يحدث أن يتعرض هاتفك المحمول للسرقة أو الضياع، لكن الخشية لا تكمن في فقدان الهاتف فقط، بل بما يحتويه من معلومات، وصور، وأرقام، ورموز قد تكون مرتبطة بحسابات بنكية، أو معاملات رسمية خاصة، تجعل مَن يجده أمام كنز ثمين، لا يمكن لصاحب الهاتف تعويضه؛ خاصة أن معظم الهواتف التي يحملها الناس، حالياً، هي أجهزة رقمية، عبارة عن بنك من المعلومات والوثائق.

لكن اللافت أن «أبل»، الشركة الأميركية العملاقة، صاحبة «آيفون» أشهر سلسلة هواتف عالمية، تولي اهتماماً كبيراً لإنتاجات هواتفها في حال سرقة، أو ضياع، أو فقدان الهاتف الشخصي؛ إذ حدّثت «أبل» صفحة الدعم الخاصة بإجراءات التعامل مع أجهزة «آيفون» المفقودة، مطلقة تحذيراً جديداً للمستخدمين هو: تجنب وضع رقم هاتفك، أو أي معلومات اتصال على شاشة القفل، عند تفعيل «وضع الفقدان» (Lost Mode).

ويأتي هذا التحذير؛ كون بعض الناس يضعون أرقام هواتفهم، ومعلومات الاتصال بهم في خاصية المعلومات الخاصة بهم على صفحة الهاتف، الأمر الذي يجعل احتمالية عودة الهاتف إلى صاحبه في حال فقدانه (وليس سرقته) مرتفعة؛ إلا أن الشركة الأميركية تؤكد أن هذه الخطوة قد تمنح اللصوص، في حال سرقة الهاتف، فرصة ثمينة لاستغلال البيانات الشخصية في عمليات احتيال متقدمة.

  • ماذا تفعل إذا فقدت «هاتفك الرقمي»؟

خطوات أمنية فورية:

ودعت شركة «أبل» مستخدمي هواتف «آيفون»، عند فقدان أو سرقة هواتفهم، بالتوجه فوراً إلى خدمة «Find My iPhone»، عبر «آي كلاود»، والتي يمكن الولوج إليها من أي كمبيوتر بشرط حفظ معلومات الهاتف، ثم الذهاب إلى قسم جميع الأجهزة «All Devices»؛ ويمكن حينها اختيار الهاتف المفقود، وتفعيل خيار وضع الفقدان «Mark as Lost» بأسرع وقت ممكن، حيث تؤدي هذه الخطوة إلى منع السارق من الوصول إلى الجهاز، أو إجراء تغييرات على حساب «أبل» المرتبط به.

كما توصي «أبل» بتفعيل ميزة «حماية الأجهزة المسروقة» (Stolen Device Protection)، التي تمنع إيقاف وضع الفقدان إلا باستخدام خاصيتَيْ: بصمة الوجه «Face ID»، أو بصمة الإصبع «Touch ID»؛ وفي حال تمكن الشخص، الذي يجد الهاتف، من معرفة رموز فتحه، فلن يتمكن حينها من تعطيل الحماية، أو السيطرة على الجهاز بسهولة.

وتحذر شركة «أبل» من وضع رقم الهاتف على شاشة «آيفون»، خشية أن يقوم من يجد الهاتف، أو من سرقه بالتواصل مع صاحبه، وإقناعه بالكشف عن بيانات حساسة؛ كما قد يتلقى صاحب الهاتف رسائل نصية، أو مكالمات تبدو كأنها صادرة من شركة اتصالات، أو بنك، أو جهة موثوقة، تطالبه باتخاذ إجراء عاجل، أو دفع مبلغ مالي؛ لتجنب إيقاف خدمة معينة، وهي طرق يلجأ إليها المحتالون بسهولة، وتُسمى «الصيد الاحتيالي».