ضمن مبادرة ثقافية وإنسانية، تهدف إلى تعزيز حضور الكتاب في حياة الأطفال المقيمين في البيئات الإنسانية، وتوظيف القراءة والفنون والأنشطة الإبداعية؛ بوصفها مساحات داعمة للتعلم والتعبير والتفاعل، أهدت «مؤسسة كلمات»، و«المجلس الإماراتي لكتب اليافعين»، 350 كتاباً معرفياً لأطفال «مدينة الإمارات الإنسانية»، ضمن مبادرة «كان يا ما كان».

وحملت الكتب القيمة، المتنوعة المضامين والمحاور والمعارف، التي تتناسب مع قدرات الأطفال الذهنية والعقلية، رؤية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، نائبة رئيسة مجلس الأمناء في «مؤسسة كلمات»، خلال زيارة نظمتها «المؤسسة»، بالتعاون مع «المجلس الإماراتي لكتب اليافعين»، إلى «مدينة الإمارات الإنسانية» في أبوظبي.

كما شملت زيارة معاليها جولة في عدد من المرافق المجتمعية بالمدينة، اطلعت خلالها على الخدمات التعليمية والإنسانية المقدمة للأطفال والأسر، وجهود المدينة في توفير بيئة متكاملة، تراعي احتياجاتهم التعليمية، والاجتماعية، والإنسانية.

  • أطفال «مدينة الإمارات الإنسانية» يحظون بهدايا قيمة تعزز حضور الكتاب في حياتهم

شراكات نوعية.. ورؤية إنسانية متكاملة:

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: إن العلاقة بين القراءة والمعرفة من جهة، والعمل الإنساني من جهة أخرى، شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقود الماضية؛ فبعد أن كان التركيز ينصب على تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان، اتسع الفهم العالمي للتنمية الإنسانية؛ ليشمل: بناء القدرات، وتوسيع الفرص، وتعزيز جودة الحياة، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأضافت معاليها: أنه مع تنامي الوعي العالمي بأهمية المعرفة والثقافة في دعم التنمية الإنسانية، تبرز الحاجة إلى ترسيخ هذا التوجه عبر شراكات نوعية، تجمع المؤسسات المختلفة حول رؤية مشتركة للإنسان ومستقبله؛ فالتحديات المعاصرة أصبحت أكثر تشابكاً من أن تعالجها جهة واحدة، بينما يتيح العمل التشاركي توسيع نطاق الأثر، وتحويل المبادرات الفردية إلى مسارات مستدامة قادرة على إحداث تغيير طويل المدى.

وتحرص «مؤسسة كلمات»، و«المجلس الإماراتي لكتب اليافعين»، ضمن مبادرة «كان يا ما كان»، على إيصال الكتب إلى الأطفال، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مصادر التعلم؛ إيماناً بأن المعرفة حق لكل طفل، وأن القصة يمكن أن تكون جسراً يربط الطفل بالعالم، ويمنحه الثقة والأمل.

«تبنَّ مكتبة».. ترسيخ وعي العطاء في المدارس:

وكانت «كلمات»، المؤسسة غير الربحية المعنية بتوفير مصادر المعرفة للأطفال المحرومين واللاجئين وذوي الإعاقة البصرية، قد أطلقت حملة معرفية في دولة الإمارات، تهدف إلى إشراك الطلبة في مبادرات عملية لدعم القراءة والعمل الإنساني، ضمن جهودها لتوسيع أثر مبادرة «تبنَّ مكتبة»، التي توفر مكتبات عربية متكاملة للأطفال والمجتمعات، الذين تواجه صعوبات في الوصول إلى الكتب.

وتنطلق الحملة من قناعة بأن المدرسة ليست مكاناً للتعلم فقط، بل مساحة لتكوين وعي الطلبة بمسؤوليتهم تجاه الآخرين؛ ومن خلال أنشطة مدرسية خيرية وتطوعية، تسعى «مؤسسة كلمات» إلى تمكين الطلبة من دعم أطفال قد لا يمتلكون كتاباً واحداً، أو لا تتوافر في مدارسهم مكتبات تفتح لهم باب القراءة، والمعرفة، والخيال.