقية مع أحداث غامضة ومخيفة، تقلب حياتهم رأساً على عقب.
ويشارك في بطولة الفيلم، إلى جانب تارا عبود، كلٌّ من: ياسمينا العبد، وعمر رزيق، ويوسف رأفت، وعبد الرحمن محمد. فيما يتولى صلاح الجهيني كتابة وإنتاج العمل، بالشراكة مع محمد نصار، وشركتَيْ: «فيلم سكوير»، و«بيج تايم». بينما يتولى العراقي ياسر الياسري الإخراج، في مشروع يطمح إلى تقديم تجربة بصرية مختلفة، ضمن سينما الرعب العربية.
تألق رمضاني يثبت التنوع:
تأتي هذه الخطوة بعد النجاح الذي حققته تارا عبود، خلال شهر رمضان 2026، بعد أن قامت ببطولة مسلسلَيْ: «فخر الدلتا»، و«صحاب الأرض»، وشاركت فيهما إلى جانب نخبة من نجوم الوطن العربي. وقدمها العملان في قالبين مختلفين، ما عزز تنوع اختياراتها الفنية، وقدرتها على التنقل بين الأنماط الدرامية المختلفة.