مع بلوغ توأم النجمة العالمية أنجلينا جولي: «فيفيان»، و«نوكس»، عامهما الثامن عشر في 12 يوليو الجاري، يبدو أن واحدة من أهم المراحل في حياة النجمة الحائزة جائزة «الأوسكار» قد وصلت إلى نهايتها؛ لتبدأ صفحة جديدة عنوانها «الحرية، والسفر، والعودة إلى الحياة»، التي طالما حلمت بها بعيداً عن قيود الإقامة في لوس أنجلوس.

  • بعد بلوغ «توأمها» الثامنة عشرة.. أنجلينا جولي تستعد لمرحلة جديدة في حياتها

فبعد سنوات، كرّست خلالها جولي حياتها لتربية أطفالها الستة، وسط واحدة من أكثر معارك الطلاق تعقيداً في هوليوود.. كشفت تقارير أن الممثلة والمخرجة الأميركية أصبحت مستعدة لاتخاذ خطوات، لطالما أجّلتها، وفي مقدمتها مغادرة مدينة لوس أنجلوس، والاستقرار لفترات طويلة خارج الولايات المتحدة، مع الحفاظ على علاقتها الوثيقة بأبنائها، الذين أصبحوا جميعاً راشدين.

يأتي هذا التحول بعد أن انضم التوأم: «فيفيان»، و«نوكس»، إلى أشقائهما الأكبر سناً: «مادوكس» (24 عاماً)، و«باكس» (22 عاماً)، و«زهرة» (21 عاماً)، و«شيلوه» (20 عاماً)؛ ليصبح أبناء جولي الستة بالغين قانونياً، ما يمنحها مساحة أكبر لاتخاذ قرارات شخصية، كانت مؤجلة لسنوات.

جولي، التي كانت تتحدث منذ سنوات عن رغبتها في مغادرة لوس أنجلوس، اليوم تشعر بأنها أصبحت «مستعدة لاختبار العالم» مع أبنائها بطريقة مختلفة، ولطالما أكدت أنها تتطلع إلى حياة أكثر مرونة وحرية، بعد أن انتهت مسؤولية رعاية أطفال قُصّر.

النجمة العالمية، التي حالت ظروفها العائلية والقانونية دون تنفيذ هذه الخطوة، تشعر اليوم بسعادة كبيرة؛ لأنها باتت تمتلك حرية أكبر في رسم مستقبلها، خاصة بعد أن أصبح أبناؤها قادرين على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، ومشاركتها السفر والتنقل حول العالم.

  • بعد بلوغ «توأمها» الثامنة عشرة.. أنجلينا جولي تستعد لمرحلة جديدة في حياتها

سنوات من تقديم الأبناء على كل شيء:

ومنذ انفصالها عن النجم براد بيت، وضعت أنجلينا جولي أبناءها في مقدمة أولوياتها، وكان الأطفال دائماً محور قراراتها، المهنية، أو الشخصية.

وكانت جولي قد خاضت واحدة من أطول معارك الطلاق في هوليوود مع براد بيت، قبل أن يتم الانتهاء، رسمياً، من إجراءات الطلاق في عام 2024، بعد سنوات طويلة من النزاعات القانونية المتعلقة بالحضانة، والممتلكات، وغيرها من الملفات.

ورغم الضغوط، التي رافقت تلك المرحلة، حافظت جولي على حضورها الفني والإنساني، وواصلت أعمالها السينمائية إلى جانب نشاطها المعروف في المجالات الإنسانية وحقوق الإنسان، إلا أن المقربين منها يؤكدون أن أبناءها ظلوا أولوية مطلقة في حياتها.

حلم السفر.. يعود من جديد:

الرغبة في مغادرة لوس أنجلوس ليست فكرة جديدة، بالنسبة لأنجلينا جولي، فقد سبق أن تحدثت عنها علناً، خلال عدة مقابلات أجرتها سابقاً، وأوضحت خلالها أنها كانت مضطرة للبقاء في المدينة بسبب ظروف الطلاق.

وقالت، آنذاك إنها تقيم في لوس أنجلوس؛ لأنها «مضطرة لذلك بسبب إجراءات الطلاق»، مؤكدة أنها ستكون قادرة على المغادرة؛ بمجرد أن يبلغ أصغر أبنائها سن الثامنة عشرة.

وجولي كانت قد أشارت إلى أنها تخطط لقضاء جزء كبير من وقتها في كمبوديا، البلد الذي يحمل مكانة خاصة في قلبها، ليس فقط لأنه شهد بدايات نشاطها الإنساني؛ بل أيضاً لأنه موطن ابنها الأكبر «مادوكس»، الذي تبنته عام 2002، مؤكدة كذلك أنها ترغب في زيارة أفراد عائلتها، أينما كانوا حول العالم.

وعلى مدار السنوات الماضية، حرصت أنجلينا جولي على تنشئة أبنائها في بيئة منفتحة على الثقافات المختلفة، إذ اصطحبتهم في العديد من الرحلات الإنسانية، والزيارات الدولية، وكانت مهتمة بإطلاعهم على ثقافات العالم، والحضارات المختلفة.

  • بعد بلوغ «توأمها» الثامنة عشرة.. أنجلينا جولي تستعد لمرحلة جديدة في حياتها

وبحسب مصدر مقرب منها، فإن جولي لطالما أرادت لأطفالها أن يعيشوا تجارب عالمية، تتجاوز حدود هوليوود، فهي ترى أن بلوغهم جميعاً سن الرشد يمنحهم فرصة جديدة للسفر معاً، واستكشاف العالم من منظور مختلف، بعيداً عن القيود التي كانت تفرضها مسؤوليات الحضانة.

ويبدو أن هذه المرحلة تمثل، بالنسبة للنجمة الأميركية، انتقالاً طبيعياً من دور الأم، التي كرّست حياتها لتربية أطفالها، إلى أم تشارك أبناءها الراشدين المغامرات، والسفر، وصناعة الذكريات الجديدة.

ورغم أن أنجلينا جولي لم تكشف، رسمياً، عن موعد انتقالها، أو الدولة التي ستستقر فيها بشكل دائم، إلا أن المؤشرات تؤكد أن السنوات المقبلة قد تشهد تقليص وجودها في لوس أنجلوس، مقابل زيادة نشاطها في آسيا، خاصة في كمبوديا، إلى جانب استمرارها في مشاريعها السينمائية، والإنسانية.