تختلف أسباب السهر بين الناس؛ فمنهم من يسهر طواعية لمحبته للسهر، وتفضيله قضاء وقته بين حضور الأفلام والمباريات والقراءة والدراسة، ومنهم من يجبره وضعه الوظيفي على العمل في ساعات الليل، كون طبيعة عمله تقتضي السهر ليلاً، والنوم نهاراً.

  • لماذا يسهر الناس؟.. العلم يجيب

وعادةً، تؤثر الساعة البيولوجية، التي تعرف بالنمط الزمني على الإيقاع اليومي للناس، حيث تلعب دوراً رئيسياً في تحديد الشعور بالتعب واليقظة، حيث تؤثر العادات والبيئة، أيضاً، على أنماط النوم وجودته. ويرى خبراء الصحة، في تقرير نشره موقع «Martha Stewart»، أن التعرض لضوء المساء، وقلة ممارسة الرياضة بانتظام، وعدم انتظام مواعيد النوم، كلها عوامل تؤثر على الشعور بالاستعداد للنوم، ووقت الاستيقاظ الطبيعي. ومن الطبيعي أن يجد الأشخاص الذين يقضون ساعات الليل بالسهر لأسباب شخصية، أو بسبب ظروف العمل، صعوبة أكبر في الاستيقاظ مبكراً، مقارنةً بمن يفضلون الاستيقاظ مبكراً.

النمط الزماني

وعادةً، يتم تحديد النمط الزمني لكل إنسان، إلى حد كبير، حسب طبيعية الشخص ليلياً أو صباحياً، وبحسب الدراسة البحثية، التي أجرتها جينيفر مارتن، الأستاذة في كلية الطب بجامعة فلوريدا الدولية في الولايات المتحدة الأميركية، فإن الأنماط الزمنية تتأثر بالإيقاع اليومي، حيث تنظم الساعة البيولوجية للجسم: النوم، واليقظة، والوظائف اليومية الأساسية الأخرى، كما تُحدد الوراثة، إلى حد كبير، ما إذا كنت شخصاً متأخراً، أو مبكراً، ولهذا السبب، غالباً، يكون الميل إلى السهر وراثياً.

  • لماذا يسهر الناس؟.. العلم يجيب

الساعة البيولوجية

ويميل الأشخاص، الذين تعمل ساعاتهم البيولوجية الداخلية لفترة أطول بقليل من 24 ساعة، إلى السهر والاستيقاظ متأخراً، ما يجعلهم أكثر ميلاً إلى أن يكونوا ليليين. وعلى العكس من ذلك، يميل الأشخاص الذين تعمل ساعاتهم البيولوجية الداخلية لفترة أقصر بقليل من 24 ساعة إلى الشعور بالنعاس والاستيقاظ مبكراً، ما يجعلهم أكثر ميلاً إلى أن يكونوا صباحيين.

وغالباً، يستيقظ الأشخاص الذين يسهرون ليلاً، ومستويات الميلاتونين لديهم مرتفعة، ما يعني أن ساعتهم البيولوجية لا تزال تحفز النوم، ولهذا السبب يشعر هؤلاء الأشخاص بالنعاس عند الاستيقاظ، كما يميلون، أيضاً، إلى المعاناة من اضطراب النوم الاجتماعي.

كيفية ضبط الساعة البيولوجية

وتبين جينيفر مارتن عدة طرق للتعامل مع الطبيعة البيولوجية؛ لدعم نوم أفضل، وتسهيل الاستيقاظ مبكراً؛ عندما يتطلب الجدول ذلك، ومن أبرزها: التعرض لأشعة الشمس في الصباح المبكر، سواءً بقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، أو القراءة قرب نافذة مشمسة، أو احتساء القهوة في الخارج، حيث يُساعد ذلك على ضبط الساعة البيولوجية للجسم للاستيقاظ، ويُشجع على النوم، والاستيقاظ مبكراً.