فِي لَنْدَنٍ بالأَمْسِ كَانَ مُرُورِي

فِي شَارِعٍ مُتَمَيِّزٍ مَشْهُورِ

هُوَ شَارِعُ الأكْسفُورْد أشْهَرُ شَارِعٍ

فِي لَنْدَنٍ مُتَزَاحِمٍ بِالحُورِ

وَرَأَيْتُ قُدَّامِي فَتَاةً تَرْتَدِي

ثَوْباً خَلِيجِيّاً كَوَرْدِ الجُورِي

وَتَبَسَّمَتْ لِي فِي حَيَاءٍ إِنَّمَا

أَذْكَتْ بِبَسْمَتِهَا لَهِيبَ غُرُورِي

قَالَتْ: سَلَاماً شَاعِرِي وَمُعَلِّمِي

أُسْتَاذَ جِيلِي سَيِّدِي دُكْتُورِي

مِنْ أَيْنَ أَنْتِ سَأَلْتُهَا قَالَتْ: أَنَا

وَطَنِي إِمَارَاتُ السَّنَا وَالنُّورِ

وَلِقَاؤُنَا هَذَا الصَّبَاحَ مُبَارَكٌ

فِيهِ اكْتَشَفْتُ سَعَادَتِي وَسُرُورِي

فَسَأَلْتُهَا: مَا الإِسْمُ؟ قَالَتْ: زَهْرَةٌ

قُلْتُ: الزُّهُورُ سَحَائِبٌ لِعُطُورِ

قَالَتْ: أَنَا مَحْظُوظَةٌ بِلِقَاءِ مَنْ

فِي شِعْرِهِ فِكْرِي سَمَا وَشُعُورِي

سَاءَلْتُهَا: لِمَ جِئْتِ لَنْدَنَ يَا تُرَى؟

لِتَسَوُّقٍ أَمْ جِئْتِهَا لِتَزُورِي؟

قَالَتْ: أَنَا فِي مَعْهَدٍ مُتَخَصِّصٍ

فِي عِلْمِ هَنْدَسَةِ الفَضَا المَسْتُورِ

مِنْ بَعْدِهَا سَأَعُودُ أُعْطِي مَوْطِنِي

عِلْمِي وَأُهْدِي العَالَمِينَ زُهُورِي