لم يعد «المخوّر الإماراتي» زياً تراثياً يُرتدى في المناسبات فقط، بل أصبح تعبيراً عن هوية المرأة الخليجية، وأسلوبها. ومن هذا المفهوم انطلقت علامة «Kyatic»، التي أسستها المصممة الإماراتية زلفا الكعبي، مقدّمةً رؤية تجمع بين: الأصالة، والراحة، والأناقة. ومن خلال قصّات انسيابية، وأقمشة فاخرة، ولمسات مستوحاة من عالم الورود، تعيد الكعبي تقديم «المخوّر» بصيغة عصرية، تحافظ على جذوره.. في هذا الحوار، تتحدث المصممة الإماراتية عن فلسفة «العلامة»، ومصادر إلهامها، ورؤيتها لمستقبل «المخوّر الإماراتي»:
-
زلفا الكعبي: «المخوّر» ذاكرة وهوية وانتماء
ما الفكرة التي شكّلت نقطة انطلاق «Kyatic»، وكيف انعكست على أول تصاميمك؟
انطلقت فكرة «العلامة» من رغبة في إعادة تقديم «المخوّر الإماراتي» كقطعة يومية تجمع بين الأناقة والراحة، لا أن يقتصر حضوره على المناسبات فقط. لقد شعرت بأن المرأة الخليجية تبحث عن تصاميم عملية، تعكس هويتها التراثية، وتناسب إيقاع حياتها العصرية، فجاءت أولى المجموعات بقصّات انسيابية، وألوان هادئة، وتطريزات مدروسة تعكس هذه الرؤية.
إطار عصري
كيف تعيدين تفسير «المخوّر» ضمن إطار عصري، دون أن يفقد هويته التراثية؟
«المخور» يرتبط بالذاكرة والهوية والانتماء، ففيه رائحة أمهاتنا، وجداتنا، كما أنه يحمل إرثاً عائلياً وثقافياً عميقاً، لذلك أحافظ على عناصره الأصيلة، مثل: الحشمة في التصميم، وانسيابية القماش، وحضور التطريز اليدوي. أما الجانب العصري، فيظهر من خلال تبسيط التفاصيل، واعتماد ألوان معاصرة، وتطوير بعض القصّات بما يتناسب مع احتياجات المرأة اليوم، مع الحفاظ على روح «المخوّر»، وهويته الإماراتية.
ما الذي يميز «Kyatic» عن غيرها من العلامات المتخصصة في المخاوير؟
نتميز بأننا نركز على أربعة عناصر أساسية، هي: دراسة قصّات تناسب المرأة الخليجية، واختيار خامات مريحة وعالية الجودة، وتطوير طبعات وتصاميم حصرية مستوحاة من البيئة الإماراتية، إضافة إلى إنتاج محدود يمنح كل قطعة طابعاً خاصاً، وحصرياً.
كيف توازنين بين الجرأة، والرقي؟
أعتمد الألوان الزاهية، والتطريز الدقيق بالكريستال والراينستون؛ لأنني أدرك أن عنصر الجذب يجب أن يكون واحداً في كل تصميم؛ فإذا كان اللون جريئاً، فيأتي التطريز أكثر هدوءاً، والعكس صحيح. وأتعامل مع الكريستال والراينستون كلمسات مدروسة، تُبْرز جمال التصميم دون مبالغة.
طبعات الورود حاضرة بقوة في تصاميمك.. ماذا تمثل لك هذه الرمزية؟
بالنسبة لي، الورود امتداد للذاكرة، والمكان؛ فأستوحي الكثير من رموزها، ودلالاتها الجمالية والعاطفية، وأتعامل معها كجزء من السرد البصري للتصميم؛ لتتحول إلى عنصر يحكي قصة، ويمنح كل «مخوّر» شخصية خاصة.
-
زلفا الكعبي: «المخوّر» ذاكرة وهوية وانتماء
إلى أي مدى تلعب جودة الأقمشة دوراً في صياغة هوية القطعة؟
القماش أساس التصميم؛ فاختيار الخامة المناسبة ينعكس، مباشرة، على الراحة، والانسيابية، وجودة المظهر النهائي. لذلك، أحرص على اختبار الأقمشة بعناية، واختيار خامات فاخرة تجمع بين الراحة والمتانة، وتحافظ على جمال القطعة مع مرور الوقت.
رؤية مستقبلية
الثقة والراحة عنصران أساسيان في تصاميمك.. كيف تترجمين ذلك عملياً؟
من خلال قصّات مدروسة تسمح بحرية الحركة، وتطريزات خفيفة لا تثقل القطعة، وخامات مريحة تناسب المناخ المحلي. وعندما تشعر المرأة بالراحة والستر والأناقة معاً، تنعكس هذه المشاعر تلقائياً على ثقتها بنفسها.
هل تقدمون خدمة «تصميم المخاوير حسب الطلب»؟
نعم، نوفر خدمة خاصة، تتيح للعميلة اختيار بعض التفاصيل، مثل: اللون، وكثافة التطريز، مع الحفاظ على الهوية الأصيلة للتصميم، وبصمة «العلامة» الإبداعية.
ما رؤيتك المستقبلية لـ«Kyatic»؟
أسعى، أولاً، إلى ترسيخ مكانة «العلامة» كمرجع للمخوّر الإماراتي الراقي، بعد ذلك يأتي التوسع نحو منتجات مكملة، مثل: الشيلة، والعباية، والإكسسوارات. وعلى المدى البعيد، أطمح إلى تقديم الهوية الإماراتية، والخليجية، على منصات الأزياء العالمية، من خلال تصاميم تعكس أصالتنا بأسلوب معاصر.