تنسجم مبادرة «الصورة شاهد»، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية، مع مبادئ «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات، الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ بإرثه الثقافي، وقادر على توظيف أدوات الصناعات الثقافية والإبداعية، واستثمار الماضي في خدمة الحاضر، وصياغة المستقبل.
-
«الصورة شاهد».. مبادرة تنسجم مع مبادئ «عام الأسرة» وتوثق التاريخ الإنساني لأبوظبي
وتقوم المبادرة التفاعلية على حفظ الذاكرة، ورواية تحولات الإنسان والمكان، لتؤسس مشروعاً ثقافياً ومعرفياً، يضع الصورة في قلب عملية إنتاج المعرفة، وصَوْن الهوية الوطنية، انطلاقاً من رؤية تسعى إلى تكريس حضور الصورة الفوتوغرافية كشاهد على التجارب الإنسانية والذاكرة الحضارية، وإبراز دورها كأداةٍ للتوثيق الثقافي تحفظ تفاصيل مسيرة التنمية الاستثنائية، التي شهدتها دولة الإمارات، وعاصمتها أبوظبي، وتعيد تقديمها للأجيال الجديدة بلغة بصرية معاصرة.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، عن سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، قوله: إن مبادرة «الصورة شاهد» تتجاوز مفهوم الأرشفة التقليدية، إذ تنظر إلى الصورة بوصفها خطاباً بصرياً، يمتلك القدرة ذاتها التي تمتلكها الكلمة المكتوبة، على رواية التاريخ، والتحولات الاجتماعية والثقافية والإنسانية، ما يجعلها جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي، والمعرفي.
كما تعكس إيمان مركز أبوظبي للغة العربية بأن الصورة أصبحت شريكاً أساسياً للنص في حفظ الذاكرة، وصناعة المعرفة، كون المبادرة تسعى إلى بناء سردية بصرية متكاملة، توثق روح المكان، وتفاصيل الحياة اليومية، وتبرز التحولات التي شهدتها أبوظبي عبر العقود.
وتضم الدورة الأولى من «الصورة شاهد» مجموعة متنوعة من الفعاليات، في مقدمتها مسابقة التصوير الفوتوغرافي، التي تتيح للمشاركين توثيق «قصر الحصن» من زوايا فنية متعددة، ضمن أربع فئات، تشمل: التصوير المعماري، والأبيض والأسود، والضوء والظل، والتحرير الإبداعي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
-
«الصورة شاهد».. مبادرة تنسجم مع مبادئ «عام الأسرة» وتوثق التاريخ الإنساني لأبوظبي
وستحتضن مبادرة «الصورة شاهد» معرضاً فوتوغرافياً، يقام ضمن فعاليات «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، الذي يقام من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، لتقديم تجربة بصرية تفاعلية، تجمع بين الصور التاريخية والمعاصرة، وتوثق مسيرة أبوظبي، ونهضتها الشاملة، وتحولاتها الثقافية والعمرانية، عبر مزيج من الصور الثابتة، والإسقاطات البصرية الحديثة.
واختار مركز أبوظبي للغة العربية «قصر الحصن» محوراً للدورة الأولى من المبادرة، باعتباره أقدم معالم أبوظبي، وأبرز رموزها التاريخية، ولأن أول صورة معروفة لهذا الصرح تعود إلى عام 1901، حين التقطها الأميركي صمويل زويمر، خلال زيارته إلى أبوظبي، واصفاً القصر، آنذاك، بأنه «حصن مثير»، لتشكل تلك الصورة بداية التوثيق البصري الحديث لتاريخ الإمارة.
ويمثل «قصر الحصن» شاهداً على مسيرة التحولات التي عاشتها أبوظبي، إذ وثقت عدسات المصورين، على امتداد العقود، تطور هذا المعلم التاريخي، وما أحاط به من تغيرات عمرانية واجتماعية وثقافية، لتصبح الصورة نفسها جزءاً من الحكاية، ووسيلة لرصد تطور المكان والإنسان معاً.