تلعب «الصحة الرقمية» دوراً محورياً في توسيع نطاق خدمات الطب عن بُعد، التي تتيح للمرضى الحصول على الاستشارات الطبية، والمتابعة الصحية في العديد من الحالات، دون الحاجة إلى زيارة المنشآت الصحية، ما يدعم استمرارية الرعاية، ويرفع كفاءة استثمار الموارد الصحية، ويوسع نطاق الوصول إلى الخدمات الطبية، حيث تطبق دولة الإمارات «الرقمنة الطبية» على نحو فعال، يحسّن خدمات الرعاية الطبية المتكاملة للمرضى في جميع أنحاء الدولة.

  • «الصحة الرقمية» في الإمارات.. تطور رقمي وتكنولوجي يدعم كفاءة الخدمات الطبية

وفي هذا السياق، تعتمد منظومة «الصحة الرقمية في دولة الإمارات» على تسخير أحدث التقنيات في مختلف مراحل تقديم الرعاية، بدءاً من حجز المواعيد إلكترونياً، وإتاحة الاستشارات الطبية عن بُعْد، وإدارة السجلات الصحية الإلكترونية، وصولاً إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص، وتحليل البيانات الطبية، ومساندة الكوادر الصحية في اتخاذ القرارات العلاجية، بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز كفاءة الأداء.

وكل ما سبق يدل، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، على الريادة التي تحققها الإمارات في مجال «الصحة الرقمية»، باعتبارها إحدى أهم ركائز منظومة الرعاية الصحية الحديثة، مستندة إلى بنية رقمية متطورة، وتقنيات ذكية، ومنظومة وطنية مترابطة لتبادل البيانات الصحية، بما يدعم كفاءة الخدمات الطبية، ويرفع جودة الرعاية، ويُسرّع الوصول إلى العلاج، ويرسخ نموذجاً صحياً قائماً على الابتكار، والبيانات.

وترتكز منظومة «الصحة الرقمية في دولة الإمارات»، في 2026، على الربط الإلكتروني للبيانات الصحية، والسجلات الطبية الموحدة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات الصحية الذكية، والطب عن بُعد، مدعومة بتكامل «رعايتي» مع «ملفي»، و«نابض»، وربط نظام «وريد»؛ ما يعزز تبادل البيانات الصحية، ويدعم اتخاذ القرار الطبي، المستند إلى البيانات، ويرتقي بكفاءة منظومة الرعاية الصحية، ويرسخ جاهزية القطاع الصحي؛ لمواكبة مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».

وكثيرة هي المبادرات الصحية في دولة الإمارات، التي تعتمد على الرقمنة لدعم كفاءة الخدمات الطبية، ورعاية المرضى، ومنها منصة «رعايتي»، التي تعد السجل الطبي الوطني الموحد، التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، وتتيح تبادل البيانات الصحية بصورة آمنة بين المنشآت الطبية على مستوى الدولة، بما يضمن استمرارية الرعاية، ويوفر للكوادر الطبية وصولاً فورياً إلى التاريخ المرضي للمريض، ويحد من تكرار الفحوص والإجراءات الطبية غير الضرورية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الخدمات، وتحسين جودة الرعاية.

  • «الصحة الرقمية» في الإمارات.. تطور رقمي وتكنولوجي يدعم كفاءة الخدمات الطبية

وتعتمد «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية» على نظام «وريد»؛ لإدارة السجلات الطبية الإلكترونية والعمليات السريرية في مستشفياتها، ومنشآتها الصحية. ويرتبط النظام، مباشرة، بمنصة «رعايتي» لتبادل البيانات الصحية، ما يعزز تكامل المعلومات الطبية، ويضمن انسيابية انتقالها بين الجهات الصحية، وفق أعلى معايير الجودة، والخصوصية.

كما رسخت إمارة أبوظبي منظومة تبادل البيانات الصحية، عبر منصة «ملفي». فيما عززت إمارة دبي هذا التوجه من خلال منصة «نابض»، وترتبط المنصتان بمنصة «رعايتي»؛ لتبادل المعلومات الصحية على المستوى الوطني، ما يسهم في إنشاء شبكة مترابطة للسجلات الصحية الإلكترونية، تدعم استمرارية الرعاية، وترفع كفاءة الخدمات العلاجية، وتعزز اتخاذ القرار الطبي المستند إلى البيانات.

ويمتد مسار التحول الرقمي؛ ليشمل تطوير منظومة الخدمات الصحية الذكية، من خلال إتاحة إنجاز طيف واسع من الخدمات إلكترونياً، من بينها: حجز المواعيد، وإدارة الوصفات الطبية، وإصدار الإجازات المرضية، ومتابعة الملفات الصحية، والاطلاع على نتائج الفحوص المخبرية، بما يوفر تجربة أكثر سهولة وسرعة للمتعاملين، ويعزز كفاءة تقديم الخدمات، ويرتقي بجودة الرعاية.

ويَبْرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المحركات الرئيسية للتحول الرقمي في القطاع الصحي، إذ يوظف في تحليل الصور الطبية، والكشف المبكر عن الأمراض، والتنبؤ بالمضاعفات الصحية، وتحليل البيانات الضخمة، ما يدعم تطبيقات الطب الدقيق، ويعزز دقة التشخيص، ويسهم في تقديم رعاية صحية شخصية، تستند إلى الخصائص الصحية لكل مريض.