خلال الأشهر الأخيرة، اجتاح «المشي الياباني» منصات التواصل الاجتماعي؛ ليصبح واحداً من أبرز اتجاهات اللياقة البدنية لعام 2026. وبينما اعتاد كثيرون ربط المشي بهدف الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، ظهر هذا الأسلوب الياباني؛ ليقدم فلسفة مختلفة تعتمد على الجودة وليس الكمية، إذ يركز على المشي المتقطع، الذي يجمع بين السرعة والهدوء، في جلسة قصيرة، لا تتجاوز الـ30 دقيقة.
-
المشي الياباني «ترند» جديد.. كيف تبدئين هذه الرياضة بخطوات بسيطة؟
ما المشي الياباني؟
المشي الياباني، أو ما يعرف علمياً باسم (Interval Walking Training (IWT، أسلوب رياضي طوّره باحثون في جامعة شينشو اليابانية، منذ أكثر من عقدين، قبل أن يتحول، مؤخراً، إلى «ترند» عالمي بفضل منصات، مثل: «تيك توك»، و«إنستغرام».
ويعتمد هذا الأسلوب على التناوب بين فترات من المشي السريع، وأخرى من المشي البطيء، ليحصل الجسم على فوائد التدريب المتقطع العالي الكفاءة، بطريقة منخفضة التأثير على المفاصل، مقارنة بالجري، أو التمارين العنيفة.
لماذا أصبح ترنداً عالمياً؟
ساهمت مقاطع الفيديو القصيرة، التي نشرها أطباء ومدربون، في انتشار هذا الأسلوب بشكل واسع، خاصة بعد الحديث عن نتائجه في تحسين اللياقة القلبية والتنفسية، وخفض ضغط الدم، وزيادة حرق السعرات الحرارية.
كما أظهر تحليل لاتجاهات البحث أن الاهتمام بالمشي الياباني ارتفع، بشكل هائل خلال عام 2026، ليصبح من أكثر اتجاهات اللياقة بحثاً على الإنترنت، مدفوعاً برغبة كثيرين في إيجاد تمرين بسيط يمكن ممارسته يومياً دون الحاجة إلى معدات، أو وقت طويل.
كيف تبدئين المشي الياباني؟
الميزة الكبرى، في هذه الرياضة، أنها لا تحتاج إلى أي خبرة سابقة، ويمكن البدء بها في أي مكان، داخل الحدائق، أو على جهاز المشي، أو حتى في الشوارع الهادئة.
وتكون خطواته كالتالي:
- ابدئي بإحماء خفيف، لمدة 3 إلى 5 دقائق، بالمشي الهادئ.
- امشي بسرعة لمدة 3 دقائق، بحيث تشعرين بارتفاع معدل ضربات القلب، ويصبح الحديث ممكناً لكن بصعوبة نسبياً.
- بعد ذلك، خفّضي السرعة لمدة 3 دقائق؛ حتى تستعيدي أنفاسك.
- كرري الدورة نفسها 5 مرات.
- اختتمي الجلسة بمشي هادئ، لمدة 3 إلى 5 دقائق، مع تمارين إطالة بسيطة.
وبذلك تستغرق الحصة الواحدة نحو 30 دقيقة فقط، وهي المدة التي اعتمدتها الدراسات الأساسية على هذا النوع من التدريب.
-
المشي الياباني «ترند» جديد.. كيف تبدئين هذه الرياضة بخطوات بسيطة؟
ما السرعة المناسبة؟
لا يشترط الوصول إلى سرعة محددة، بل يعتمد الأمر على مستوى الجهد.
ففي مرحلة المشي السريع، ينبغي أن يكون المجهود عند مستوى «متوسط إلى مرتفع»، أي أنك تستطيعين التحدث بجمل قصيرة فقط، بينما في مرحلة المشي البطيء يمكنك التحدث بصورة طبيعية، واستعادة التنفس.
هذه المرونة تجعل التمرين مناسباً للمبتدئين، إذ يمكن زيادة السرعة، تدريجياً، مع تحسن اللياقة.
هل يساعد المشي الياباني على خسارة الوزن؟
يمكن للمشي الياباني أن يساهم في إنقاص الوزن، لكنه ليس كافياً وحده، فالتبديل بين السرعات يرفع معدل استهلاك الطاقة، مقارنة بالمشي البطيء المستمر، ما يعني حرق سعرات حرارية أكثر خلال الفترة نفسها، إلا أن فقدان الوزن يعتمد، في النهاية، على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، من خلال النظام الغذائي أيضاً.
كما أن ممارسة هذا التمرين، بانتظام، تساعد على تحسين اللياقة، ما يجعل ممارسة الأنشطة الرياضية الأخرى أسهل بمرور الوقت.
من يمكنه ممارسة المشي الياباني؟
يعد هذا الأسلوب مناسباً لمعظم الأشخاص، ومنهم:
- المبتدئون في ممارسة الرياضة.
- الأشخاص الذين لا يفضلون الجري.
- كبار السن بعد استشارة الطبيب؛ إذا كانوا يعانون أمراضاً مزمنة.
- العاملون الذين لا يملكون وقتاً طويلاً للتمرين.
- من يرغبون في تحسين اللياقة، دون الضغط الكبير على المفاصل.