إجراء تغييرات صغيرة ومتزامنة في نمط الحياة، من بينها زيادة مدة النوم بمعدل 11 دقيقة يومياً، قد يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.. هذا آخر ما توصلت إليه الدراسات الطبية، ولكن هل يعني ذلك أن بضع دقائق إضافية في السرير كافية بالفعل؛ لتحسين صحة القلب؟
-
11 دقيقة إضافية من النوم قد تحمي قلبكِ.. إليكِ السبب
لا يقتصر الأمر على إضافة 11 دقيقة إلى مدة النوم اليومية، فهذا يحتاج، أيضاً، لزيادة طفيفة في النشاط البدني، وتحسينات بسيطة في النظام الغذائي، حتى ينخفض خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية بنسبة 10%.
النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، بل عملية حيوية تؤثر في معظم وظائفه الأساسية. ويشير خبراء طب النوم إلى أن قلة النوم، والإفراط فيه، يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. فعندما لا يحصل الجسم على النوم الكافي، قد ترتفع مستويات ضغط الدم بشكل مستمر، كما يزداد الالتهاب المزمن، وتختل قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وهذه العوامل مجتمعة ترفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.
ولا تتوقف التأثيرات عند هذا الحد، إذ يؤثر النوم غير الكافي، أيضاً، في الهرمونات المسؤولة عن الشهية، ما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام، أو اختيار أطعمة أقل صحة. كما يؤدي الإرهاق، الناتج عن قلة النوم، إلى انخفاض الرغبة في ممارسة النشاط البدني، ما ينعكس سلباً على صحة القلب، والوزن، والصحة العامة.
-
11 دقيقة إضافية من النوم قد تحمي قلبكِ.. إليكِ السبب
هل 11 دقيقة تُحدث فرقاً؟
إذا كانت المرأة تنام خمس ساعات فقط يومياً، فإن زيادة النوم إلى خمس ساعات، و11 دقيقة، لن تكون كافية لإحداث تحول كبير في صحتها. أما الرسالة الحقيقية، فهي أن أي خطوة تقربك من المدة المُوصى بها للنوم، مع تحسين التغذية، والحركة اليومية، يمكن أن تساهم في تعزيز صحة القلب على المدى الطويل.
وتوصي المؤسسات الصحية المتخصصة، ومنها المؤسسة الوطنية للنوم في الولايات المتحدة، بأن يحصل معظم البالغين على ما بين 7، و9 ساعات من النوم كل ليلة. ومع ذلك، تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص لا تحقق هذا الهدف بشكل منتظم.
وتزداد أهمية النوم، بالنسبة للنساء، في مراحل معينة من الحياة، منها: الحمل، وفترة ما بعد الولادة، وسن اليأس، حيث تؤثر التغيرات الهرمونية، بشكل مباشر، في جودة النوم، ومدته.
-
11 دقيقة إضافية من النوم قد تحمي قلبكِ.. إليكِ السبب
إذا كنتِ تجدين صعوبة في الحصول على قسط كافٍ من النوم، فقد تساعدكِ هذه النصائح:
- الالتزام بروتين مسائي ثابت: حاولي الذهاب إلى الفراش، والاستيقاظ، في الوقت نفسه يومياً، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.
- تقليل الكافيين مساءً: تجنبي القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، خلال الساعات التي تسبق النوم.
- التعرض للضوء الطبيعي صباحاً: يساعد ضوء الشمس المبكر على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتحسين جودة النوم ليلاً.
- تجنب الشاشات قبل النوم: يُنصح بتقليل استخدام الهاتف الذكي، أو الكمبيوتر، أو التلفزيون قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.
- تهيئة غرفة النوم: احرصي على أن تكون الغرفة هادئة، ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة، تساعد على الاسترخاء.