الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا: الإمارات نموذج عالمي في تمكين المرأة

تؤمن الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا بأن العمل المجتمعي لا يُقاس بعدد المبادرات، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الإنسان.. فمن خلال مؤسسة تحمل اسمها، تعمل على إطلاق مشاريع تنموية وإنسانية، تلامس احتياجات أفراد الأسرة، ومنهم: المرأة، والشباب، وكبار المواطنين، برؤية تستند إلى الاستدامة، وتمكين الإنسان؛

تؤمن الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا بأن العمل المجتمعي لا يُقاس بعدد المبادرات، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الإنسان.. فمن خلال مؤسسة تحمل اسمها، تعمل على إطلاق مشاريع تنموية وإنسانية، تلامس احتياجات أفراد الأسرة، ومنهم: المرأة، والشباب، وكبار المواطنين، برؤية تستند إلى الاستدامة، وتمكين الإنسان؛ باعتباره الركيزة الأولى لبناء مجتمع مزدهر.. في هذا الحوار مع «زهرة الخليج»، تتحدث الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا عن فلسفتها في العمل المجتمعي، ورؤيتها لمستقبل المرأة الإماراتية، وأبرز المحطات التي شكّلت تجربتها.

ما رسالتك التي تسعين إلى تحقيقها، وكيف تتحول هذه الرؤية إلى مبادرات ملموسة؟

تنطلق «مؤسسة الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا» من رؤية إنسانية واضحة؛ لأننا نؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان؛ لذلك نسعى إلى تعزيز جودة الحياة، وتمكين الأفراد، والأسر، عبر مبادرات تنموية مستدامة، تُحدث أثراً مباشراً في المجتمع. ورؤيتنا تقوم على بناء مجتمع متماسك ومزدهر، فيما تتمثل رسالتنا في تقديم مبادرات نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية، وتُسهم في إحداث تغيير إيجابي، ومستدام. 

ركائز التنمية

تعمل «المؤسسة» مع شرائح مجتمعية عدة.. كيف تحددون أولوياتكم، وما أبرز المجالات التي تركزون عليها؟

نعمل وفق قراءة مستمرة لاحتياجات المجتمع؛ فتستهدف برامجنا أفراد الأسرة، ومنهم: المرأة، والشباب، والأطفال، وكبار المواطنين؛ باعتبارهم ركائز أساسية في عملية التنمية. وتتنوع مبادراتنا بين: التعليم، والصحة، والتمكين المجتمعي، والعمل التطوعي، ودعم الشباب، والمبادرات البيئية، مع الحرص على أن تكون جميعها مترابطة، وتحقق أثراً طويل الأمد. كما نؤمن بأهمية الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، لأن العمل المجتمعي الناجح يقوم على التكامل، وتوحيد الجهود؛ لتحقيق أفضل النتائج.

  • الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا: الإمارات نموذج عالمي في تمكين المرأة

في ظل تنوع المبادرات.. كيف تقيسون أثرها، وما الذي يضمن استدامتها؟

نحرص على أن نجعل لكل مبادرة أهدافاً واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس؛ لتقييم أثرها الحقيقي في المجتمع. كما نستمع، باستمرار، إلى آراء المستفيدين، والشركاء، ونراجع نتائج البرامج بصورة دورية؛ لتطويرها، وتحسينها بما يتناسب مع المتغيرات، والاحتياجات الجديدة. وبالنسبة لنا، نجاح المبادرة لا يقاس بعدد المستفيدين فقط، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير إيجابي، ومستدام، في حياة الإنسان.

ما المحطات، التي تشعرين بأنها تركت أثراً خاصاً في وجدانك؟

يصعب عليَّ اختيار محطة دون أخرى؛ لأن لكل مبادرة قصةً إنسانيةً مختلفةً. لكنَّ أكثر ما يلامسني هو رؤية أثر المبادرات في حياة الناس؛ فعندما أرى أسرة استعادت استقرارها، أو شاباً وجد فرصة جديدة، أو امرأة تمكنت من تحقيق طموحها؛ أشعر بأن الرسالة قد وصلت.. هذه اللحظات هي التي تمنح العمل المجتمعي قيمته الحقيقية، وتدفعنا إلى مواصلة العطاء.. بثقة، وإيمان!

لا تخلو الرحلات الناجحة من التحديات.. كيف تنظرين إلى الصعوبات، التي واجهتك؟

الإيمان بالرسالة هو الدافع الأول، إلى جانب العمل الجاد، والإصرار. إنني أنظر إلى كل تحدٍّ بوصفه فرصة للتعلم والنمو، وليس عائقاً أمام تحقيق الأهداف.

إنجازات لافتة

حققت الإمارات إنجازات لافتة في العمل الإنساني، والاجتماعي.. كيف تقرئين هذا النموذج؟

ما وصلت إليه الإمارات هو ثمرة رؤية قيادة آمنت، منذ البداية، بأن الإنسان هو ثروة الوطن الحقيقية. وقد انعكس ذلك على المبادرات الإنسانية والتنموية، التي أصبحت نموذجاً يحتذى إقليمياً، وعالمياً. كما أن ثقافة العطاء والعمل التطوعي أصبحت جزءاً من هوية المجتمع الإماراتي؛ ما يمنح العمل المجتمعي زخماً واستمرارية، ويؤكد أن التنمية لا تقتصر على الاقتصاد، وإنما تشمل الإنسان، وجودة حياته، أيضاً.

  • الشيخة وفاء بنت حميد أحمد المعلا: الإمارات نموذج عالمي في تمكين المرأة

عندما تنظرين إلى ما تحقق حتى اليوم.. هل تشعرين بأنك حققتِ ما كنت تطمحين إليه؟

نحمد الله على ما تحقق.. لكنَّ، العمل المجتمعي رحلة لا تنتهي؛ فكل إنجاز يدفعنا إلى التفكير في أثر أكبر، ومبادرات أكثر قدرة على خدمة المجتمع.

اليوم.. كيف ترين المرأة الإماراتية، وما رسالتك إليها؟

أراها نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية؛ فهي طموحة، وواثقة، ومتمسكة بقِيَمها وهويتها، وفي الوقت نفسه قادرة على مواكبة التطورات، وتحقيق الإنجازات في المجالات كافة. وما وصلت إليه لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة، التي آمنت بقدراتها، ووفرت لها كل مقومات النجاح.. وأقول لكل إماراتية: واصلي التعلم، والعمل، والاجتهاد، وتمسكي بقِيَمك، وأصالتك؛ فكل إنجاز تحققينه يعدُّ إضافة إلى مسيرة وطن آمن بك، ومنحك الفرصة؛ لتكوني شريكاً أساسياً في صناعة مستقبله.