يمكن للرقص أن يعمل كتمرين متنكر في شكل ممتع، وكروتين بسيط يحمي النساء الأكبر سناً من حوادث السقوط. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الرقص يعزز العلاقات الاجتماعية، ويحسن المزاج، ويساعد على الوظائف الإدراكية، إضافة إلى تحسين الحركة والقدرة على التحمل والمشي.

أما لماذا هذا الروتين تحديداً، فلأنه يعد شكلاً مثالياً لتدريب التوازن، ولأن تعلم خطوات الرقص المختلفة يتطلب دقة عالية في الحركة، ما يساعد على تحسين الإحساس بوضعية الجسم في الفراغ، ما ينعكس على استقرار القوام.

  • روتين بسيط قد يصنع فرقاً.. تمارين تقلل «حوادث السقوط» لدى النساء الأكبر سناً

ويشير استقرار القوام إلى قدرة الإنسان على البقاء في وضعية مستقيمة، والتحكم في موقع الجسم بالفراغ. وتعتمد هذه القدرة على أنظمة حسية وحركية متعددة. وتساعدنا الرؤية على ملاحظة العوائق، بينما يعمل جهاز التوازن في الأذن الداخلية على تحديد الاتجاه والإحساس بالسمع. أما النظام الحسي الجسدي، فيشمل: اللمس والألم والحرارة وإحساس الجسم بالأرض تحت القدمين. وبعد وصول هذه الإشارات إلى الدماغ، يتم تفسيرها واختيار الاستجابة الحركية المناسبة؛ لتنفيذها عبر الجهاز العضلي الهيكلي.

ومع التقدم في العمر، يضعف استقرار القوام نتيجة التغير في الأنظمة الحسية، ويتم قياس هذا التراجع من خلال مراقبة مدى تمايل الشخص أثناء الوقوف ثابتاً؛ وكلما زاد التمايل، زادت احتمالية خطر السقوط.

ورغم أن الأبحاث حول حصص الرقص التقليدية أظهرت تحسناً في التوازن، وتقليل خطر السقوط، إلا أن هذه الحصص ليست متاحة للجميع، إذ تواجه نساء أكبر سناً عوائق، مثل: صعوبة التنقل، أو القيام بالمسؤوليات المنزلية، أو عدم توفر مراكز تدريب قريبة. وهنا يمكن للرقص عبر الإنترنت أن يقدم حلاً عملياً.

نقل استوديو الرقص إلى المنزل:

يمكن لحصص الرقص عبر الإنترنت أن تحسن التوازن، واستقرار القوام، وقوة عضلات الساق لدى النساء الأكبر سناً. والرقص الخفيف من أفضل الطرق الآمنة؛ للحفاظ على النشاط البدني، خاصة لمن تبحث عن حركة بسيطة تحسن اللياقة دون ضغط على المفاصل، كما أنه يساعد على تحسين المزاج والتوازن والحركة اليومية بشكل ملحوظ.

  • روتين بسيط قد يصنع فرقاً.. تمارين تقلل «حوادث السقوط» لدى النساء الأكبر سناً

يمكنكِ البدء بأمور منها:

- خطوة يمين ويسار:

حركة سهلة جداً تعتمد على الانتقال الجانبي بخطوات خفيفة. وتساعد على تحسين التوازن وتنشيط الجسم بشكل لطيف دون ضغط على المفاصل.

- المشي في المكان مع تحريك الذراعين:

ترفعين القدمين بالتناوب، كأنك تمشين في المكان مع تحريك اليدين. هذه الحركة تنشّط القلب، وتقوّي الساقين، وتساعد على تحسين القدرة على الحركة اليومية.

- تمارين الرقص أثناء الجلوس:

تُنفّذ، وأنتِ جالسة، عبر تحريك الذراعين والكتفين، وإضافة دوران خفيف للجذع. وهي مناسبة جداً لمن لا تفضل الوقوف، أو تحتاج نشاطاً خفيفاً وآمناً.

ويفضل وجود مساعد خلال تأدية هذه التمارين؛ لدعم المشاركات تقنياً ومراقبة السلامة. هذه التمارين تضمن، خلال ستة أسابيع، انخفاضاً في التمايل الجانبي أثناء الوقوف، وزيادة في القدرة على التوازن الديناميكي. ومع استمرار البرنامج، تتحسن قوة عضلات الساق بشكل ملحوظ، كما يمكن أن تنعكس هذه التحسينات على الحياة اليومية، مثل: المشي، أو النزول عن الرصيف، أو القيام بالأعمال المنزلية.

فوائد الوصول عبر الإنترنت:

يمكن لحصص الرقص عبر الإنترنت أن تلعب دوراً مهماً للأشخاص الذين يعيشون في مناطق بعيدة، أو الذين يعتنون بأفراد عائلاتهم، أو حتى كبار السن الذين يتجنبون الخروج في ظروف الطقس الصعبة، كما توفر فرصة للتفاعل الاجتماعي والتعبير الإبداعي من المنزل.

وتعمل الأبحاث الحالية على تطوير برامج رقص مختلفة، ودمجها مع تمارين أخرى، مثل تدريب تقييد تدفق الدم، بهدف تحسين صحة كبار السن بشكل أكبر. وقد وصلت هذه الدراسات حتى الآن إلى نساء في كندا، والمكسيك، وكولومبيا، وإسبانيا.