تحتفي دولة الإمارات بـ«يوم عهد الاتحاد»، المناسبة الوطنية الغالية، التي تختزل في ذاكرة الوطن لحظة تاريخية استثنائية؛ إذ لم تكن مجرد خطوة لتوحيد الجغرافيا، بل كانت إعلان ميثاق إنساني وتنموي ألهم العالم. وفي هذا اليوم، تلتقي الرؤى الرسمية والمجتمعية؛ لتؤكد أن الوفاء لعهد الآباء المؤسسين، يتجسد في البناء المستمر لغد الأجيال، مرتكزاً على صرحين لا ينفصلان: التعليم المبتكر، والأسرة المتماسكة.

  • «يوم عهد الاتحاد».. رؤية متجددة تقود التنمية التعليمية والتماسك المجتمعي
  •  

استحضار الرؤية.. وبناء إنسان المستقبل:

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن «يوم عهد الاتحاد» يستحضر اللحظة، التي تحولت فيها رؤية التأسيس إلى نهضة وطنية شاملة، والتقت فيها الإرادات حول مصير واحد، لتنطلق دولة الإمارات في مسيرة أثبتت أن قوة الأوطان تُبنى بوحدة الغاية، والثقة بالإنسان، والقدرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات راسخة.

وأضافت معاليها أن الوفاء لـ«عهد الاتحاد» يتجسد في مواصلة تطوير النموذج الوطني لدولة الإمارات، وتعزيز منجزاته، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال المقبلة؛ ليظل الاتحاد مصدر قوة متجددة، ومنطلقاً لمزيد من التقدم والازدهار.

  • سعادة سلامة عجلان العميمي

الأسرة والمجتمع.. النواة الحقيقية للاستدامة:

ومن منطلق التكامل المجتمعي، الذي يغذي روح الهوية، أكدت سعادة سلامة عجلان العميمي، المدير العام لـ«هيئة الرعاية الأسرية»، أن «يوم عهد الاتحاد» يجسد محطة وطنية، نستذكر فيها الرؤية الحكيمة للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، وجعل من بناء الأسرة والمجتمع أساساً لمسيرة التنمية المستدامة، التي تواصل دولة الإمارات ترسيخها بقيادتها الرشيدة، عبر نهج يضع الإنسان والأسرة في صميم أولوياته.

وأوضحت سعادتها أن «يوم عهد الاتحاد» يأتي، هذا العام، متزامناً مع مبادرة «عام الأسرة»، ليؤكد أن «عهد الاتحاد» لم يكن محطة لتوحيد الإمارات السبع فحسب، بل كان انطلاقة لبناء مجتمع، يقوم على قيم: التلاحم والرحمة والمسؤولية المشتركة، ويجعل من الأسرة الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وتقدمه.

واختتمت سعادة سلامة العميمي بالإشارة إلى دور «المؤسسة»، قائلة: «في (هيئة الرعاية الأسرية)، نواصل ترجمة هذه القيم إلى مبادرات وخدمات، تُعزز استقرار الأسرة، وتمكّنها من مواجهة التحديات بثقة، من خلال تمكين الأسر ودعمِها، وبالشراكة مع مختلف الجهات، بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة، وترسيخ مجتمع أكثر تماسكاً، وازدهاراً».