تطلق «دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي» فعاليات الدورة الثانية من «بينالي أبوظبي للفن العام»، تحت عنوان: «الدار: قاموس لمفهوم المكان المشترك»، في أبوظبي والعين، بإشراف فني من الفنانة العالمية إلفيرا ديانغاني أوسيه.
وتهدف الدورة الثانية، من «البينالي»، إلى تحويل المساحات العامة في أبوظبي والعين إلى منصات نابضة بالإبداع، والحوار المجتمعي، وتنطلق الفعاليات في مدينة العين يوم 23 أكتوبر 2026، وفي أبوظبي يوم 15 نوفمبر 2026، وتستمر فعاليات «البينالي» حتى 15 فبراير 2027.
ويستكشف «بينالي أبوظبي للفن العام»، هذا العام، مفهوم «الدار»؛ بوصفه فضاءً متغيراً وجماعياً متعدد الأبعاد، يتجاوز كونه موقعاً جغرافياً ثابتاً، ليعكس العلاقات الإنسانية، والانتماء، والتجارب المشتركة.
كما يرتكز «البينالي» على تقديم أعمال فنية، موزعة في مواقع متعددة داخل أبوظبي والعين، مع التركيز على الممارسات الفنية القائمة على البحث، وتوفير برامج تفاعلية مجانية للجمهور، ما يعزز التفاعل المستدام مع الفن في الفضاءات العامة، ويشجع المشاركة المجتمعية، بدلاً من الاقتصار على العروض المؤقتة.
وتأتي هذه الدورة استكمالاً للنجاح، الذي حققته النسخة الافتتاحية للبينالي، التي أقيمت خلال عامَيْ: 2024، و2025، تحت شعار «للعامة»، وشهدت مشاركة فنانين من الإمارات، ومختلف أنحاء العالم، قدموا أعمالاً صُممت خصيصاً للمساحات العامة في الإمارة.
وواصلت تلك الأعمال أثرها بعد انتهاء «البينالي»، إذ جرى اقتناء عدد منها، أو الإبقاء عليها كتركيبات فنية دائمة وطويلة الأمد، ما يسهم في إثراء مشهد الفن العام المتنامي بإمارة أبوظبي، وتعزيز حضوره في الفضاءات الحضرية.
-
«بينالي أبوظبي للفن العام».. «الدار: قاموس لمفهوم المكان المشترك»
وستتبنى الدورة الثانية من «بينالي أبوظبي للفن العام» مفهوم الفن العام؛ باعتباره ممارسة مدنية، تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية، وإنتاج المعنى بصورة جماعية، وترسيخ الإحساس بالمكان، بما يعكس التنوع الثقافي والواقع المتعدد الطبقات للمشهد الحضري في أبوظبي، ويتيح فضاءً للحوار والتفاعل بين الفن والمجتمع.
وتندرج المبادرة ضمن برنامج «أبوظبي للفن العام»، الذي يعمل على تحويل المشاهد الطبيعية، والفضاءات العامة في الإمارة إلى منصات للتعبير الثقافي، والحوار، والتبادل الفكري، في إطار التزام «دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي» بحماية التراث الثقافي، وصَوْنه وتعزيزه، ودعم بيئة إبداعية مستدامة، تحتفي بالذاكرة الجماعية، وتواكب تطلعات المستقبل.
وكانت «دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي» قد أعلنت، سابقاً، عن تعيين الفنانة العالمية إلفيرا ديانغاني أوسيه مديراً فنياً للدورة الثانية من «بينالي أبوظبي للفن العام»، وتشغل منصب مدير متحف برشلونة للفن المعاصر (ماكبا)، وتُعد من أبرز القيّمين الفنيين على الساحة الدولية، إذ تولت سابقاً مناصب قيادية في مؤسسات فنية مرموقة، من بينها مؤسسة «ذا شو روم» في لندن، كما عملت قيّمة في كلٍّ من: «تيت مودرن»، و«كرييتيف تايم»، وكانت القيّمة العامة للدورة الثامنة من «بينالي غوتنبرغ الدولي للفن المعاصر».
وكانت الدورة الأولى من «بينالي أبوظبي للفن العام» قد أقيمت بين 15 نوفمبر 2024، و30 أبريل 2025 في أبوظبي والعين، وشهدت مشاركة فنانين من الإمارات والعالم، قدموا أعمالاً تركيبية خاصة بالمواقع، اقتُني عدد منها لتبقى كأعمال فنية عامة دائمة.