أكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى «اليونسكو»، أن مستقبل صناعة النشر لا يرتبط فقط بالقدرة على إنتاج المزيد من المحتوى، وإنما بضمان وصول الكتب إلى عدد أكبر من القراء، وإتاحة المعرفة أمام شرائح أوسع من المجتمعات.

  • بدور القاسمي تسلّط الضوء على أهمية ترسيخ «ثقافة القراءة».. في عصر الذكاء الاصطناعي

ووجهت الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للناشرين دعوة إلى أصحاب الشأن حول العالم؛ لجعل تعزيز القراءة، والإلمام بالكتابة، محوراً أساسياً في التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، خلال «المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للناشرين 2026»، الذي استضافته العاصمة الماليزية كوالالمبور، تحت شعار «ذكاء النشر.. الاستدامة نحو المستقبل».

واستعرضت سمو الشيخة بدور، في كلمتها، أهمية القراءة من أجل التمكين اللغوي للأجيال الجديدة، مبينة الكيفية، التي يمكن لقطاع النشر من خلالها توظيف الابتكار، والتقنيات الحديثة في صناعة النشر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسؤوليته؛ لتوسيع الوصول إلى الكتب، وبناء مجتمعات أكثر ارتباطاً بالقراءة. وقالت: إن التحدي الأبرز، الذي يواجه الناشرين، اليوم، لا يكمن في إنتاج المزيد من المحتوى، بل في ضمان وصول هذا المحتوى إلى عدد أكبر من القراء حول العالم.

وشاركت سموها في جلسة حوارية، مع مستشارة النشر الدولية إيما هاوس، ضمن «المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للناشرين 2026»، تناولت خلالها السبل العملية للإسهام في تقليص فجوة عدم الإلمام بالقراءة والكتابة على مستوى العالم، حيث ناقشت الجلسة دور الناشرين في تعزيز منظومات القراءة، والفرص والمسؤوليات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع النشر، وأهمية بناء الشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية، إلى جانب الحاجة إلى دعم نماذج أكثر شمولاً، وتمثيلاً، في قيادة صناعة النشر.

وقالت سموها: «لطالما كان النشر، بالنسبة لي، وسيلة لتوسيع الفرص، وتعزيز الفهم، وتمكين الأطفال من اكتشاف الأثر التحويلي للقراءة في حياتهم. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان أن تسهم التقنيات الجديدة في الوصول إلى مزيد من القراء، وبمزيد من اللغات، وفي مجتمعات أكثر تنوعاً، فمستقبل صناعة النشر لن يتحدد فقط بالكتب التي ننتجها، بل أيضاً بعدد الأشخاص الذين نتيح لهم فرصة القراءة، والتعلّم، والازدهار».

وكانت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي قد شغلت منصب رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين، بين عامَيْ: 2021، و2022. وخلال تلك المرحلة، قادت جهود الدفاع عن قضايا نشر الثقافة القرائية، وتعزيز الابتكار في صناعة النشر، وتوسيع التعاون الدولي، إلى جانب الدعوة إلى ترسيخ مبادئ التنوع والشمول في مختلف مستويات قطاع النشر العالمي.