هناك أوطان تحتفي بالمرأة في مناسبة ما.. وهناك وطن جعل تقديرها نهجاً راسخاً منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورسخته القيادة الرشيدة؛ حتى أصبح جزءاً من هوية الإمارات، وطموحها.

لهذا، حين نحتفي بيوم المرأة الإماراتية، لا أرى أننا نبدأ الاحتفاء، وإنما أجده شعورًا متواصلًا نعيشه كلَّ يوم، شعورًا بأن الإماراتية، بقصة نجاحها، جزء أصيل من مشهد هذا الوطن!.. فنراها تقود مشروعًا، وتعلّم طفلًا، وتعالج مريضًا، وتصنع محتوى، وتَحْمِلُ مسؤوليةً، وتعود في نهاية يومها؛ لتكون الحضن الذي تبدأ منه الحكاية من جديد!.. ولعل شعار هذا العام: «بنظهر الأقوى والأفضل»؛ لا يدعو إلى المنافسة، بقدر تجسيده رحلة مستمرة نحو التطور، والتميز، وصناعة الأثر.

وفي قلب هذه المسيرة، تقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، فسموها جعلت من دعم المرأة ثقافة ترى فيها شريكًا في بناء الوطن، وصناعة مستقبله.. لقد آمنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، بالمرأة الإماراتية منذ البداية، وليس ذلك بالكلمات، وإنما بالرؤية، والعمل؛ فقد أدركت سموها أن الإماراتية قادرة على التعلم، والقيادة، والابتكار، وصنع القرار، وتربية الأجيال، وأنها جديرة بأن تكون شريكًا حقيقيًا في نهضة الوطن. واليوم، نرى ثمار تلك الرؤية في المجالات كافة، والإنجازات جميعها.. وفي كل امرأة جعلت من نجاحها قصةً للطموح، والإلهام!.. ولهذا، يعد تخصيص شهر كامل لهذه المناسبة، امتداداً لمسيرة بدأت منذ سنوات، ولا تزال مستمرة مع كل امرأة تدرك أن القوة ليست في الوصول، بل في الاستمرار؛ فالمحطة الأخيرة لن تأتي أبدًا؛ لأن النجاح رحلة لا تنتهي..!

ووسط هذه الإنجازات.. لكل امرأة أقول: إن أعظم ما تقدمينه قد لا يُكتب في التقارير، ولا تحصيه الأرقام.. فربما يكون كلمةً طيبةً.. أو يدًا تمتد بالمساعدة... أو أسرةً منحتِها الطمأنينة.. أو طفلًا زرعتِ بداخله حلمًا.. أو إنسانًا غادر وهو يحمل أثرًا جميلًا منك.. فهذه كلها نجاحات، وربما هي الأعمق أثرًا..!

وفي هذا الشهر.. اعتزي وافتخري بكل ما أنجزته، وبكل ما تجاوزته.. واستعدي لما تحلمين بتحقيقه..!

واجعلي شعار هذا العام أسلوب حياة ممتدًا.. ينير لك درب الطموح، والنجاح!

واجتهدي لتكوني الأقوى على كل ما يَحُدُّ من طموحك.. فهكذا تكون القوة!

فكوني الأفضل في كل ما تقدمينه إلى نفسك.. وعائلتك.. ومجتمعك.. وإلى وطنٍ يؤمن بأن الإنسان هو أعظم ثرواته.

وإلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، نتوجه بخالص التهنئة والامتنان، عرفانًا برؤيةٍ صنعت مسيرةً، وعطاءٍ لا يزال يثمر تمكينًا وإنجازًا في حياة المرأة الإماراتية، جيلاً بعد جيل!

كلَّ عام والمرأة الإماراتية مصدر فخر لوطنها.. وكلَّ عام والإمارات تزداد قوةً بكل امرأة تعلم جيدًا أن أفضل ما فيها، لم يأتِ بَعْدُ..!