أدرجت «وزارة الثقافة» الإماراتية «دار الاتحاد» في «السجل الوطني للتراث المعماري الحديث»، في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ ارتباط الأجيال بتاريخ وطنها، عبر الحفاظ على المعالم الوطنية، ذات القيمة التاريخية، والثقافية، والمعمارية.
-
صوناً للهوية والتاريخ الإماراتيين.. إدراج «دار الاتحاد» في سجل التراث المعماري
وجرى الاحتفال بهذه المناسبة، خلال زيارة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، إلى مبنى «الدار»؛ بهدف الاطلاع على تحديثات السجل، الذي أطلقته وزارة الثقافة؛ لتوثيق وحماية المباني والمواقع ذات الأهمية المعمارية والتاريخية في دولة الإمارات، وإبراز دورها في تشكيل الذاكرة الوطنية، وتعزيز الهوية الثقافية للدولة.
كما شهد الاحتفال الكشف عن «لوحة دار الاتحاد»، الخاصة بإدراج «الدار»، ضمن «السجل الوطني للتراث المعماري الحديث».
-
صوناً للهوية والتاريخ الإماراتيين.. إدراج «دار الاتحاد» في سجل التراث المعماري
شاهد حي على التأسيس:
واطلعت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، خلال جولتها في أروقة «دار الاتحاد»، على أبرز محطات تأسيس الاتحاد، والدور المحوري الذي لعبه الموقع في تاريخ دولة الإمارات؛ حيث شهد الاجتماعات، التي مهّدت لإعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971؛ ليبقى رمزاً وطنياً يجسد قيم: الوحدة، والتلاحم، والرؤية المشتركة للآباء المؤسسين، بحسب «وكالة أنباء الإمارات» (وام).
وتخللت الزيارة، أيضاً، جلسة حوارية مع معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، بعنوان «دار الاتحاد: احتفاء بالتراث المعماري الحديث»، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية، التي عاصرت مرحلة تأسيس الاتحاد، وشهدت أحداثها التاريخية؛ حيث استعرض المشاركون ذكرياتهم، وتجاربهم المرتبطة بـ«دار الاتحاد»، مؤكدين مكانتها؛ بوصفها شاهداً حياً على واحدة من أهم المحطات في تاريخ الدولة.
-
صوناً للهوية والتاريخ الإماراتيين.. إدراج «دار الاتحاد» في سجل التراث المعماري
منارة لذاكرة الوطن:
وأكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن «دار الاتحاد» تمثل منارة وطنية وثقافية بارزة، وشاهداً على ذاكرة الوطن ومسيرته؛ فهي المكان الذي جمع الآباء المؤسسين، وشهد ميلاد دولة الإمارات، التي جعلت الإنسان محوراً للتنمية، والطموح نهجاً للإنجاز.
وأعربت سموها عن اعتزازها بإدراج «دار الاتحاد» كأول موقع في «السجل الوطني للتراث المعماري الحديث»؛ تقديراً لمكانته التاريخية، وأهميته المعمارية، ما يسهم في ترسيخ الوعي بقيمة المعالم الوطنية، وصَوْن إرث الإمارات الثقافي.
صون الإرث للأجيال:
وأكدت سموها أن هذه الخطوة تجسد التزام دولة الإمارات بصَوْن المعالم، التي تحفظ ذاكرتنا المجتمعية، بما تختزنه من حكايات إنسانية وقيم أصيلة، وتوثق قصة الإمارات، وتخلد جهود الآباء المؤسسين، الذين بنوا الدولة، وأسهموا في تشكيل هويتها، وتبرز ثراء تراثنا، وتعزز حضوره لدى الأجيال القادمة.
وتمثل «دار الاتحاد» رمزاً خالداً، يجسد قصة الوحدة، التي أرست دعائم دولة الإمارات، ورسخت مسيرتها التنموية والحضارية. ومن خلال إدراجها في «السجل الوطني للتراث المعماري الحديث»، نؤكد التزامنا بحماية المواقع، التي تحمل قيمة وطنية وثقافية استثنائية، وضمان استدامتها بوصفها مصادر للمعرفة والإلهام، وشواهد حية على الإنجازات، التي حققتها الدولة منذ قيام الاتحاد.