مع موجات الحر الشديد، في كثير من المناطق، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور بالإرهاق، أو زيادة استهلاك أجهزة التكييف، بل يمتد أيضاً، ليؤثر في سلامة المنزل، وكفاءة أنظمته المختلفة.

والوقاية، والصيانة الدورية، تظلان الخيار الأكثر ذكاءً لتجنب الخسائر، خاصة مع ازدياد موجات الحر عاماً بعد عام؛ فبعض الإجراءات البسيطة التي يمكن تنفيذها الآن لا تجعل المنزل أكثر برودة وراحة فحسب، بل تساعد أيضاً في حماية البنية التحتية للمنزل، وإطالة عمر أجهزته، ومن أبرزها:

  • اجعلي منزلكِ أكثر برودة وراحة.. خلال «موجات الحر»

- البدء بصيانة نظام التكييف:

يُعد جهاز التكييف خط الدفاع الأول خلال موجات الحر، لذلك يحتاج إلى صيانة منتظمة قبل وصول درجات الحرارة إلى ذروتها، ويشمل ذلك: تنظيف الوحدة الداخلية والخارجية، واستبدال فلاتر الهواء كل ثلاثة أشهر تقريباً، والتأكد من سلامة مستوى غاز التبريد.

- تحسين العزل داخل المنزل:

العزل الجيد لا يحافظ فقط على برودة المنزل، بل يقلل أيضاً استهلاك الكهرباء، ويخفف الضغط على أجهزة التكييف، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التأكد من سلامة عزل الأسقف، وعزل الأنابيب الموجودة في الأسطح، أو المرآب، أو الأماكن المكشوفة، وإغلاق أي فتحات تسمح بتسرب الهواء الساخن إلى الداخل، واستخدام ستائر سميكة، أو عاكسة للحرارة على النوافذ المعرضة للشمس.. هذه الخطوات تساعد على الاحتفاظ بالهواء البارد داخل المنزل، لفترة أطول.

- تجديد مادة السد حول الأبواب والنوافذ:

تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى جفاف مواد السد، المستخدمة حول الأبواب والنوافذ، فتفقد مرونتها وتتشقق، ما يسمح بتسرب الهواء الساخن والرطوبة إلى داخل المنزل، لذلك يُنصح بفحص هذه المناطق بشكل دوري، وتجديد المادة العازلة عند ظهور أي تشققات، أو فراغات، مع تنفيذ العملية في يوم معتدل الحرارة؛ لضمان التصاق المادة بصورة مثالية.

- إعادة إحكام إغلاق النوافذ:

الأبواب والنوافذ الخشبية أكثر عرضة للتمدد مع الحرارة والرطوبة، ما يجعل فتحها وإغلاقها أكثر صعوبة، ومع تكرار هذه الدورة قد تتشوه إطاراتها، وتتكون فجوات تسمح بتسرب الهواء.

ويساعد إحكام العزل، حول النوافذ والأبواب، في تقليل هذه المشكلة، بينما قد يكون استبدال النوافذ القديمة بمواد أكثر مقاومة للعوامل الجوية، مثل: الفينيل، أو الألياف الزجاجية، خياراً مناسباً على المدى الطويل.

  • اجعلي منزلكِ أكثر برودة وراحة.. خلال «موجات الحر»

- المحافظة على مستوى الرطوبة:

لا ترتبط موجات الحر بالجفاف دائماً، ففي كثير من المناطق ترتفع نسبة الرطوبة بالتزامن مع الحرارة، ما يمنح بيئة مثالية لنمو العفن، خاصة في الأقبية، والأسطح، والحمامات، والمطابخ.

وللوقاية من ذلك؛ يُنصح باستخدام جهاز إزالة الرطوبة (Dehumidifier)، مع الحفاظ على مستوى الرطوبة داخل المنزل بين 30، و50%، وعدم تجاوز الـ60%. كما ينبغي تشغيل مراوح الشفط في المطابخ والحمامات، وتجفيف أي أماكن تتجمع فيها المياه، مثل الإطار المطاطي لغسالة الملابس، مع مراقبة أي تكاثف للماء حول أجهزة التكييف.

- عدم إطفاء المكيف بالكامل عند مغادرة المنزل:

قد يعتقد البعض أن إيقاف التكييف، تماماً، أثناء الخروج يوفر الطاقة، إلا أن الخبراء يحذرون من ذلك في المناطق الرطبة، لأن المكيف لا يبرد الهواء فقط، بل يزيل أيضاً الرطوبة من المنزل. والأفضل رفع درجة حرارة المكيف إلى مستوى اقتصادي أثناء الغياب، بدلاً من إيقافه كلياً، للحفاظ على جودة الهواء، ومنع تكون العفن.

- فحص الأرضيات الخزفية:

قد تتمدد الأرضيات المصنوعة من السيراميك أو البورسلان، بشكل طفيف، عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، وإذا لم تكن فواصل التمدد، أو خطوط الجص، بحالة جيدة، فقد تظهر تشققات، أو انتفاخات، أو انفصال بعض البلاطات، لذلك يوصى بفحص خطوط الجص، وإعادة إحكامها بشكل دوري، لأن ذلك يساعد على امتصاص حركة التمدد، ويحافظ على عمر الأرضيات.

  • اجعلي منزلكِ أكثر برودة وراحة.. خلال «موجات الحر»

- الملابس، والظل:

اختيار الملابس يلعب دوراً مباشراً في تنظيم حرارة الجسم. وخلال موجات الحر، يُفضّل ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة، وتجنب الألوان الداكنة، التي تمتص الحرارة، واستخدام قبعات واسعة الحواف عند الخروج، وصنع ظل مؤقت باستخدام أقمشة خفيفة، أو مظلات.

التبريد بالماء.. وسيلة فعالة وسريعة:

الماء يظل من أكثر الوسائل فاعلية لتخفيض حرارة الجسم بسرعة. ويمكن استخدامه عبر الاستحمام بماء فاتر أو بارد، ووضع مناشف مبللة على المعصمين، والرقبة، والكاحلين، وترطيب الوجه بشكل متكرر خلال اليوم.

أخطاء شائعة.. خلال «موجات الحر»:

هناك ممارسات تبدو بسيطة، لكنها تزيد الوضع سوءاً، مثل: الاعتماد على الماء فقط دون تعويض الأملاح، واستخدام المراوح في غرف مغلقة تماماً دون تهوية، والإفراط في تناول الكافيين أو المشروبات المنبهة، والانتظار حتى الوصول إلى الإجهاد الشديد قبل اتخاذ أي إجراء.