بخطى واثقة، وطموحات تعانق السماء.. تواصل أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية مسيرتها في تمكين المرأة رياضياً. ومع فتح باب الترشح للنسخة العاشرة من «جائزة فاطمة بنت مبارك لرياضة المرأة»، التي تقام برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، وبدعم من الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة «الأكاديمية»، رئيسة ناديَي: أبوظبي، والعين للسيدات.. وقد التقت «زهرة الخليج» شمسة الهنائي، عضو مجلس إدارة «الأكاديمية»؛ لنقترب من ملامح هذا الحدث الرياضي الأبرز، وتطلعاته في عامه العاشر.
بدايةً.. حدثينا عن رحلة «الجائزة» منذ انطلاقتها، ووصولاً إلى نسختها العاشرة!
منذ اللحظة الأولى، تجاوزت رؤيتنا حدود الاحتفاء بالإنجازات؛ لنبني مشروعاً تنموياً مستداماً. و«الجائزة»، اليوم، محرك استراتيجي لصناعة بطلات المستقبل، ومحفز حقيقي لتطوير الأداء الرياضي النسائي، ورافد لقصص نجاح عربية ملهمة.
معايير تتخطى الأرقام
تحمل الجائزة اسم «أم الإمارات»، فكيف تُترجم هذه الرعاية السامية في معاييركم؟
رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، ومتابعة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، هما الوقود الحقيقي لنجاحنا. وهذه الرعاية، وتلك المتابعة، تفرضان علينا معايير دقيقة؛ فلا ننظر إلى الأرقام والنتائج فحسب، بل نقيس الاستدامة، والأثر المجتمعي، والالتزام بالقيم الرياضية، وقدرة الرياضية على أن تكون قدوة، وملهمة.
-
شمسة الهنائي: «فاطمة بنت مبارك لرياضة المرأة» ترفع اسم المرأة العربية عالمياً
شهدت هذه النسخة تحديثات نوعية، فما هذه الخطوات، وما أبعادها؟
جاءت هذه التعديلات استجابةً لطموحات بطلاتنا؛ فرفع قيمة جائزة «أفضل رياضية عربية» إلى مليون درهم، يمثل تقديراً يليق بجهد وعطاء الرياضيات العربيات، ودافعاً قوياً لتحفيزهن نحو منصات التتويج الدولية، والأولمبية. أما تحويل مسمى «الأم الرياضية» إلى «أفضل أسرة رياضية»؛ تماشياً مع «عام الأسرة» في الدولة، فيأتي إيماناً منا بأن النجاح الرياضي ليس نتاجاً فردياً، بل ثمرة منظومة أسرية هي المحرك الأول لاكتشاف الموهبة، والبيئة النفسية والمعنوية، التي تضمن للاعبة التفوق، والإبداع.
للرياضيات البارالمبيات، والناشئات، حضور بارز ضمن فئات «الجائزة».. حدثينا عن أثر هذا التكامل في تطوير القاعدة الرياضية!
يعكس هذا التكامل رؤيتنا لبناء منظومة رياضية مستدامة، تحتفي بجميع الإنجازات. فتكريم الرياضيات البارالمبيات يواكب تميزهن وفق أعلى المعايير. فيما تسهم فئة «أفضل رياضية ناشئة» في اكتشاف المواهب، ودعمها، منذ المراحل الأولى. وبذلك، تضمن «الجائزة» تقدير المرأة الرياضية في مراحل مسيرتها كافة.
رؤية طويلة المدى
في ظل الزخم الكبير للمشاركات الإماراتية.. كيف تحول «الأكاديمية» هذا الطموح إلى منصات تتويج أولمبية؟
نعمل وفق رؤية طويلة المدى، ترتكز على اكتشاف المواهب وصقلها، وتوفير بيئة متكاملة، تشمل: الدعم الفني، والنفسي، والتعليمي؛ لإعداد رياضيات قادرات على تمثيل الدولة في المحافل الأولمبية. ويؤكد تزايد المشاركات الإماراتية نجاح جهودنا في ترسيخ ثقافة الرياضة النسائية، وتعزيز حضورها.
نتوقع نسخة استثنائية بحلول أواخر 2026.. ما كلمتك لكل رياضية، أو مؤسسة، تتردد في خَوْض غمار الترشح؟
مجرد التقدم للجائزة خطوة مهمة؛ لأنه يعكس الثقة بالإنجاز، والرغبة في التطور والمنافسة. و«الجائزة» ليست فقط للفوز، بل أيضاً منصة للاحتفاء بالتجارب الملهمة، وإبراز قصص النجاح التي تستحق أن تُروى. وباب الترشح للجائزة مفتوح، حتى 30 سبتمبر المقبل، وندعو الجميع إلى اغتنام هذه الفرصة؛ لنحتفي، معاً، بإنجازاتكنَّ قبل ختام العام.