رغم أن كثيرات ينجذبن إلى الأحذية الأنيقة، التي تكمل الإطلالة، إلا أن التجارب تثبت أن الحذاء غير المريح قادر على إفساد أجمل الرحلات.. فالتقرحات، وآلام الكعب، وانتفاخ القدمين، والإجهاد الناتج عن المشي لساعات، جميعها مشكلات شائعة يمكن تجنبها باختيار الحذاء المناسب منذ البداية.

وتستند هذه التوصيات إلى خبرات سنوات طويلة من السفر؛ حيث تؤكد صاحبة الدليل أنها ارتكبت في بداياتها أخطاء كثيرة، كان أبرزها اصطحاب أحذية غير مهيأة للمشي الطويل، رغم جمالها. ففي إحدى رحلاتها إلى روما، اختارت حذاءها المفضل؛ لأنه يتناسب مع جميع الملابس التي أعدتها للسفر، إلا أن فرحتها لم تستمر سوى ساعات قليلة؛ إذ بدأت تشعر بألم شديد في قدمَيْها بعد جولة سياحية قصيرة، حتى أصبح مجرد الوقوف أمراً مرهقاً، لتدرك حينها أن الأناقة لا قيمة لها؛ إذا كانت تمنعها من الاستمتاع بالرحلة.

  • دليلكِ لاختيار أفضل أحذية تجمع بين الراحة والأناقة.. أثناء السفر

ويعتقد البعض أن أي حذاء مريح للاستخدام اليومي سيكون مناسباً للسفر، إلا أن الواقع مختلف تماماً؛ فالسفر يعني المشي لمسافات أطول بكثير من المعتاد، والتنقل بين وسائل النقل، وصعود السلالم، والوقوف في الطوابير، واستكشاف المدن لساعات متواصلة، وهي ظروف تفرض ضغطاً كبيراً على القدمين.

كما أن القدم نفسها تتغير أثناء اليوم؛ إذ تميل إلى الانتفاخ تدريجياً نتيجة الحركة المستمرة. لذلك، قد يبدو الحذاء مناسباً في الصباح، لكنه يتحول إلى مصدر للألم في المساء؛ إذا لم يكن مصمماً لاستيعاب هذا التغير الطبيعي. ولهذا ينصح الخبراء بألا يتم الحكم على راحة الحذاء خلال دقائق من قياسه داخل المتجر، بل بعد ارتدائه لفترات طويلة؛ لأن الأداء الحقيقي لا يظهر إلا بعد ساعات من الاستخدام.

ومن الأخطاء، التي تقع فيها كثيرات من النساء، حمل عدد كبير من الأحذية، اعتقاداً بأن كل إطلالة تحتاج إلى حذاء مختلف. ورغم أن هذا يبدو منطقياً، إلا أنه يؤدي إلى زيادة وزن الأمتعة، واستهلاك مساحة كبيرة داخل الحقيبة، بينما لا يُستخدم معظم تلك الأحذية طوال الرحلة. ومن هنا جاءت فكرة الاعتماد على أحذية متعددة الاستخدامات، يمكن تنسيقها مع أكثر من إطلالة وتناسب أكثر من نشاط، ما يخفف وزن الأمتعة، ويمنح حرية أكبر في التنقل.

  • دليلكِ لاختيار أفضل أحذية تجمع بين الراحة والأناقة.. أثناء السفر

كيف تختارين الحذاء المناسب للسفر؟

اختيار حذاء السفر لا يعتمد على العلامة التجارية، أو السعر فقط، بل على مجموعة من المواصفات، التي يجب أن تجتمع فيه حتى يؤدي وظيفته بكفاءة:

- الراحة: تعد العامل الأكثر أهمية على الإطلاق؛ إذ يجب أن يوفر الحذاء مساحة كافية للأصابع دون ضغط، وألا يسبب احتكاكاً بالكعب أو جانبَي القدم؛ لأن هذا الاحتكاك هو السبب الرئيسي لظهور التقرحات المؤلمة، كما ينبغي أن يظل الحذاء مريحاً حتى بعد ساعات طويلة من المشي.

- الدعم: لا يكفي أن يكون الحذاء ناعماً، فيجب أن يوفر دعماً جيداً لقوس القدم والكعب، لأن نقص الدعم يؤدي مع الوقت إلى الشعور بالألم في القدمين، والركبتين، وحتى أسفل الظهر. وتزداد أهمية هذه النقطة لدى النساء اللواتي يعانين أعراضاً صحية، مثل: «التهاب اللفافة الأخمصية»، و«تسطح القدم»، وآلام الكعب؛ حيث يحتجن إلى أحذية مصممة خصيصاً لتوفير التوازن، وتقليل الضغط على المفاصل.

- المقاس الصحيح: اختيار المقاس المناسب لا يقل أهمية عن اختيار نوع الحذاء نفسه؛ فالمقاس الضيق يضغط على القدم، بينما يسمح المقاس الواسع بحركة زائدة قد تسبب الاحتكاك. ولأن القدم تنتفخ قليلاً بعد ساعات من المشي، ينصح كثير من الخبراء باختيار «نصف مقاس أكبر» عند شراء أحذية السفر، خصوصاً الأحذية المغلقة أو الشتوية التي تُرتدى مع الجوارب السميكة. أما الصنادل الصيفية، فمن الأفضل أن تحتوي على أحزمة قابلة للتعديل لتوسيعها عند الحاجة.

- الوزن: قد لا تلتفت الكثيرات إلى وزن الحذاء عند شرائه، لكنه عامل مؤثر جداً أثناء السفر؛ فالحذاء الثقيل يزيد الشعور بالتعب مع نهاية اليوم، كما يضيف وزناً غير ضروري إلى حقيبة السفر. ولهذا يوصى بتجربة الحذاء داخل المنزل، والسير به لبعض الوقت؛ فإذا شعرتِ بخفة الحركة، فغالباً سيكون مناسباً للرحلات الطويلة.

- اللون: الألوان المحايدة، مثل: الأسود، والأبيض، والبيج، والبني، والدرجات المعدنية، تمنح مرونة كبيرة في تنسيق الملابس، وتغني عن حمل أكثر من زوج من الأحذية.