نورة السويدي ومهرة البلغوني: نستلهم من مجتمعنا قيمتَي الكرم والضيافة
بعيداً عن المفهوم التقليدي لتنسيق الزهور، أسست الإماراتيتان: نورة السويدي، ومهرة البلغوني، «Teel Floral Studio»، برؤية تجعل من الزهور لغة للتعبير، وسرد القصص؛ ومن خلال تصاميم تجمع بين الإبداع والبعد العاطفي، تحوّل «العلامة» كل باقة إلى تجربة تحمل معنى، وذكرى.. في هذا الحوار، نطلع على قصة تأسيس «Teel»، وفلسفتها في تحويل الزهور إلى وسيلة للتواصل، وسعيها إلى ترسيخ حضورها ضمن المشهد الإبداعي الإماراتي:
-
نورة السويدي ومهرة البلغوني: نستلهم من مجتمعنا قيمتَي الكرم والضيافة
كيف بدأت رحلة تأسيس «Teel Floral Studio»، وما الرؤية التي جمعتكما لإطلاق هذا المفهوم الإماراتي؟
لم تكن «Teel» فكرة مفاجئة، بل تعد امتداداً لشغف رافقنا منذ سنوات؛ لتحويل الأفكار إلى تجارب مميزة، ودفعنا إلى الاهتمام بالتفاصيل. لقد أردنا تأسيس علامة إماراتية تنظر إلى الزهور كلغة للتعبير، ورواية القصص، لا كهدية جميلة فقط. لذلك، جاءت رؤية «العلامة» لتجمع بين الإبداع والهوية والتجربة، فيحمل كل تصميم معنى وقصة، يعكسان مشاعر المُهدي، والمُهدى إليه.
تنسيق متكامل
كيف تترجمان قصة، أو إحساساً معيناً، إلى تنسيق زهري متكامل؟
نبدأ، دائماً، بالاستماع إلى تفاصيل المناسبة، والمشاعر التي يرغب العميل في إيصالها، ثم نترجمها بصرياً من خلال الألوان، وأنواع الزهور، والتصميم؛ فكل تنسيق لدينا يعد قصة تُروى بلغة الزهور.
-
نورة السويدي ومهرة البلغوني: نستلهم من مجتمعنا قيمتَي الكرم والضيافة
ما الذي يميز هوية «Teel Floral Studio» عن غيره من استوديوهات الزهور؟
نركز على صناعة تجربة متكاملة، تحمل معنى جميلاً، وذكرى تدوم، وليس تقديم منتج متميز فقط. لذلك؛ نعتمد على تصاميم مخصصة، وزهور نادرة، مع اهتمام كبير بالتفاصيل، ومنها: التنسيق، والتغليف، وتجربة العميل. كما نقدم خدمات متنوعة، تشمل: الهدايا اليومية، والمناسبات، والفعاليات للأفراد، والشركات، والجهات الحكومية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من التخصيص، والجودة.
كيف انعكست تجاربكما، ودراستكما، على فلسفة «العلامة»؟
نورة: شكلت خبرتي بريادة الأعمال، ودراستي في «University College London»، رؤيتي لبناء العلامات، والتجارب. بينما منحني «Teel» فرصة استكشاف شغفي بالتصميم، والهوية البصرية.
مهرة: ساهمت دراستي في إدارة الأعمال، وخبرتي بالشراكات والتسويق، في بناء الأسس الاستراتيجية للعلامة.
نما «Teel»، بشكل سريع، خلال فترة قصيرة، فما أبرز التحديات التي واجهتكما؟
كان التحدي الأكبر بناء فريق يشاركنا معايير الجودة، والاهتمام بالتفاصيل، إضافة إلى الانتقال من تلقي الطلبات رقمياً إلى افتتاح مساحة فعلية، تعكس روح «العلامة». كما استوجب النمو المتسارع - في الفعاليات، والطلبات - تطوير أنظمة عملنا، وفريقاً قادراً على التوسع، دون التأثير في جودة التجربة.
-
نورة السويدي ومهرة البلغوني: نستلهم من مجتمعنا قيمتَي الكرم والضيافة
إلى أي مدى تحرصان على إبراز الهوية الإماراتية في أعمالكما؟
هويتنا جزء أساسي من «Teel»؛ لأنها تنبع من فهمنا العميق لثقافة المجتمع، وطبيعة المناسبات المحلية؛ فنستمد إلهامنا من قيمتَي: الكرم والضيافة، ونعيد تقديمهما بأسلوب معاصر، يعكس روح الإمارات، اليوم.
ما أهمية افتتاح أول مساحة فعلية لـ«Teel»؟
يمثل افتتاح أول مساحة فعلية لـ«Teel» خطوة مهمة في رحلتنا بعد نحو عامين من العمل، والنمو عبر المنصات الرقمية؛ لأنه سيوفر مساحة للتواصل المباشر مع العملاء، والمشاركة في تصميم أفكارهم، ومناسباتهم، كما سيتيح لنا استضافة ورش وتجارب إبداعية، تعزز ارتباطنا بالمجتمع المحلي.
ما طموحاتكما المستقبلية، التي تحملانها لـ«Teel Floral Studio»؟
نطمح إلى أن يصبح «Teel» الوجهة الأولى للزهور، والتنسيقات في الإمارات، مع تطوير مسارين متخصصين للفعاليات، ولتجارب الإهداء والتجزئة. كما نأمل أن نساهم في ترسيخ حضور العلامات الإماراتية الإبداعية، وإبراز قدرتها على تقديم تجارب عالمية المستوى، تنطلق من ثقافتنا وقِيَمنا المحلية.
-
نورة السويدي ومهرة البلغوني: نستلهم من مجتمعنا قيمتَي الكرم والضيافة
في يومها.. لو أتيحت لكما فرصة التعبير عن المرأة الإماراتية بباقة زهور، فكيف ستصممانها؟
لو أردنا التعبير عن المرأة الإماراتية بباقة زهور في يومها، فسنختار أزهاراً متنوعة في ألوانها وأشكالها؛ لتعكس ثراء الأدوار والقيم التي تجسدها. وستكون الباقة طبيعية وانسيابية؛ فتتناغم كل زهرة مع الأخرى لتشكيل لوحة متوازنة، تعبّر عن قدرتها على احتواء التنوع، وصناعة الجمال من التفاصيل البسيطة. أما القيم التي ستجسّدها، فهي: المرونة، والحكمة، والكرم، والقوة، والأمل. كما ستكون احتفاءً بامرأة تعتز بهويتها وجذورها، وتنظر إلى المستقبل بثقة وطموح، تماماً كما تحمل كل زهرة جمالها، وقصتها الخاصة.