يسعى برنامج «نوخذة أبوظبي» إلى تنمية المهارات الرياضية والبدنية، وترسيخ ثقافة الرياضات البحرية لدى الأجيال الناشئة، عبر دورته الجديدة لعام 2026، التي ينظمها «مجلس أبوظبي الرياضي»، بالتعاون مع «أكاديمية أبوظبي للرياضات البحرية»، من 13 يوليو الحالي، إلى 20 أغسطس المقبل، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز ارتباط النشء والشباب بالتراث البحري الإماراتي، وإعداد جيل جديد من النواخذة، القادرين على مواصلة إرث الآباء والأجداد.
-
«نوخذة أبوظبي».. برنامج يستعيد إرث الأجداد ويربط النشء بالتراث البحري
ويستهدف «البرنامج»، بحسب «مكتب أبوظبي الإعلامي»، الأطفال والناشئة من 7 إلى 13 عاماً، مقدماً باقة متنوعة من الأنشطة، تشمل: الإبحار الشراعي الحديث (الأوبتيميست)، والإبحار الشراعي التراثي (فئة 22 قدماً)، والتجديف بقوارب الكاياك، والرياضات الشاطئية، وتحدي اللياقة البدنية، إلى جانب أنشطة بحرية مخصصة لأصحاب الهمم.
ويقام البرنامج في ثلاثة مواقع رئيسية، هي: أبوظبي، والمرفأ، وجزيرة دلما، ما يتيح الفرصة لأكبر شريحة من المشاركين؛ للاستفادة من برامج تدريبية وتعليمية تجمع بين الجانبَيْن: النظري، والتطبيقي، في المهارات البحرية، بدعم مباشر من: «هيئة أبوظبي للتراث»، و«هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة»، و«هيئة أبوظبي البحرية»، و«مجموعة سرح».
ومعروف أن كلمة «نوخذة»، باللهجة الإماراتية، تعني قائد أو ربان السفينة، ويهدف برنامج «نوخذة أبوظبي 2026» إلى ترسيخ الهوية الوطنية، والمحافظة على الموروث البحري الإماراتي، من خلال تعريف المشاركين بأساسيات الإبحار الشراعي، وقيادة المحامل التقليدية، وتنمية مهارات الملاحة، والتعامل مع البحر والرياح، ضمن بيئة تدريبية تشرف عليها نخبة من المدربين، والمتخصصين.
ويسعى القائمون على البرنامج إلى اكتشاف، وصقل، المواهب الواعدة في الرياضات البحرية التراثية والحديثة، وإعداد المشاركين للانخراط مستقبلاً في السباقات والفعاليات البحرية، التي ينظمها «نادي أبوظبي للرياضات البحرية»، الأمر الذي يعزز استدامة هذه الرياضات، ونقل خبراتها إلى الأجيال القادمة.
-
«نوخذة أبوظبي».. برنامج يستعيد إرث الأجداد ويربط النشء بالتراث البحري
كما يعكس حرص «مجلس أبوظبي الرياضي» على إطلاق مبادرات نوعية، تستثمر أوقات الشباب خلال العطلة الصيفية، وتعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية، والموروث البحري الإماراتي، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للحفاظ على التراث الوطني، وترسيخه لدى الأجيال الجديدة.
ويمثل «البرنامج» منصة متكاملة؛ لإعداد وتأهيل جيل جديد من النواخذة عبر الجمع بين التدريب العملي، والتأهيل المعرفي، ما يسهم في بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية القادرة على مواصلة مسيرة الرياضات البحرية التراثية، كما يعكس تنظيمه في: أبوظبي، والمرفأ، وجزيرة دلما، الحرص على توسيع نطاق الاستفادة، والوصول إلى مختلف مناطق إمارة أبوظبي.
وشهد برنامج «نوخذة أبوظبي»، في الموسم الماضي 2025، مشاركة 163 منتسباً، منهم 154 شاباً، و9 فتيات، إضافة إلى 10 مشاركين من أصحاب الهمم، ما يعكس نجاحه في استقطاب مختلف الفئات، وتعزيز الشمولية، والمشاركة المجتمعية.