في قلب مدينة العين، حيث تتعانق النخلة مع تاريخ الإنسان الإماراتي، تنطلق فعاليات الدورة الأولى من «مهرجان العين للرطب»، في «الصاروج بارك»، من 25، وحتى 31 يوليو الحالي، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وتنظيم «هيئة أبوظبي للتراث».
ويأتي هذا «المهرجان»، في موسم الرطب؛ ليكون احتفاءً حياً بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أحب النخلة ورأى فيها رمزاً للعطاء والتنمية، وغرس في وجدان المجتمع الإماراتي مكانتها الخاصة. واليوم، تستمر هذه المسيرة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتبقى النخلة حاضرة في كل جيل.
-
«مهرجان العين للرطب».. 7 أيام من الأثر التراثي المستدام
ولا يقتصر دور «المهرجان» على إحياء التراث، بل يمتد ليكون رافداً حقيقياً للقطاع الزراعي واستدامته، من خلال برامج متنوعة تجذب الزوار والمهتمين، وتمنحهم تجربة تراثية وترفيهية متكاملة، تُبرز مكانة العين كوجهة زراعية وسياحية فريدة.
19 مسابقة.. وجوائز تتجاوز الـ5 ملايين درهم:
ويشمل «المهرجان» مجموعة من المسابقات والفعاليات التراثية والزراعية؛ من بينها 19 مسابقة خُصصت لها 245 جائزة بقيمة إجمالية تتجاوز الـ5 ملايين درهم، إلى جانب أسواق وأقسام متنوعة تسلط الضوء على الموروث الزراعي الإماراتي، وتدعم المزارعين والأسر المنتجة، وتوفر للزوار تجربة تراثية وترفيهية متكاملة.
وتتضمن مسابقات «المهرجان» فئات مختلفة، تشمل 11 مسابقة للرطب، منها ثلاث مسابقات للنخبة: «نخبة توام للرطب»، و«نخبة العين للرطب»، و«نخبة الواحات للرطب»؛ و6 مسابقات فردية للرطب لفئات: «الخلاص، والفرض، والشيشي، وبومعان، والخنيزي، والزاملي»، إضافة إلى مسابقة «خرايف البيت»، ومسابقة «أكبر عذق»، و6 مسابقات للفواكه لفئات: «التين الأحمر، والتين الأصفر، والمانجو المحلي، والمانجو المنوع، والليمون المحلي، والليمون المنوع»، إلى جانب مسابقة «أجمل مخرافة رطب»، ومسابقة «إبداع من جذع النخلة».
-
«مهرجان العين للرطب».. 7 أيام من الأثر التراثي المستدام
مشاركة استثنائية لـ«بلدية العين».. واستدامة الواحات:
وتبرز من بين فعاليات «المهرجان» مشاركة «بلدية العين» عبر جناح متكامل، يسلط الضوء على قصة «واحات العين»، بوصفها أحد أهم الشواهد الحضارية والبيئية، التي ارتبطت بتاريخ المدينة وهويتها، ومنظومة متكاملة تجمع بين الإرث الزراعي، والثقافي، والاستدامة.
وتعد «واحات العين» القلب النابض لتراث المدينة؛ إذ شكلت عبر آلاف السنين مصدر الحياة والاستقرار، وأسهمت أفلاجها التاريخية في ازدهار الزراعة، واستدامة الموارد الطبيعية، حتى أدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، عام 2011.
ويستعرض الجناح تجربة «بلدية العين» الرائدة في إعادة تدوير نواتج النخيل، وتحويلها إلى منتجات متنوعة ذات قيمة جمالية ووظيفية، في نموذج يعكس توجه البلدية نحو الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية، ويُبرز إمكانية توظيف الموارد الطبيعية بأساليب مبتكرة، تحافظ على البيئة، وتدعم التراث المحلي؛ حيث تركز المشاركة على جهود البلدية في الحفاظ على الواحات، وصَوْن مكوناتها التاريخية والبيئية؛ باعتبارها إرثاً وطنياً للأجيال القادمة.
وتجسد هذه المشاركة مستهدفات مبادرة «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات، من خلال تعزيز ارتباط الأسرة بالإرث الوطني، وترسيخ قيمتَي الهوية والانتماء، وتشجيع الأجيال على استلهام الموروث الثقافي، والمحافظة عليه، ونقله إلى الأجيال المقبلة، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الإماراتي، وتعزيز استدامته للأجيال القادمة.