تتعدد مشكلات النوم، كما تتعدد أسبابها، على الرغم من الانطباع العام بأن الخلود إلى النوم هو الحل، للإرهاق الناتج عن ساعات العمل الطويلة، أو بعد السفر لمسافات بعيدة، أو تغير أوقات النوم بفعل مواعيد العمل المتقلبة.
-
هل لديك مشكلة في نومك؟.. «الإرهاق المزمن» قد يكون السبب
وكل ما سبق يقودنا إلى نتيجة واحدة، هي «الإرهاق المزمن»، وهو الشعور بعدم الراحة رغم ساعات النوم الكافية، أو الشعور بالتعب رغم البقاء في السرير نائماً لساعات تقترب من المعدل الطبيعي للنوم.
وللإرهاق المزمن عدة أعراض، أبرزها: الشعور بالتعب والإرهاق المستمر الذي لا يتحسن مع الراحة، وصعوبة التركيز والتذكر، والشعور بآلام في العضلات والمفاصل دون سبب واضح، فضلاً عن الصعوبة في النوم أو النوم الزائد، وحدوث مشكلات في الهضم والامتصاص. لكن خبراء طب النوم، في موقع «مايو كلينك»، يحذرون من أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرات مبكرة إلى اضطرابات صحية تستدعي التشخيص والعلاج، وليست فقط ناتجة عن عادات نوم سيئة، خاصة أن ملايين الأشخاص يتعايشون مع اضطرابات النوم من دون أن يدركوا ذلك، بعدما أصبح التعب المزمن والنعاس أثناء النهار جزءاً من روتينهم اليومي، رغم أن معظم اضطرابات النوم قابلة للعلاج بدرجة كبيرة إذا تم اكتشافها مبكراً، بحسب اختصاصية طب النوم سارة سيلفرمان.
ويعد الأرق أكثر اضطرابات النوم شيوعاً، ويُشخَّص عندما يعاني الشخص صعوبة في بدء النوم، أو الاستمرار فيه، أو الاستيقاظ مبكراً ثلاث ليالٍ أسبوعياً على الأقل، ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع انعكاس ذلك سلباً على الأداء اليومي وجودة الحياة، حيث يأخذ الأرق أكثر من صورة؛ فقد يتمثل في صعوبة الدخول في النوم، خلال نحو 30 دقيقة من الاستلقاء في الفراش، أو في الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل مع العجز عن العودة إلى النوم لمدة نصف ساعة أو أكثر، أو في الاستيقاظ قبل الموعد المعتاد بوقت طويل.
-
هل لديك مشكلة في نومك؟.. «الإرهاق المزمن» قد يكون السبب
كما أن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي ينتج عن ارتخاء عضلات الحلق خلال النوم، يعد أحد أسباب «الإرهاق المزمن»، إذ يؤدي إلى تَضَيُّق مجرى الهواء، أو انسداده بشكل كامل، فيتوقف التنفس لثوانٍ أو أكثر قبل أن يوقظ الدماغ الجسم جزئياً؛ لاستعادة تدفق الهواء، وقد تتكرر هذه النوبات مئات المرات، خلال الليلة الواحدة، مسببةً تقطع النوم، و«الإرهاق المزمن».
ويمكن اعتبار «متلازمة تململ الساقين»، المعروفة بمرض «ويليس-إكبوم»، من الاضطرابات التي قد تؤدي إلى «الإرهاق المزمن»، وتتميز برغبة لا يمكن مقاومتها في تحريك الساقين، وقد تمتد إلى الذراعين، مصحوبة بأحاسيس مزعجة، مثل: الوخز، أو الحرقان، أو الشد، أو الحكة، أو شعور داخلي يصعب وصفه.