تشهد فعاليات «مهرجان جرش للثقافة والفنون»، في دورته الأربعين، التي تحتضنها المدينة الأثرية في جرش والعاصمة عمان، من 23 يوليو الحالي، وحتى الثاني من أغسطس المقبل، برنامجاً فنياً وثقافياً يعد الأكبر والأضخم في تاريخ «المهرجان»؛ إذ يضم أكثر من 226 فعالية، تتوزع على المسارح الرئيسية، والمواقع الثقافية، بمشاركة نخبة من كبار الفنانين الأردنيين والعرب والدوليين. إلى جانب البرامج الثقافية والفكرية، ومعارض الحِرَف اليدوية، وبازار «جراسا»، والفعاليات المخصصة للعائلات والأطفال، في انعكاس واضح لتطور «المهرجان» إلى فضاء ثقافي متكامل، يحتفي بالإبداع والمعرفة والتراث، ويخاطب مختلف فئات الجمهور.

وتشكل الدورة الأربعون، التي ترفع شعار: «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، محطة مفصلية في مسيرة «المهرجان»؛ بوصفها انطلاقة جديدة تعكس المكانة المرموقة التي وصل إليها، ودوره المحوري في ترسيخ الحضور الثقافي الأردني، وتعزيز موقع المملكة على خارطة المهرجانات الثقافية، والفنية.. عربياً، ودولياً.

حفل الافتتاح.. وسردية عقود من الموسيقى:

تنطلق الفعاليات بالحفل الرسمي السنوي على خشبة «المسرح الشمالي» في جرش، على أن تنطلق العروض، رسمياً، اعتباراً من صباح يوم الخميس 23 يوليو، مع افتتاح البرنامج الثقافي، الذي يشهد إقامة أمسيات شعرية، وندوات فكرية، بمشاركة كبار الكتاب والأدباء العرب، وتوزيع «جائزة جمال أبو حمدان للإبداع المسرحي».

ويقدم «المهرجان»، بهذه المناسبة المضيئة، عرضاً افتتاحياً، أُعد خصيصاً للاحتفاء بالذكرى الأربعين، يستعرض رحلة تطور الموسيقى الأردنية من الموروث الشعبي والفلكلوري، مروراً بـ«الموسيقى المستقلة والبديلة»، وصولاً إلى التجارب المعاصرة التي حملت الصوت الأردني إلى المحافل العربية والعالمية.

ويجمع العرض الافتتاحي بين الأداء الموسيقي الحي، والأوركسترا والجوقة، والإسقاطات البصرية، وتقنيات الإضاءة المبتكرة؛ ليقدم سردية فنية لمسيرة الإبداع الأردني عبر أربعة عقود. ويتألف العرض من 5 فصول متتابعة، تبدأ بالذاكرة والجذور، ثم تنطلق لتستعرض تطور الأغنية الأردنية، وصولاً إلى حضورها الإقليمي قبل أن تختتم بأغنية الذكرى الأربعين، التي تُتوج بإيقاد شعلة «المهرجان»، في تقليد سنوي يجسد ديمومة رسالته الثقافية.

وتشارك في هذا العرض نخبة من قامات الفن الأردني، يتقدمهم عمر العبداللات، إلى جانب: حسين السلمان، وعزيز مرقة، ونداء شرارة، وعصام النجار. كما يشهد الحفل تكريماً راقياً لرمزين من رموز التراث الموسيقي العربي: الفنانة سميرة توفيق، والفنان الراحل عبده موسى، في لفتة تجمع بين الأصالة والتجديد.

رؤية تتجاوز الفضاءات التقليدية:

تأتي هذه الدورة في إطار رؤية تجمع بين المحافظة على إرث «المهرجان»، والانفتاح على أجيال جديدة من المبدعين والجمهور، وهي الرؤية التي أطلقها المدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير.

ووفقاً لتصريحات الخضير، يتجاوز «المهرجان»، هذا العام، المفهوم التقليدي للحفلات الغنائية؛ ليقدم برنامجاً شمولياً، تتوزع منصاته بين صروح مدينة جرش الأثرية، وحزمة من المراكز والثقافية في العاصمة عمّان، ومحافظات: عجلون والبلقاء والكرك والعقبة. وتشهد هذه المحافظات فعاليات ثقافية بارزة؛ من أهمها: «ملتقى جماليات المكان في الأدب الأردني»، وملتقى «ذاكرة المكان في الأدب الأردني»، و«ملتقى السرد العربي».

وتقام الأمسيات الشعرية بمشاركة قامات شعرية أردنية وعربية؛ لتقديم قراءات تاريخية وتراثية، تربط الأجيال بإرثها الأصيل؛ إذ تمتد فعاليات البرنامج الثقافي المنظمة بالتعاون مع الهيئات الثقافية الأردنية، حتى يوم 20 أغسطس، لأول مرة في تاريخ «المهرجان».

جدول ليالي «المسرح الجنوبي»:

على صعيد المسارح الرئيسية، يحتضن «المسرح الجنوبي»، بوصفه واجهة الحفلات الجماهيرية الكبرى، إحدى عشرة ليلة غنائية واستعراضية ومسرحية متنوعة، وفق الجدول التالي:

  • الخميس 23 يوليو: ماجدة الرومي.

  • الجمعة 24 يوليو: «فرقة كركلا» اللبنانية بعرض «ألف ليلة وليلة».

  • السبت 25 يوليو: جورج وسوف.

  • الأحد 26 يوليو: أحمد سعد.

  • الإثنين 27 يوليو: مسرحية «أم كلثوم» للدكتور مدحت العدل.

  • الثلاثاء 28 يوليو: «فرقة أبناء الجبال الشركسية».

  • الأربعاء 29 يوليو: عبادي الجوهر.

  • الخميس 30 يوليو: إليسا.

  • الجمعة 31 يوليو: الشامي، ولين حايك.

  • السبت 1 أغسطس: مروان خوري، وعبير نعمة.

  • الأحد 2 أغسطس: تامر حسني.