في عالم الجمال.. لا تزال غوينيث بالترو من أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للنقاش، فمنذ أن أسست علامتها المتخصصة في أسلوب الحياة والعافية «Goop»، قبل 17 عاماً، تحولت الممثلة الحائزة جائزة «الأوسكار» من نجمة سينمائية إلى رائدة في صناعة الجمال والعافية، مقدمة فلسفة مختلفة تقوم على أن البشرة الجميلة ليست نتاج كريم فاخر فقط، بل انعكاس لنمط حياة متكامل.

  • كيف تحافظ غوينيث بالترو على نضارة بشرتها؟.. إليكِ الإجابة

واليوم، تعود بالترو إلى واجهة الابتكار بإطلاق أحدث منتجات علامتها التجارية «Vitamin C+ Brightening Serum 20%»، وهو سيروم فيتامين (C)، بتركيبة جديدة تراهن عليه؛ ليكون أحد أبرز مستحضرات العناية بالبشرة، خلال عام 2026. لكن اللافت لم يكن المنتج وحده، بل حديثها الصريح عن «الشيخوخة»، وروتينها اليومي، ونظرتها الواقعية للجمال بعد الخمسين.

ولا تعترف غوينيث بالترو بأن الجمال يقتصر على مستحضرات التجميل، بل تعتبره نتيجة مباشرة لصحة الجسم والعقل معاً. لذلك تبدأ صباحها قبل أي خطوة للعناية بالبشرة بممارسة الرياضة، ثم التأمل، يليهما التعرض لأشعة الشمس الصباحية لبضع دقائق، وهي عادة تستلهمها من أبحاث عالم الأعصاب الأميركي أندرو هوبرمان، الذي يشير إلى أهمية ضوء الصباح في تنظيم الساعة البيولوجية، وتحسين المزاج.

وتوضح أن شعورها بالانسجام مع جسدها أساس إحساسها بالجمال، مؤكدة أن أي روتين للعناية بالبشرة لن يمنح النتائج المرجوة؛ إذا غابت عنه العناية بالصحة النفسية، والنشاط البدني، والنوم الجيد.

  • كيف تحافظ غوينيث بالترو على نضارة بشرتها؟.. إليكِ الإجابة

(C).. النجم الحقيقي بعد سن الأربعين:

من بين جميع المكونات، التي تعتمد عليها، ترى بالترو أن فيتامين (C) أصبح العنصر الأهم في روتينها اليومي مع التقدم في العمر. وتوضح أن هذا المكون لا يمنح البشرة إشراقة فورية فحسب، بل يؤدي دوراً حيوياً في تحفيز إنتاج الكولاجين، ومقاومة «الجذور الحرة»، التي تعد أحد أبرز أسباب الشيخوخة المبكرة، إضافة إلى تحسين لون البشرة، وتجانسها، وتقليل مظهر البقع الداكنة، وتؤكد أن النتائج يمكن ملاحظتها خلال فترة قصيرة، لذلك أصبح استخدامه جزءاً ثابتاً من روتينها الصباحي.

ورغم ازدحام الأسواق بسيرومات فيتامين (C)، إلا أن غوينيث تؤكد أن المشكلة الأساسية تكمن في استقرار هذا المكون، إذ يبدأ بفقدان فاعليته بمجرد تعرضه للماء، أو الهواء، أو الضوء.

وتشير إلى أن معظم المنتجات تُصنع وتُشحن وتبقى على رفوف المتاجر لأسابيع، وأحياناً لأشهر، قبل أن تصل إلى المستهلكة، ما يعني أن فاعلية فيتامين (C) قد تكون تراجعت بشكل ملحوظ.

  • كيف تحافظ غوينيث بالترو على نضارة بشرتها؟.. إليكِ الإجابة

ولهذا صُمم السيروم الجديد بطريقة مختلفة؛ إذ يأتي في عبوتين منفصلتين: الأولى تحتوي على مسحوق فيتامين (C) النقي. والثانية على السائل المنشط، ولا يتم مزجهما إلا قبل أول استخدام مباشرة.

وترى بالترو أن هذه التقنية تضمن حصول البشرة على أقصى تركيز ممكن من المكون الفعال، بدلاً من استخدام منتج فقد جزءاً من قوته مع مرور الوقت.

كما أضيف إلى التركيبة حمض الفيروليك، إلى جانب مضاد الأكسدة الإكتوين، وهو مكون حديث نسبياً في عالم العناية بالبشرة، يساعد على تهدئة البشرة، وتقوية حاجزها الطبيعي، كما يعزز فاعلية مضادات الأكسدة الأخرى في مقاومة العوامل البيئية الضارة.

خطوات بسيطة.. مدروسة:

بعيداً عن الروتينات الطويلة، التي تضم عشرات المنتجات، تعتمد غوينيث على خطوات محددة، تعتبرها الأكثر تأثيراً. فتبدأ صباحها بتنظيف البشرة باستخدام غسول مناسب، يختلف حسب احتياجات بشرتها في ذلك اليوم، ثم تضع سيروم فيتامين (C)، وتنتظر حتى يجف تماماً، قبل تطبيق سيروم الببتيدات، الذي يساعد على دعم مرونة الجلد، ثم تستخدم كريماً مرطباً، أو زيتاً للوجه، بحسب جفاف بشرتها.

  • كيف تحافظ غوينيث بالترو على نضارة بشرتها؟.. إليكِ الإجابة

أما خلال النهار، فلا تتردد في إعادة وضع زيت الوجه؛ كلما شعرت بأن بشرتها تحتاج إلى ترطيب إضافي، مؤكدة أن الترطيب يصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر، لأن البشرة تفقد قدرتها الطبيعية على الاحتفاظ بالرطوبة. كما تحرص على التقشير المنتظم؛ للحفاظ على نعومة البشرة، وتعزيز تجدد الخلايا، لكنها تؤكد أن الإفراط في التقشير قد يأتي بنتائج عكسية.

ورغم حضورها الدائم على السجادة الحمراء، إلا أن بالترو تكشف أنها في حياتها اليومية لا تضع الكثير من المكياج، بل تصف نفسها بأنها كانت، دائماً، تميل إلى الأسلوب العملي، والبسيط. وتوضح أن هدفها ليس إخفاء ملامح البشرة بطبقات من مستحضرات التجميل، وإنما الوصول إلى بشرة صحية ومشرقة ومتماسكة، لا تحتاج إلى الكثير من المكياج.